موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)التحديثاتhttp://www.sistani.org/الأرشيف » خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثل المرجعية الدينية العليا فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في يوم الجمعة(26-ربيع الأول-1439هـ)<p>أيها الأخوة والأخوات :</p> <p>قبل ايام أعلن رسمياً عن تحرير آخر جزء من الاراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وبهذه المناسبة نلقي على مسامعكم هذه الكلمة: ايها العراقيون الشرفاء  بعد ما يزيد على ثلاثة أعوام من القتال الضاري وبذل الغالي والنفيس ومواجهة مختلف الصعاب والتحديات انتصرتم على اعتى قوة ارهابية استهدفت العراق بماضيه وحاضره ومستقبله، انتصرتم عليها بإرادتكم الصلبة وعزيمتكم الراسخة في الحفاظ على وطنكم وكرامتكم ومقدساتكم، انتصرتم عليها بتضحياتكم الكبيرة حيث قدمتم انفسكم وفلذات اكبادكم وكل ما تملكون فداءً للوطن الغالي فسطرتم اسمى صور البطولة والايثار وكتبتم تاريخ العراق الحديث بأحرف من عزّ وكرامة، ووقف العالم مدهوشاً امام صلابتكم وصبركم واستبسالكم وايمانكم بعدالة قضيتكم حتى تحقق هذا النصر الكبير الذي ظن الكثيرون أنه بعيد المنال ولكنكم جعلتم منه واقعاً ملموساً خلال مدة قصيرة نسبياً، فحفظتم به كرامة البلد وعزته وحافظتم على وحدته ارضاً وشعباً، فما اعظمكم من شعب. ايها المقاتلون الميامين.. يا ابطال القوات المسلحة بمختلف صنوفها وعناوينها  ان المرجعية الدينية العليا صاحبة فتوى الدفاع الكفائي التي سخّرت كل امكاناتها وطاقاتها في سبيل إسناد المقاتلين وتقديم العون لهم، وبعثت بخيرة ابنائها من اساتذة وطلاب الحوزة العلمية الى الجبهات دعماً للقوات المقاتلة وقدمت العشرات منهم شهداء في هذا الطريق... لا ترى لاحدٍ فضلاً يداني فضلكم ولا مجداً يرقى الى مجدكم في تحقيق هذا الانجاز التاريخي المهم .. فلولا استجابتكم الواسعة لفتوى المرجعية وندائها واندفاعكم البطولي الى جبهات القتال وصمودكم الاسطوري فيها بما يزيد على ثلاثة اعوام لما تحقق هذا النصر المبين. فالنصر منكم ولكم واليكم وأنتم أهله وأصحابه فهنيئاً لكم به، وهنيئاً لشعبكم بكم، وبوركتم وبوركت تلك السواعد الكريمة التي قاتلتم بها وبوركت تلك الحجور الطاهرة التي ربّيتم فيها. أنتم فخرنا وعزّنا ومن نباهي به سائر الامم.  ما أسعد العراق وما أسعدنا بكم لقد استرخصتم أرواحكم وبذلتم مهجكم في سبيل بلدكم وشعبكم ومقدساتكم ، اننا نعجز عن أن نوفيكم بعض حقكم ولكن الله تعالى سيوفيكم الجزاء الاوفى، وليس لنا الا أن ندعوه بأن يزيد في بركاته عليكم ويجزيكم خير جزاء المحسنين.  ايها الاخوة والاخوات  اننا اليوم نستذكر بمزيد من الخشوع والاجلال شهداءنا الابرار الذين روّوا ارض الوطن بفيض دمائهم الزكية، فكانوا نماذج عظيمة للتضحية والفداء. ونستذكر معهم عوائلهم الكريمة : آباءهم وامهاتهم وزوجاتهم واولادهم واخوتهم واخواتهم ، اولئك الاعزة الذين فجعوا بأحبتهم فغدوا يقابلون ألم الفراق بمزيد من الصبر والتحمل.  ونستذكر بعزة وشموخ اعزاءنا الجرحى ولا سيما من اصيبوا بالإعاقة الدائمة وهم الشهداء الاحياء الذين شاء الله تعالى ان يبقوا بيننا شهوداً على بطولة شعب واجه اشرار العالم فانتصر عليهم بتضحيات ابنائه.  ونستذكر بإكبار وامتنان جميع المواطنين الكرام الذين ساهموا في رفد ابنائهم المقاتلين في الجبهات بكل ما يعزز صمودهم، حيث كانوا خير نصير وظهير لهم، في واحدة من اروع صور تلاحم شعب بكافة شرائحه ومكوناته في الدفاع عن عزته وكرامته.  ونستذكر بشكر وتقدير كل الذين كان لهم دور فاعل ومساند في هذه الملحمة الكبرى من المفكرين والمثقفين والاطباء والشعراء والكتّاب والاعلاميين وغيرهم.  كما نقدم الشكر والتقدير لكل الاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا مع العراق وشعبه في محنته مع الارهاب الداعشي وساندوه وقدموا له العون والمساعدة سائلين الله العلي القدير أن يدفع عن الجميع شر الاشرار وينعم عليهم بالأمن والسلام.</p> <p> وهناك عدة أمور لا بد من أن نشير اليها : أولاً : إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الارهاب والارهابيين بل ان هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناساً قد ضُلّلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الآخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الابرياء وسبي الاطفال والنساء وتدمير البلاد للوصول الى اهدافه الخبيثة بل ويتقرب إلى الله تعالى بذلك .. فحذار من التراخي في التعامل مع هذا الخطر المستمر والتغاضي عن العناصر الارهابية المستترة والخلايا النائمة التي تتربص الفرص للنيل من أمن واستقرار البلد. ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم من خلال التصدي لجذوره الفكرية والدينية وتجفيف منابعه البشرية والمالية والاعلامية ويتطلب ذلك العمل وفق خطط مهنية مدروسة لتأتي بالنتائج المطلوبة ، والعمل الامني والاستخباري وإن كان يشكّل الاساس في مكافحة الارهاب الا ان من الضروري أن يقترن ذلك بالعمل التوعوي لكشف زيف وبطلان الفكر الارهابي وانحرافه عن جادة الدين الاسلامي الحنيف، متزامناً مع نشر وترويج خطاب الاعتدال والتسامح في المجتمعات التي يمكن أن تقع تحت تأثير هذا الفكر المنحرف، بالاضافة الى ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة واعادة اعمارها وتمكين اهلها النازحين من العود اليها بعزة وكرامة وضمان عدم الانتقاص من حقوقهم الدستورية وتجنب تكرار الاخطاء السابقة في التعامل معهم. ثانياً : إن المنظومة الامنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة الى الكثير من الرجال الابطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية وقاتلوا معها في مختلف الجبهات وأبلوا بلاءً حسناً في اكثر المناطق وعورةً واشد الظروف قساوةً وأثبتوا أنهم أهلٌ للمنازلة في الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وحققوا نتائج مذهلة فاجأت الجميع داخلياً ودولياً .. ولا سيما الشباب منهم الذين شاركوا في مختلف العمليات العسكرية والاستخبارية واكتسبوا خبرات قتالية وفنية مهمة وكانوا مثالاً للانضباط والشجاعة والاندفاع الوطني والعقائدي ولم يصبهم الوهن أو التراجع أو التخاذل .. ان من الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية و القانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة وترسم المسار الصحيح لدور هؤلاء الأبطال في المشاركة في حفظ البلد وتعزيز أمنه حاضراً ومستقبلاً، والوقوف بوجه أي محاولات جديدة للإرهابيين بغرض النيل من العراق وشعبه ومقدساته.. ثالثاً : إن الشهداء الابرار الذين سقوا ارض العراق بدمائهم الزكية وارتقوا الى جنان الخلد مضرجين بها لفي غنىً عنا جميعاً، فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ولكن من أدنى درجات الوفاء لهم هو العناية بعوائلهم من الارامل واليتامى وغيرهم، ان رعاية هؤلاء وتوفير الحياة الكريمة لهم من حيث السكن والصحة والتعليم والنفقات المعيشية وغيرها واجب وطني واخلاقي وحق لازم في اعناقنا جميعاً، ولن تفلح أمة لا ترعى عوائل شهدائها الذين ضحوا بحياتهم وبذلوا ارواحهم في سبيل عزتها وكرامتها، وهذه المهمة هي بالدرجة الاولى واجب الحكومة ومجلس النواب بان يوفرا مخصصات مالية وافية لتأمين العيش الكريم لعوائل شهداء الارهاب الداعشي بالخصوص، مقدماً على كثير من البنود الأخرى للميزانية العامة.  رابعاً : إن الحرب مع الارهابيين الدواعش خلّف عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين في صفوف الابطال المشاركين في العمليات القتالية، وكثير منهم بحاجة الى الرعاية الطبية وآخرون اصيبوا بعوق دائم، والعوق في بعضهم بالغ كالشلل الرباعي وفقدان البصر وبتر الاطراف، وهؤلاء الاعزة هم الاحق بالرعاية والعناية ممن سواهم، لما لهم من الفضل على جميع العراقيين ، فلولاهم لما تحررت الارض وما اندحر الارهاب وما حفظت الاعراض والمقدسات، ومن هنا فان توفير العيش الكريم لهم وتحقيق وسائل راحتهم بالمقدار الممكن تخفيفاً لمعاناتهم واجبٌ وأيّ واجب، ويلزم الحكومة ومجلس النواب أن يوفرا المخصصات المالية اللازمة لذلك، وترجيحه على مصاريف أخرى ليست بهذه الاهمية.  خامساً : إن معظم الذين شاركوا في الدفاع الكفائي خلال السنوات الماضية لم يشاركوا فيه لدنياً ينالونها أو مواقع يحظون بها، فقد هبّوا الى جبهات القتال استجابة لنداء المرجعية واداءً للواجب الديني والوطني، دفعهم اليه حبهم للعراق والعراقيين وغيرتهم على اعراض العراقيات من أن تنتهك بأيدي الدواعش وحرصهم على صيانة المقدسات من أن ينالها الارهابيون بسوء، فكانت نواياهم خالصة من أي مكاسب دنيوية، ومن هنا حظوا باحترام بالغ في نفوس الجميع واصبح لهم مكانة سامية في مختلف الاوساط الشعبية لا تدانيها مكانةُ أي حزب او تيار سياسي، ومن الضروري المحافظة على هذه المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة وعدم محاولة استغلالها لتحقيق مآرب سياسية يؤدي في النهاية الى أن يحلّ بهذا العنوان المقدس ما حلّ بغيره من العناوين المحترمة نتيجة للأخطاء و الخطايا التي ارتكبها من ادّعوها.</p> <p>سادساً : ان التحرك بشكل جدي وفعال لمواجهة الفساد والمفسدين يعدّ من اولويات المرحلة المقبلة، فلا بد من مكافحة الفساد المالي والاداري بكل حزم وقوة من خلال تفعيل الاطر القانونية وبخطط عملية وواقعية بعيداً عن الاجراءات الشكلية والاستعراضية. إن المعركة ضد الفساد ـ التي تأخرت طويلاً ـ لا تقلّ ضراوة عن معركة الارهاب إن لم تكن أشد وأقسى، والعراقيون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الارهاب قادرون ـ بعون الله ـ على خوض غمار معركة الفساد والانتصار فيها أيضاً إن أحسنوا ادارتها بشكل مهني وحازم.  نسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي الجميع الى ما فيه خير العراق وصلاح أهله إنه سميع مجيب.</p>http://www.sistani.org/arabic/archive/25876/البيانات الصادرة » خطبة النصر من كربلاء المقدسة<p><br />خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثل المرجعية الدينية العليا  في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439 هـ) الموافق (15/12/2017م) :</p> <p class="c">بسم الله الرحمن الرحيم</p> <p>أيها الأخوة والأخوات :</p> <div> <div> <div> <div> <div> <div> <div>قبل ايام أعلن رسمياً عن تحرير آخر جزء من الاراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وبهذه المناسبة نلقي على مسامعكم هذه الكلمة:<br />ايها العراقيون الشرفاء <br />بعد ما يزيد على ثلاثة أعوام من القتال الضاري وبذل الغالي والنفيس ومواجهة مختلف الصعاب والتحديات انتصرتم على اعتى قوة ارهابية استهدفت العراق بماضيه وحاضره ومستقبله، انتصرتم عليها بإرادتكم الصلبة وعزيمتكم الراسخة في الحفاظ على وطنكم وكرامتكم ومقدساتكم، انتصرتم عليها بتضحياتكم الكبيرة حيث قدمتم انفسكم وفلذات اكبادكم وكل ما تملكون فداءً للوطن الغالي فسطرتم اسمى صور البطولة والايثار وكتبتم تاريخ العراق الحديث بأحرف من عزّ وكرامة، ووقف العالم مدهوشاً امام صلابتكم وصبركم واستبسالكم وايمانكم بعدالة قضيتكم حتى تحقق هذا النصر الكبير الذي ظن الكثيرون أنه بعيد المنال ولكنكم جعلتم منه واقعاً ملموساً خلال مدة قصيرة نسبياً، فحفظتم به كرامة البلد وعزته وحافظتم على وحدته ارضاً وشعباً، فما اعظمكم من شعب.<br />ايها المقاتلون الميامين.. يا ابطال القوات المسلحة بمختلف صنوفها وعناوينها <br />ان المرجعية الدينية العليا صاحبة فتوى الدفاع الكفائي التي سخّرت كل امكاناتها وطاقاتها في سبيل إسناد المقاتلين وتقديم العون لهم، وبعثت بخيرة ابنائها من اساتذة وطلاب الحوزة العلمية الى الجبهات دعماً للقوات المقاتلة وقدمت العشرات منهم شهداء في هذا الطريق... لا ترى لاحدٍ فضلاً يداني فضلكم ولا مجداً يرقى الى مجدكم في تحقيق هذا الانجاز التاريخي المهم .. فلولا استجابتكم الواسعة لفتوى المرجعية وندائها واندفاعكم البطولي الى جبهات القتال وصمودكم الاسطوري فيها بما يزيد على ثلاثة اعوام لما تحقق هذا النصر المبين.<br />فالنصر منكم ولكم واليكم وأنتم أهله وأصحابه فهنيئاً لكم به، وهنيئاً لشعبكم بكم، وبوركتم وبوركت تلك السواعد الكريمة التي قاتلتم بها وبوركت تلك الحجور الطاهرة التي ربّيتم فيها. أنتم فخرنا وعزّنا ومن نباهي به سائر الامم. <br />ما أسعد العراق وما أسعدنا بكم لقد استرخصتم أرواحكم وبذلتم مهجكم في سبيل بلدكم وشعبكم ومقدساتكم ، اننا نعجز عن أن نوفيكم بعض حقكم ولكن الله تعالى سيوفيكم الجزاء الاوفى، وليس لنا الا أن ندعوه بأن يزيد في بركاته عليكم ويجزيكم خير جزاء المحسنين. <br />ايها الاخوة والاخوات <br />اننا اليوم نستذكر بمزيد من الخشوع والاجلال شهداءنا الابرار الذين روّوا ارض الوطن بفيض دمائهم الزكية، فكانوا نماذج عظيمة للتضحية والفداء.