موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

كتاب الإقرار ← → كتاب الكفالة

كتاب الصلح

الصلح هو : ( التسالم بين شخصين على تمليك عين أو منفعة أو على إسقاط دين أو حق بعوض مادي أو مجانا ) و لا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع ، و يجوز إيقاعه على كل أمر و في كل مقام إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام ، و قد مر المقصود بهما في المسألة ( 172 ) من كتاب التجارة .
مسألة 1205 : الصلح عقد مستقل بنفسه و لا يرجع إلى سائر العقود و إن أفاد فائدتها ، فيفيد فائدة البيع إذا كان على عين بعوض و فائدة الهبة إذا كان على عين بلا عوض و فائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض و فائدة الإبراء إذا كان على إسقاط حق أو دين و هكذا ، فعلى ذلك فلا يلحقه أحكام سائر العقود و لا يجري فيه شروطها و إن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه و شروطه فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع كخياري المجلس و الحيوان ، و لا يشترط فيه قبض العوضين في المجلس إذا تعلق بمعاوضة النقدين ، و ما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة و هكذا .
مسألة 1206 : لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقاً حتى فيما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحق ، فإبراء المديون من الدين و إسقاط الحق عمن عليه الحق و إن لم يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا على القبول .
مسألة 1207 : يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ، و لا تعتبر فيه صيغة خاصة ، نعم لفظ ( صالحت ) كالصريح في إفادة هذا المعنى من طرف الموجب فيقول مثلاً : ( صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا أو على كذا ) فيقول المتصالح : ( قبلت المصالحة ) .

مسألة 1208 : عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض و كانت فائدته فائدة الهبة و لا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح .
مسألة 1209 : لا يجري خيار المجلس ، و لا خيار الحيوان في الصلح كما مر ، و في جريان خيار الغبن فيه إشكال بل الظاهر عدم جريانه في الصلح الواقع في موارد قطع النزاع و الخصومات ، و كذا لا يجري فيه خيار التأخير على النحو المتقدم في البيع ، نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف ، أو اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به فللآخر أن يفسخ المصالحة ، و أما بقية الخيارات التي سبق ذكرها في البيع فهي تجري في الصلح أيضاً .
مسألة 1210 : لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ ، و أما أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب ففيه إشكال .
مسألة 1211 : متعلق الصلح أما عين أو منفعة أو دين أو حق ، و على التقادير أما أن يكون مع العوض أو بدونه ، و على الأول أما أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقاً ، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة ، فيصح الصلح عن عين بعين و منفعة و دين و حق و بلا عوض و عن منفعة بمنفعة و عين و دين و حق و بلا عوض و هكذا .
مسألة 1212 : إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ، سواء أ كان مع العوض أم بدونه ، و كذا إذا تعلق بدين للمصالح على ثالث أو حق قابل للانتقال كحقي التحجير و الاختصاص و حق الأولوية لمن بيده الأرض الخراجية ، و إذا تعلق بدين على المتصالح أفاد سقوطه ، و كذا الحال إذا تعلق بحق قابل للإسقاط و غير قابل للنقل و الانتقال كحق الشفعة و نحوه ، و أما مالا يقبل الانتقال و لا الإسقاط فلا يصح الصلح عليه .
مسألة 1213 : يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين ، كأن يصالح شخصاً على أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة ، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه ، أو يجري ماءه على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، أو يكون له الممر و المخرج من داره أو بستانه ، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، و غير ذلك ، و لا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه .
مسألة 1214 : يعتبر في المتصالحين : البلوغ ، و العقل ، و الاختيار ، و القصد ، كما يعتبر فيمن تقتضي المصالحة أن يتصرف في ماله من الطرفين أن لا يكون محجوراً عليه من ذلك لسفه أو فلس .
مسألة 1215 : يجري الفضولي في الصلح ـ كما يجري في البيع و نحوه ـ حتى فيما إذا تعلق بإسقاط دين أو حق و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضولية .

مسألة 1216 : يجوز الصلح على ثمار و خضر و زرع العام الواحد قبل ظهورها من دون ضميمة و إن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر .
مسألة 1217 : لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين ، و لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذراً و ما إذا لم يكن متعذراً .
مسألة 1218 : لو علم المديون بمقدار الدين و لم يعلم به الدائن و صالحه بأقل مما يستحقه لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد ، إلا أن يعلم رضا الدائن بالمصالحة حتى لو علم بمقدار الدين أيضاً ، و هكذا لو لم يعلم بمقدار الدين تحديداً و لكنه علم إجمالاً زيادته على المقدار المصالح به فإنه لا تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا في الحالة المذكورة ، و يجري نظير هذا الكلام في العين أيضاً .
مسألة 1219 : إذا كان شخصان لكل منهما مال في يد الآخر أو على ذمته و علمت زيادة أحدهما على الآخر ، فإن كان المالان بحيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر لاستلزامه الربا لم يجز التصالح على المبادلة بينهما أيضاً ، لأن حرمة الربا تعم الصلح على هذا النحو على الأظهر ، و هكذا الحكم في صورة احتمال الزيادة و عدم العلم بها على الأحوط ، و يمكن الاستغناء عن الصلح على المبادلة بين المالين بالصلح على نحو آخر بأن يقول أحدهما لصاحبه في الفرض الأول : ( صالحتك على أن تهب لي ما في يدي و أهب لك ما في يدك ) فيقبل الآخر ، و يقول في الفرض الثاني : ( صالحتك على أن تبرأني مما لك في ذمتي و أبرأك مما لي في ذمتك ) فيقبل الآخر .
مسألة 1220 : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على شخصين فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر في المسألة السابقة ، مثلاً إذا كان أحد الدينين الحالين من الحنطة الجيدة و الآخر من الحنطة الرديئة و كانا متساويين في المقدار جاز التصالح على مبادلة أحدهما بالآخر ، و مع فرض زيادة أحدهما ـ في المثال ـ لا تجوز المصالحة على المبادلة بينهما على الأظهر .
مسألة 1221 : يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة المديون من بعض الدين و أخذ الباقي منه نقداً ، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، و أما في غير ذلك فيجوز الصلح و البيع بالأقل نقداً من المديون و غيره ، و عليه فيجوز للدائن تنزيل ( الكمبيالة ) في المصرف و غيره في عصرنا الحاضر على ما مر في المسألة ( 234 ) .
مسألة 1222 : يجوز للمتنازعين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه ، و يسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، و كذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، و لكن هذا قطع للنزاع ظاهراً و لا يحل به لغير المحق ما يأخذه بالصلح ، و ذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر ديناً فأنكره ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح و إن أثر في سقوط الدعوى ، و لكن المدعي لو كان محقاً فقد وصل إليه نصف حقه و يبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر و إن لم يكن عليه إثم إن كان معذوراً في اعتقاده ، نعم لو فرض رضا المدعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع فقد سقط حقه ، و لو كان المدعي مبطلاً في الواقع حرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع فرض طيب نفسه واقعاً بأن يكون للمدعي ما صالح به لا أنه رضي به تخلصاً من دعواه الكاذبة .
مسألة 1223 : لو قال المدعى عليه للمدعي ( صالحني ) لم يكن ذلك منه إقراراً بالحق ، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الإقرار و الإنكار ، و أما لو قال ( بعني ) أو ( ملكني ) كان إقراراً .

مسألة 1224 : يجوز أن يصطلح الشريكان بعد انتهاء الشركة على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح للآخر و الخسران عليه .
مسألة 1225 : لو تصالح مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلاً بإزاء لبنها ، و اشترط عليه أن يعطي له مقداراً معيناً من الدهن صحت المصالحة ، بل لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من الدهن غير المقيد بالدهن المأخوذ منها صحت الإجارة أيضاً .
مسألة 1226 : إذا كان لواحدٍ ثوب اشتراه بعشرين درهماً و لآخر ثوب اشتراه بثلاثين و اشتبها ، و لم يميز كل منهما ماله عن مال صاحبه ، فإن خير أحدهما صاحبه فلا إشكال ، فكل ما اختاره يحل له و يحل الآخر لصاحبه ، و أما مع عدمه فإن توافقا على بيعهما بيعا و قسم الثمن بينهما بنسبة رأس مالهما فيعطي صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة و الآخر ثلاثة أسهم منها ، و لو تعاسرا في البيع و لو من جهة كون مقصود أحدهما أو كليهما نفس المال لا ثمنه فلابد من القرعة .
مسألة 1227 : لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد وفاته صح ، و لزم الوفاء بالشرط .
مسألة 1228 : إذا كان شخصان لكل منهما مال فاختلطا ثم تلف البعض من المجموع ، فإن كان الاختلاط على نحو يوجب الشركة بينهما في الخليط حسب التالف عليهما بنسبة المالين ، و إن لم يكن يوجب الشركة فيه ـ سواء أ كانا مثليين أو قيميين ـ فإن تساوى المالان في المقدار حسب التالف عليهما و قسم الباقي بينهما نصفين ، و أما مع الاختلاف فيه فإن كان احتمال وقوع التلف ممن ماله أقل ضعيفاً يوثق بخلافه حكم بوقوعه في مال الآخر ، كما إذا كان المجموع عشرة آلاف درهم ، لأحدهما درهم أو درهمان و البقية للآخر و كان التالف درهماً أو درهمين أيضاً فإن احتمال كون التالف ممن ماله أقل واحد من عشرة آلاف أو خمسة آلاف و هو احتمال ضعيف لا يعبأ به العقلاء .
و أما إذا لم يكن كذلك فالأقوى احتساب التالف عليهما بنسبة ماليهما فلو كان المجموع عشرة لأحدهما درهم واحد و للآخر تسعة دراهم و كان التالف درهماً واحداً أعطي لصاحب الواحد تسعة أعشار الدرهم و لصاحب التسعة ثمانية دراهم و عشر الدرهم ، و لو كان التالف في المثال خمسة أعطى لصاحب الدرهم نصف درهم و لصاحب التسعة أربعة دراهم و نصف و هكذا .
كتاب الإقرار ← → كتاب الكفالة
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français