<br />ونستذكر معهم عوائلهم الكريمة : آباءهم وامهاتهم وزوجاتهم واولادهم واخوتهم واخواتهم ، اولئك الاعزة الذين فجعوا بأحبتهم فغدوا يقابلون ألم الفراق بمزيد من الصبر والتحمل. <br />ونستذكر بعزة وشموخ اعزاءنا الجرحى ولا سيما من اصيبوا بالإعاقة الدائمة وهم الشهداء الاحياء الذين شاء الله تعالى ان يبقوا بيننا شهوداً على بطولة شعب واجه اشرار العالم فانتصر عليهم بتضحيات ابنائه. <br />ونستذكر بإكبار وامتنان جميع المواطنين الكرام الذين ساهموا في رفد ابنائهم المقاتلين في الجبهات بكل ما يعزز صمودهم، حيث كانوا خير نصير وظهير لهم، في واحدة من اروع صور تلاحم شعب بكافة شرائحه ومكوناته في الدفاع عن عزته وكرامته. <br />ونستذكر بشكر وتقدير كل الذين كان لهم دور فاعل ومساند في هذه الملحمة الكبرى من المفكرين والمثقفين والاطباء والشعراء والكتّاب والاعلاميين وغيرهم. <br />كما نقدم الشكر والتقدير لكل الاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا مع العراق وشعبه في محنته مع الارهاب الداعشي وساندوه وقدموا له العون والمساعدة سائلين الله العلي القدير أن يدفع عن الجميع شر الاشرار وينعم عليهم بالأمن والسلام.</div> </div> </div> </div> </div> </div> </div> <div> <div> <div> <div> <div> </div> <div> <div> <div>وهناك عدة أمور لا بد من أن نشير اليها :<br />أولاً : إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الارهاب والارهابيين بل ان هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناساً قد ضُلّلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الآخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الابرياء وسبي الاطفال والنساء وتدمير البلاد للوصول الى اهدافه الخبيثة بل ويتقرب إلى الله تعالى بذلك .. فحذار من التراخي في التعامل مع هذا الخطر المستمر والتغاضي عن العناصر الارهابية المستترة والخلايا النائمة التي تتربص الفرص للنيل من أمن واستقرار البلد.<br />ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم من خلال التصدي لجذوره الفكرية والدينية وتجفيف منابعه البشرية والمالية والاعلامية ويتطلب ذلك العمل وفق خطط مهنية مدروسة لتأتي بالنتائج المطلوبة ، والعمل الامني والاستخباري وإن كان يشكّل الاساس في مكافحة الارهاب الا ان من الضروري أن يقترن ذلك بالعمل التوعوي لكشف زيف وبطلان الفكر الارهابي وانحرافه عن جادة الدين الاسلامي الحنيف، متزامناً مع نشر وترويج خطاب الاعتدال والتسامح في المجتمعات التي يمكن أن تقع تحت تأثير هذا الفكر المنحرف، بالاضافة الى ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة واعادة اعمارها وتمكين اهلها النازحين من العود اليها بعزة وكرامة وضمان عدم الانتقاص من حقوقهم الدستورية وتجنب تكرار الاخطاء السابقة في التعامل معهم.<br />ثانياً : إن المنظومة الامنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة الى الكثير من الرجال الابطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية وقاتلوا معها في مختلف الجبهات وأبلوا بلاءً حسناً في اكثر المناطق وعورةً واشد الظروف قساوةً وأثبتوا أنهم أهلٌ للمنازلة في الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وحققوا نتائج مذهلة فاجأت الجميع داخلياً ودولياً .. ولا سيما الشباب منهم الذين شاركوا في مختلف العمليات العسكرية والاستخبارية واكتسبوا خبرات قتالية وفنية مهمة وكانوا مثالاً للانضباط والشجاعة والاندفاع الوطني والعقائدي ولم يصبهم الوهن أو التراجع أو التخاذل ..<br />ان من الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية و القانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة وترسم المسار الصحيح لدور هؤلاء الأبطال في المشاركة في حفظ البلد وتعزيز أمنه حاضراً ومستقبلاً، والوقوف بوجه أي محاولات جديدة للإرهابيين بغرض النيل من العراق وشعبه ومقدساته..<br />ثالثاً : إن الشهداء الابرار الذين سقوا ارض العراق بدمائهم الزكية وارتقوا الى جنان الخلد مضرجين بها لفي غنىً عنا جميعاً، فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ولكن من أدنى درجات الوفاء لهم هو العناية بعوائلهم من الارامل واليتامى وغيرهم، ان رعاية هؤلاء وتوفير الحياة الكريمة لهم من حيث السكن والصحة والتعليم والنفقات المعيشية وغيرها واجب وطني واخلاقي وحق لازم في اعناقنا جميعاً، ولن تفلح أمة لا ترعى عوائل شهدائها الذين ضحوا بحياتهم وبذلوا ارواحهم في سبيل عزتها وكرامتها، وهذه المهمة هي بالدرجة الاولى واجب الحكومة ومجلس النواب بان يوفرا مخصصات مالية وافية لتأمين العيش الكريم لعوائل شهداء الارهاب الداعشي بالخصوص، مقدماً على كثير من البنود الأخرى للميزانية العامة. <br />رابعاً : إن الحرب مع الارهابيين الدواعش خلّف عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين في صفوف الابطال المشاركين في العمليات القتالية، وكثير منهم بحاجة الى الرعاية الطبية وآخرون اصيبوا بعوق دائم، والعوق في بعضهم بالغ كالشلل الرباعي وفقدان البصر وبتر الاطراف، وهؤلاء الاعزة هم الاحق بالرعاية والعناية ممن سواهم، لما لهم من الفضل على جميع العراقيين ، فلولاهم لما تحررت الارض وما اندحر الارهاب وما حفظت الاعراض والمقدسات، ومن هنا فان توفير العيش الكريم لهم وتحقيق وسائل راحتهم بالمقدار الممكن تخفيفاً لمعاناتهم واجبٌ وأيّ واجب، ويلزم الحكومة ومجلس النواب أن يوفرا المخصصات المالية اللازمة لذلك، وترجيحه على مصاريف أخرى ليست بهذه الاهمية. <br />خامساً : إن معظم الذين شاركوا في الدفاع الكفائي خلال السنوات الماضية لم يشاركوا فيه لدنياً ينالونها أو مواقع يحظون بها، فقد هبّوا الى جبهات القتال استجابة لنداء المرجعية واداءً للواجب الديني والوطني، دفعهم اليه حبهم للعراق والعراقيين وغيرتهم على اعراض العراقيات من أن تنتهك بأيدي الدواعش وحرصهم على صيانة المقدسات من أن ينالها الارهابيون بسوء، فكانت نواياهم خالصة من أي مكاسب دنيوية، ومن هنا حظوا باحترام بالغ في نفوس الجميع واصبح لهم مكانة سامية في مختلف الاوساط الشعبية لا تدانيها مكانةُ أي حزب او تيار سياسي، ومن الضروري المحافظة على هذه المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة وعدم محاولة استغلالها لتحقيق مآرب سياسية يؤدي في النهاية الى أن يحلّ بهذا العنوان المقدس ما حلّ بغيره من العناوين المحترمة نتيجة للأخطاء و الخطايا التي ارتكبها من ادّعوها.</div> </div> </div> </div> </div> </div> </div> <div> <div>سادساً : ان التحرك بشكل جدي وفعال لمواجهة الفساد والمفسدين يعدّ من اولويات المرحلة المقبلة، فلا بد من مكافحة الفساد المالي والاداري بكل حزم وقوة من خلال تفعيل الاطر القانونية وبخطط عملية وواقعية بعيداً عن الاجراءات الشكلية والاستعراضية.<br />إن المعركة ضد الفساد ـ التي تأخرت طويلاً ـ لا تقلّ ضراوة عن معركة الارهاب إن لم تكن أشد وأقسى، والعراقيون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الارهاب قادرون ـ بعون الله ـ على خوض غمار معركة الفساد والانتصار فيها أيضاً إن أحسنوا ادارتها بشكل مهني وحازم. <br />نسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي الجميع الى ما فيه خير العراق وصلاح أهله إنه سميع مجيب.</div> <div> </div> <div class="c"><a href="/files-new/Archeives/Bians/1439h/26-03-1439h/26-3-1439h.pdf">خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف--نسخة --PDF--</a></div> <div class="c"> </div> <div class="c"> </div> <div class="c"><img src="/files-new/Archeives/Bians/1439h/26-03-1439h/15-12-2017(a).jpg" alt="" /></div> <div class="c"><img src="/files-new/Archeives/Bians/1439h/26-03-1439h/15-12-2017(b).jpg" alt="" /></div> <div class="c"><img src="/files-new/Archeives/Bians/1439h/26-03-1439h/15-12-2017(c).jpg" alt="" /></div> <div class="c"><img src="/files-new/Archeives/Bians/1439h/26-03-1439h/15-12-2017(d).jpg" alt="" /></div> <div class="c"> </div> <div class="c"> </div> </div>http://www.sistani.org/arabic/statement/25875/البيانات الصادرة » تعليقاً على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي<p class="c"> </p> <p class="c">بسم الله الرحمن الرحيم</p> <p>تعليقاً على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي صرح مصدر مسؤول في مكتب السيد السيستاني في النجف الاشرف بما يلي:</p> <p>ان هذا القرار مدان ومستنكر، وقد اساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، ولكنه لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن ، ولا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل والله ولي التوفيق.</p>http://www.sistani.org/arabic/statement/25868/المرجعية في الإعلام » آية الله العظمى السيد السيستاني يستقبل الممثل الأممي الخاص في العراق السيد يان كوبيش في النجف الأشرف<div> <p>استقبل اليوم سماحةُ آية الله العظمى السيد علي السيستاني الممثلَ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش في النجف الأشرف.</p> </div> <div> <p>وقال السيد كوبيش: "يشرّفني جداً أن يستقبلني مرةً أخرى سماحةُ آية الله العظمى السيد علي السيستاني. إنه لشرفٌ عظيمٌ لنا في الأمم المتحدة ولي شخصياً. أجرينا نقاشا عميقا حول أهم القضايا العراقية، وأستمعت إلى النقاط التي اوردها سماحتُه في إطار إرشاداته فيما يخص الأنشطة والخطوات المستقبلية."<br />وهنأ الممثل الخاص السيد كوبيش سماحتَه وشعبَ وحكومةَ العراق بالانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن هذا الانتصار كان للعراق وللعالم بأسره، وأن فتوى المرجعية التي حشّدت قوات الحشد الشعبي الوطنية كان لها دورٌ أساسيٌ في هزيمة داعش."<br />وأعرب السيد كوبيش عن تقديره الخاص للجانب الإنساني لدعواتِ سماحته وخطبه حول القضايا الإنسانية والاجتماعية، بما في ذلك رعايةُ أُسَرِ الشهداء والناجين من المعركة ضد داعش ورسمِ مستقبلٍ أفضلَ للشباب والعودة الطوعية للنازحين في ظروفٍ آمنةٍ وحمايةِ المدنيين واتخاذ الإجراءات الحازمة ضد مرتكبي الأعمال الإجرامية ومنتهكي حقوق الإنسان.<br />وعَقِبَ نداء سماحته لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان عودةٍ طوعيةٍ سريعةٍ وكريمةٍ للنازحين إلى ديارهم بتوفيرِ الحدّ الأدنى من إعادة الإعمار وتقديم الخدمات، وضمان المستوى الملائم من الأمن الذي من شأنه حمايةُ المدنيين ضد الإرهاب والحيلولةِ دون عودة الإرهاب، أكّد السيد كوبيش أن الأممَ المتحدةَ ستُسرّعُ دعمها لتحقيق هذه الغاية. كما اتفق السيد كوبيش مع رأي سماحته حول أهمية ضمان التنفيذ الكامل لقانون هيئة الحشد الشعبي الذي يضمن حصر السلاح في أيدي الدولة وتحت سيطرتها وأن قوات الحشد الشعبي لا ينبغي أن تشارك في الانتخابات.</p> <p>وفي إشارةٍ إلى الدعم الراسخ الذي أبداه المرجع الأعلى للاحترام والتنفيذ الكاملين للدستور وقوانين العراق الموحَّد، أكد السيد كوبيش لسماحته أن الأمم المتحدة تتّفقُ وهذا النهجِ تماماً، وكذلك فيما يتعلق بالعلاقات بين بغداد وأربيل بما في ذلك ضمان الحقوقِ الدستوريةِ الكاملةِ لإقليم كردستان العراق وشعبِهِ وإجراءِ الانتخابات العامة في موعدها.<br /><br />وقال الممثل الخاص إن برنامج الإصلاح الحكومي، بما في ذلك مكافحة الفساد، يحظى بتأييدٍ كاملٍ من الأمم المتحدة. وتعهّد السيد كوبيش بمواصلة المساعدةِ من الأمم المتحدة، وشارك سماحتَهُ في حثّ الحكومة على التحرك الحازم لمحاكمة المتهمين بالفساد واسترداد الأموال المُختَلسةِ التي يجب أن تُخصَّصَ لتلبية احتياجات الشعب.</p> </div>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25702/المرجعية في الإعلام » السيد السيستاني يستقبل ممثل الأمم المتحدة ويؤكد دعمه للإصلاح الحكومي ومحاربة الفساد<p>أعرب رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيتش، الاربعاء، عن سروره بموقف المرجع الاعلى السيد علي السيستاني الداعم لاجراءات مكافحة الفساد، مؤكدا دعمه للاصلاح الحكومي ومحاربة الفاسد. <br /><br />وقال كوبيتش في مؤتمر صحفي عقده في النجف عقب لقائه المرجع الاعلى سماحة آية الله السيد علي السيستاني (دام ظله)، “سررنا بموقف السيد السيستاني الداعم لاجراءات مكافحة الفساد”، مثمنا “جهوده (السيد السيستاني) في توجيهاته بعدة قضايا ومنها خطب الجمعة”. <br /><br />وأضاف كوبيتش، “ندعم الاصلاح الحكومي ومحاربة الفاسد، كما اننا نريد تنفيذا كاملا لقانون الحشد الشعبي وحصر السلاح بين الدولة”، لافتا الى أنه “تم ايقاف العديد من مصادر تمويل تنظيم داعش”. <br /><br />وتابع “اننا تباحثنا مع السيد السيستاني الازمة بين بغداد واربيل وضرورة الاحتكام الى القانون والدستور”، مشددا على ضرورة “اجراء الانتخابات في موعدها وان تشمل جميع الاطراف”.</p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25701/الاستفتاءات » ما المقصود بقولكم (دعي إلى الاسلام ولم يستجب) هل يشمل...<div style="background-color:#ffd;color:maroon;">ما المقصود بقولكم (دعي إلى الاسلام ولم يستجب) هل يشمل الدعوات الشخصية ــ أي ما لا تكون من قبل وليّ الأمر ــ وعدم الاستجابة وإن لم تكن عن عناد وجحود؟<div>لا يشمل ما ذُكِر.http://www.sistani.org/arabic/qa/25700/الأرشيف » الجواب عن سؤال حول من يدّعون السفارة عن الامام المهدي (عليه السلام) <p class="c">بسم الله الرحمن الرحيم</p> <p>سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)<br />السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />ظهرت في الآونة الأخيرة ادعاءات السفارة للإمام المهدي (عليه السلام) بل يدّعي البعض انه الإمام المنتظر، في حين لم يلق هؤلاء رادعاً قوياً وبياناً واضحاً من مصادر الفتيا والعلم، وقد استغل هؤلاء انعدام المعايير الصحيحة لدى عامة الناس، نتيجة الجهل، والتجهيل المتعمد من قبل الظالمين، والفقر، وانفلات الوضع الأمني، الذي ابتليت به أمّة المسلمين عموماً وفي العراق بالخصوص.<br />وقد بان بطلان وفضيحة من ادعى ذلك في زمن الغيبة الكبرى بعد السفير الرابع أبي الحسن علي بن محمد السمري (رضوان الله عليه) وبقي بعض لم يتبيّن للناس زيفه، وقد انهالت على مركزنا الأسئلة حول هذا الموضوع، ولما كانت المرجعية الدينية هي الحصن الحصين للمذهب ولأبنائه لذا كان من الواجب أن نتوجه الى سماحتكم ممثلين عموم الشعب المؤمن الموالي لأهل بيت النبوة (عليهم السلام)، آملين من سماحتكم بيان الرأي في ردع هذه الدعاوى، وبيان المعايير التي يصح فيها أدعاء مثل هذه المدعيات، حتى يتبين للمؤمن: كيفية التمييز؟ ومتى يصدّق؟ ومتى يكذّب؟ هذه الدعاوى.<br />أدام الله ظلكم الوارف على رؤوس الأنام ولا حرمنا من فيوضاتكم المباركة.</p> <p class="l">مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عليه السلام)</p> <p class="c">-----------------------------</p> <p class="c">بسم الله الرحمن الرحيم</p> <p>قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له لكميل بن زياد رضوان الله عليه: (الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق).<br />ان من أهم الواجبات على المؤمنين في عصر غيبة الإمام (عجل الله فرجه الشريف) هو أن يتعاملوا بتثبت وحذر شديد فيما يتعلق به عليه السلام وبظهوره وسبل الارتباط به، فان ذلك من اصعب مواطن الابتلاء ومواضع الفتن في طول عصر الغيبة.<br />فكم من صاحب هوى مبتدع تلبس بلباس أهل العلم والدين ونسب نفسه إليه عليه السلام، مستغلاً طيبة نفوس الناس وحسن ظنهم بأهل العلم وشدة تعلقهم بأهل بيت الهدى عليهم السلام وانتظارهم لأمرهم، فاستمال بذلك فريقاً من الناس وصلة به إلى بعض الغايات الباطلة، ثم انكشف زيف دعواه وقد هلك وأهلك الكثيرين، وكم من إنسان استرسل في الاعتماد على مثل هذه الدعاوى الباطلة والرايات الضالة، بلا تثبت وحذر، فظن نفسه من المتعلمين على سبيل نجاة ولكنه كان في واقعه من الهمج الرعاع، قد تعثر بعد الاستقامة وخرج عن الحق بعد الهداية، حتى أتخذ إليه (عليه السلام) طريقاً موهوماً، بل ربما استدرج للإيمان بإمامة غيره من الادعياء، فأندرج في الحديث الشريف (من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية).<br />وقد اتفق من هذه الحركات منذ الغيبة الصغرى الى هذا العصر شيء كثير حتى أنه ربما كان في زمان واحد عدد من أدعياء الإمامة والسفارة، بحيث لو وقف الناظر على ذلك لكان فيه عبرة وتبصّر، ولتعجّب من جرأة أهل الأهواء على الله سبحانه وعلى أوليائه عليهم السلام بالدعاوي الكاذبة وصلة الى شيء من حطام هذه الدنيا واستغرب سرعة تصديق الناس لهم والإنسياق ورائهم مع ما أمروا به من الوقوف عند الشبهات والتجنّب عن الاسترسال في أمور الدين فان سرعة الاسترسال عثرة لا تقال.<br />ألا وإن الإمام عليه السلام حين يظهر يكون ظهوره مقروناً بالحجة البالغة والمحجّة الواضحة والأدلة الظاهرة، محفوفاً بعنايته سبحانه، مؤيداً بنصره حتى لا يخفى على مؤمن حجته ولا يضل طالب للحق عن سبيله، فمن استعجل في ذلك فلا يضلّن الا نفسه، فإن الله سبحانه لا يعجل بعجلة عباده.<br />كما أن المرجع في أمور الدين في زمان غيبته عليه السلام هم العلماء المتقون فمن اختبر أمرهم في العلم والعمل وعلم بُعدهم عن الهوى والضلال كما جرت عليه هذه الطائفة منذ عصر الغيبة الصغرى إلى عصرنا هذا.<br />ولا شك في أن السبيل الى طاعة الإمام عليه السلام والقرب منه ونيل رضاه هو الالتزام بأحكام الشريعة المقدسة والتحلّي بالفضائل والابتعاد عن الرذائل والجري وفق السيرة المعهودة من علماء الدين وأساطين المذهب وسائر أهل البصيرة التي لا يزالون يسيرون عليها منذ زمن الأئمة عليهم السلام، فمن سلك طريقاً شاذاً أو سبيلاً مبتدعاً فقد خاض في الشبهة وسقط في الفتنة وضل عن القصد.<br />وليعلم أن الروايات الواردة في تفاصيل علائم الظهور هي كغيرها من الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) لا بدّ في البناء عليها من الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص لاجل تمحيصها وفرز غثها من سمينها ومحكمها من متشابهها، والترجيح بين متعارضاتها ولا يصح البناء في تحديد مضامينها وتشخيص مواردها على أساس الحدس والتظنّي فإن الظن لا يغني من الحق شيئاً.. وقد أخطأ في أمر هذه الروايات فئتان: فئة شرعوا في تطبيقها واستعجلوا في الأخذ بها ـ على حسن نية ـ من غير مراعاة للمنهج الذي تجب رعايته في مثلها، فعثروا في ذلك ومهّدوا السبيل من حيث لا يريدون لأصحاب الأغراض الباطلة، وإن الناظر المطلع على ما وقع من ذلك يجد أن بعضها قد طُبِّق أكثر من مرة في أزمنة مختلفة وقد ظهر الخطأ منه كل مرة ثم يعاد إلى تطبيقها من جديد. وفئة أخرى من أهل الأهواء، فإنه كلما أراد أحدهم أن يستحدث هوى ويرفع راية ضلال ليجتذب فريقاً من البسطاء والسذج اختار جملة من متشابهات هذه الروايات وضعافها وتكلف في تطبيقها على نفسه وحركته، ليمني الناس بالأماني الباطلة، ويغرّرهم بالدعاوي الباطلة فيوقع في قلبهم الشبهة، وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فاحذروا الشبهة واشتمالها على لبستها، فإن الفتنة طالما أغدقت جلابيبها وأعشت الأبصار ظلمتها) وقال عليه السلام (إن الفتن إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبّهت، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات) .<br />نسأل الله تعالى ان يقي جميع المؤمنين شر الفتن المظلمة والأهواء الباطلة ويوفقهم لحسن الانتظار لظهور الإمام (عليه السلام) وقد ورد في الحديث الشريف: من مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا (عليه السلام).</p> <p class="c">والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p> <p class="l">                             مكتب السيد السيستاني (دام ظله) - النجف الاشرف<br />أجوبة المسائل الشرعية                   <br />   12صفر الخير 1428 هـ.ق               </p> <p class="c"><img src="/images/display/archives/Istifta1428h/sefarat1.jpg" alt="" /></p> <p class="c"><img src="/images/display/archives/Istifta1428h/sefarat2.jpg" alt="" /></p>http://www.sistani.org/arabic/archive/25699/المرجعية في الإعلام » السيد السيستاني: ننادي دائما بأن يكون السلم والمحبة الأساس بين جميع مكونات المجتمع العراقي<p>اكد سماحة المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني (دام ظله) إنه ينادي دائما بأن يكون السلم والمحبة الأساس بين جميع مكونات المجتمع العراقي، كما شدد سماحته على زيادة دور الأمم المتحدة في العراق متمنيا لها النجاح في مهامها الإنسانية.</p> <p>جاء ذلك خلال استقبال المرجع الأعلى سماحة السيد السيستاني (دام ظله)، يوم الثلاثاء، مقررة الأمم المتحدة لشؤون الإعدام خارج اطار القانون والإجراءات التعسفية السيدة اغنيس كالامارد في مكتبه بالنجف الأشرف.</p> <p>وحسب كالامارد، فقد أكد السيد السيستاني على “أهمية ترسيخ السلام والمحبة والتعايش السلمي وإنه على رأس أولوياته”.</p> <p>وأضاف سماحته إنه “تكرار هذه الأمر كان في كل خطب الجمعة في كربلاء من قبل ممثلينا، وقد تبنيناه في الفتوى عام 2014 ولحد الآن”.</p> <p>وبين سماحة المرجع الأعلى، حسب قول كالامارد، إنه “ينادي دائما بأن يكون السلم والمحبة الأساس بين جميع مكونات المجتمع العراقي“.</p> <p>واضافت المسؤولة الأممية إنها ”تحدثت مع سماحة السيد السيستاني حول أهمية مرحلة ما بعد الصراع العسكري وحساسيتها في العراق، وطلبنا من سماحته زيادة دوره الكبير بالمرحلة المقبلة، كون كلماته مهمة جدا ومسموعة في اهمية التعايش السلمي”.</p> <p>وأضافت كالامارد ان ”السيد السيستاني بين استمرار حملات الدعم الخاصة بالنازحين ومن خلال الفرق الخاصة المكلفة من قبل مكتبه لمساعدة في المناطق المحررة لتقديم المعونة وترسل لهم رسالة بأننا أبناء مجتمع و وشعب واحد ويجب أن نعيش متآخين ومتحابين.</p> <p>كما بينت  ان ”السيد السيستاني شدد على زيادة دور الأمم المتحدة في العراق متمنيا لهم النجاح في مهامهم الإنسانية“.</p> <p>يذكر إن كالامارد كانت قد زارت المرجع الحكيم والعتبة العلوية، حبق تشرفت بزيارة مرقد الإمام علي عليه السلام.</p> <p>وقالت كالامارد في تصريح للمركز الإعلامي للعتبة العلوية المقدسة “إنها زيارتي الأولى للحرم الشريف، ولي الشرف بأن أحظى بالحضور ومشاهدة الأجواء التاريخية والتراثية والروحية المنتشرة بأرجاء هذا المكان المقدس وقد شعرت بشعور عاطفي وأقدر كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال”.</p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25693/الأرشيف » سماحة السيد (دام ظلّه) يجيز لمقلّديه في ايران مساعدة المتضرّرين من الزلزال الأخير<p> </p> <table><tr><td><img src="/files-new/Archeives/1439h/Farsi-39h/23-02-1439h(Arabic).jpg" alt="" /></td> <td><img src="/files-new/Archeives/1439h/Farsi-39h/23-02-1439h(W).jpg" alt="" /></td> </tr></table>http://www.sistani.org/arabic/archive/25692/المرجعية في الإعلام » السيستاني يدعو الحكومة لحماية الأكراد وحقوقهم الدستورية<p>قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي المعتمد الشرعي للمرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) اليوم وتابعتها "إيلاف" ان المرجعية تعير عن تقديرها العالي لتصرف جميع الاطراف خلال المستجدات التي شهدتها الساحة السياسية والأمنية خلال الايام الاخيرة واتمام انتشار القوات العراقية في مدينة كركوك ومناطق اخرى تصرفا اتم هذه العملية بصورة سلمية تفادت الصدام المسلح بين الاخوة الذين عملوا جميعا على مواجهة الارهاب الداعشي في إشارة إلى مشاركة قوات البيشمركة للقوات الاتحادية في الحرب ضد التنظيم.</p> <p>وشدد على ضرورة عدم احتساب ذلك الانتشار نصرا لطرف وانكسارا لاخر مؤكدا انه انتصار لكل العراقيين اذا تم استغلاله لمصلحة العراق وليس لمصالح فئوية او شخصية واذا استغل لازدهار جميع المواطنين من العرب والأكراد والتركمان وغيرهم ويعيشوا بعضا مع بعض على ربوع هذه الأرض.</p> <p>وأكد أنّه "ليس امام العراقيين فرصة لبناء غد افضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار الا مع تضافر جهود الجميع لحل المشاكل المتراكمة في السنوات الماضية على اسس العدل والانصاف والمساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات وبناء الثقة بينهم بعيدا عن النزعات التسلطية او الاثنية والطائفية والاحتكام إلى الدستور الذي يشكل بالرغم من نواقصه العقد الذي حظي بقبول العراقيين "فلابد من الاحتكام إلى الدستور ".</p> <p>وناشد الجميع ولاسيما القيادات والنخب السياسية العمل على تقوية اللحمة الوطنية على اسس دستورية وتعزيز اواصر المحبة بين مكونات الشعب العراقي من خلال تأمين مصالح الكل والابتعاد عن التعاطي الانتقامي مع الاحداث الاخيرة وتخفيف التوتر في المناطق المشتركة وتسهيل عودة النازحين إلى بيوتهم والحفاظ على المصالح العامة والخاصة ومنع التعدي عليها ولجم اية مظاهر توحي بالعنصرية والطائفية سواء بنشر مقاطع مصورة او صوتية او لافتات او شعارات او حرق صور او اعلام. ودعا الجهات المعنية إلى اتخاذ الاجراءات المناسبة لملاحقة من يقومون بهذه الاعمال اللا اخلاقية التي تضر بالسلم الاهلي والعيش المشترك بين ابناء الوطن.</p> <p>ودعا الكربلائي الحكومة الاتحادية إلى عمل المزيد لتطمين المواطنين الكرد بانها ستوظف كل طاقاتها في سبيل حمايتهم ورعايتهم على وجه المساواة مع اخوانهم من بقية المكونات ولن تنتقص من حقوقهم شيئا .. مطالبا القيادات الكردية الكريمة بتوحيد صفوفها والعمل على تجاوز الأزمة الراهنة عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية وفق الاسس الدستورية وبما يفضي ذلك إلى حلول عادلة ومقنعة للجميع.</p> <p>وأكد أنّ كل ذلك يجب ان يتم تحت سقف الدستور الذي حظي بتأييد العراقيين برغم نواقصه ودعا لاحترام جميع مواده ونصوصه حتى يتم تعديله.</p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25690/المرجعية في الإعلام » المرجع السيستاني يعتبر دخول القوات الاتحادية الى كركوك والمناطق المشتركة انتصارا لجميع العراقيين<p>أعربت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، عن تقديرها "العالي" للأطراف المختلفة التي عملت على تفادي الصدام المسلح في كركوك والمناطق المشتركة، مؤكدة ان دخول القوات الامنية الى تلك المناطق لاتعتبر انتصار لطرف وانكسار لآخر، بل هو "انتصار لجميع العراقيين".</p> <p>وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال الخطبة الثانية من صلاة الجمعة اليوم 29/محرم الحرام/1439هـ الموافق 20/10/2017م: مانصه يعلم الجميع مستجدات الايام الاخيرة على الساحة السياسية والامنية وما تمّ من اعادة انتشار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك وبعض المناطق الاخرى،وإذ نعبّر عن تقديرنا العالي لحسن تصرف الاطراف المختلفة لإتمام هذه العملية بصورة سلمية، وتفادي الاصطدام المسلح بين الاخوة الاعزاء الذين طالما عملوا جنباً الى جنب في سبيل مكافحة الارهاب الداعشي،نود ان نؤكد على ان هذا الحدث المهم لا ينبغي ان يحسب انتصاراً لطرف وانكساراً لطرف آخر، بل هو انتصار للعراقيين كل العراقيين فيما اذا تمّ توظيفه لمصلحة البلد دون المصالح الشخصية او الفئوية واتُخذ منطلقاً لفتح صفحة جديدة يتكاتف فيها الجميع لبناء وطنهم ورقيه وازدهاره.</p> <p> واضاف الكربلائي "ان قدر العراقيين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وغيرهم هو ان يعيشوا بعضاً مع بعض على ربوع هذه الارض العزيزة،وليس امامهم فرصة لبناء غدٍ افضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرخاء والرفاه الا مع تضافر جهود الجميع لحلّ المشاكل المتراكمة عبر السنوات الماضية،مبنياً على اسس العدل والانصاف، والمساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، وبناء الثقة بينهم بعيداً عن النزعات التسلطية والتحكم الاثني او الطائفي،<br />والاحتكام الى الدستور الذي يُشكّل – بالرغم من نواقصه- العقد الذي حظي بقبول اغلب العراقيين حين الاستفتاء عليه، فلابد من احترامه ورعاية كافة مواده وبنوده ما لم يتم تعديله وفق الآلية المنصوص عليها فيه.</p> <p>وناشدت المرجعية الدينية العليا الجميع – ولا سيما القيادات والنخب السياسية- العمل على تقوية اللحمة الوطنية على اسس دستورية، وتعزيز اواصر المحبة بين مكونات الشعب العراقي من خلال تأمين مصالح الكل من دون استثناء، والابتعاد عن التعاطي الانتقامي مع الاحداث الاخيرة، وتخفيف التوتر في المناطق المشتركة وتسهيل عودة النازحين الى بيوتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع التعدي عليها، ولجم أية مظاهر توحي بالعنصرية او الطائفية سواء بنشر مقاطع مصورة او صوتية او رفع لافتات او اطلاق شعارات او حرق صور او اعلام او غير ذلك.</p> <p> ودعت الجهات المعنية الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لملاحقة من يقومون بهذه الاعمال اللااخلاقية التي تضر بالسلم الاهلي والعيش المشترك بين ابناء هذا الوطن.</p> <p>كما دعت المرجعية الدينية العليا الحكومة الاتحادية الى ان تعمل المزيد لتطمين المواطنين الكرد بانها ستوظف كل طاقاتها في سبيل حمايتهم ورعايتهم على وجه المساواة مع بقية العراقيين، ولن تنتقص من حقوقهم الدستورية شيئاً.</p> <p>ودعت المرجعية في خطبتها من الصحن الحسيني الطاهر  القيادات الكردية "الكريمة" الى توحيد صفوفهم والعمل على تجاوز الازمة الراهنة عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية وفق الاسس الدستورية.<br />آملةً ان يفضي ذلك الى حلول عادلة ومقنعة للجميع بعون الله تعالى.</p> <p>وختم الشيخ الكربلائي حديثه بقوله "نسأل الله تعالى ان يوفقنا وجميع المعنيين الى الاخذ بهذه التوجيهات السديدة والوطنية وان يوفقنا لذلك انه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.</p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25689/المرجعية في الإعلام » السيستاني يرفض تقسيم العراق واقتطاع شماله<p>رفض المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيستاني محاولات تقسيم العراق واقتطاع شماله ودعا جميع الاطراف العراقية إلى الالتزام بالدستور وطالب الحكومة بعدم المساس بحقوق الأكراد وأكد ضرورة اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لحل النزاع بين حكومتي بغداد وأربيل.</p> <p>إيلاف من لندن: قال أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 جنوب بغداد) وتابعتها "إيلاف" ان العراق وما كاد ان ان يتجاوز محنة الارهاب الداعشي بفضل تضحيات رجال القوات المسلحة والقوى المساندة لها حتى اصبح في مواجهة محنة جديدة من خلال محاولة تقسيم البلاد واقتطاع شمالها عبر اقامة دولة مستقلة حيث تمت منذ ايام اولى تلك الخطوات بالرغم كل الجهود والمساعي لثني سلطة الاقليم عن المضي في هذا المسار في إشارة إلى الاستفتاء على الانفصال الذي نظمته سلطات اقليم كردستان الاثنين الماضي.</p> <p>واضاف ان المرجعية الشيعية العليا التي طالما اكدت على ضرورة وحدة العراق شعبا وارضا وعملت مافي وسعها لنبذ الطائفية والعنصرية وتحقيق التساوي بين جميع مكونات البلاد تدعو جميع الاطراف إلى الالتزام بالدستور العراقي نصا وروحا واللجوء في النزاعات بين الحكومتين المركزية وفي الاقليم إلى المحكمة الاتحادية العليا والالتزام بقراراتها واحكامها. </p> <p>وحذرت المرجعية من ان التوجه إلى الانفصال والتقسيم وجعله امرا واقعا سيؤدي إلى ردود افعال داخلية وخارجية غير محمودة وعواقب خطيرة تمس بالدرجة الاولى الاخوة الأكراد وتفسح المجال لتدخل العديد من الاطراف الاقليمية والدولية في الشأن العراقي لتنفيذ اجندتها الخاصة على حساب مصالح الشعب العراقي كله.</p> <p>ودعا ممثل السيستاني مسؤولي الاقليم إلى الرجوع إلى المسار الدستوري لحل المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.. وطالب الحكومة العراقية والقوى السياسية الممثلة في البرلمان العراقي إلى مراعاة جميع خطواتها وقراراتها المحافظة على الحقوق الدستورية للاخوة الأكراد وعدم المساس بها.</p> <p>وشدد على المواطنين بأنه يجب ان لا تؤثر التطورات السياسية الاخيرة على العلاقات المتينة بين ابناء الوطن عربا وأكرادا وتركمانا وغيرهم وانما جعلها مدعاة لمزيد من التواصل بينهم وتجنب ما يسئ إلى اللحمة الوطنية بين المكونات العراقية.</p> <p>ويأتي موقف السيستاني هذا في وقت يترقب اقليم كردستان العراق حظرا جويا على الطيران في اجوائه مساء اليوم تنفيذا لقرارات عقابية لبغداد ضد الاقليم على خلفية اجرائه استفتاء الانفصال. </p> <p>وقد اعلنت شركات طيران مصرية ولبنانية واماراتية واردنية وتركية وايرانية وقطرية تعليق رحلاتها إلى مطاري أربيل والسليمانية بناء على طلب الحكومة العراقية من شركات الطيران كافة العاملة إلى إربيل والسليمانية بوقف تشغيل جميع الرحلات الجوية إلى هاتين المدينتين بدءًا من اليوم الجمعة وحتى اشعار آخر.</p> <p> وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن الثلاثاء ان حكومته قررت حظر الطيران الدولي من وإلى اقليم كردستان الشمالي وقال ان الحكومة قررت فرض حظر على الرحلات الجوية من وإلى كردستان العراق خلال 3 أيام تنتهي الجمعة إن لم تخضع مطارات الإقليم للحكومة الاتحادية. </p> <p>وامس أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق رفضها لقرارات مجلسي الوزراء والنواب العراقيين ضد الاقليم ووصفتها بانها عقوبة جماعية ضد شعب الاقليم غير دستورية ولا شرعية وطمأنت الدول المجاورة ودول المنطقة بأن استفتاء إقليم كردستان لن يكون له مخاطر على أمنها القومي.</p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25687/المرجعية في الإعلام » المرجع السيستاني يدعو المسؤولين الكرد للرجوع الى المسار الدستوري ويحذر من القيام بخطوات منفردة باتجاه التقسيم والانفصال<p>دعا المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني المسؤولين الكرد في شمال العراق  الرجوع الى المسار الدستوري في حل قضاياهم الخلافية مع المركز محذرا من ان القيام بخطوات منفردة باتجاه التقسيم والانفصال ومحاولة جعل ذلك أمراً واقعاً سيؤدي بما يستتبعه من ردود افعال داخلية وخارجية الى عواقب غير محمودة تمس بالدرجة الاساس حياة المواطنين الكرد وربما يؤدي الى ما هو اخطر من ذلك.</p> <p>وقال ممثل المرجع السيستاني في كربلاء السيد احمد الصافي الخطبة الثانية لصلاة الجمعة اليوم 8/محرم الحرام/1439هـ الموافق 29/9/2017م بما نصه "ما ان تجاوز الشعب العراقي الصابر المحتسب محنة الارهاب الداعشي او كادَ ان يتجاوزها بفضل تضحيات الرجال الابطال في القوات المسلحة والقوى المساندة لهم حتى اصبح وللأسف الشديد في مواجهة محنة جديدة تتمثل في محاولة تقسيم البلد واقتطاع شماله بإقامة دولة مستقلة وقد تمت منذ ايام اولى خطوات ذلك بالرغم من كل الجهود والمساعي النبيلة التي بُذلت في سبيل ثني الاخوة في اقليم كردستان عن المضي في هذا المسار..</p> <p>واضاف الصافي "ان المرجعية الدينية العليا التي طالما أكدت على ضرورة المحافظة على وحدة العراق ارضاً وشعباً وعملت ما في وسعها في سبيل نبذ الطائفية والعنصرية وتحقيق التساوي بين جميع العراقيين من مختلف المكونات تدعوا جميع الاطراف الى الالتزام بالدستور العراقي نصاً وروحاً والاحتكام في ما يقع من المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم مما يستعصى على الحل بالطرق السياسية الى المحكمة الاتحادية العليا كما تقرر في الدستور والالتزام بقراراتها واحكامها "</p> <p>ونقل السيد الصافي تحذير المرجعية العليا  من ان القيام بخطوات منفردة باتجاه التقسيم والانفصال ومحاولة جعل ذلك أمراً واقعاً سيؤدي بما يستتبعه من ردود افعال داخلية وخارجية الى عواقب غير محمودة تمس بالدرجة الاساس حياة أعزاءنا المواطنين الكرد وربما يؤدي الى ما هو اخطر من ذلك لا سامح الله، كما انه سيفسح المجال لتدخل العديد من الاطراف الاقليمية والدولية في الشأن العراقي لتنفيذ أجندتها ومصالحها على حساب مصلحة شعبنا ووطننا..</p> <p>وتابع ان المرجعية ومن موقع المحبة والحرص على مصالح جميع ابناء الشعب العراقي ندعو الاخوة المسؤولين في الاقليم الى الرجوع الى المسار الدستوري في حل القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم..</p> <p>ودعت المرجعية  الحكومة العراقية والقوى السياسية الممثلة في مجلس النواب الى ان تراعي في جميع قراراتها وخطواتها المحافظة على الحقوق الدستورية للإخوة الكرد وعدم المساس بشيء منها..مؤكدة على المواطنين الكرام بأن التطورات السياسية الاخيرة لا يجوز ان تؤثر سلباً على العلاقة المتينة بين ابناء هذا الوطن من العرب والكرد والتركمان وغيرهم.. بل ينبغي ان تكون مدعاة لمزيد من التواصل فيما بينهم والتجنّب عن كل ما يمكن ان يسيء الى اللحمة الوطنية بين المكونات العراقية..</p> <p>وختم بقوله نسأل الله العلي القدير ان يأخذ بأيدي الجميع الى ما فيه الخير والصلاح انه سميع مجيب.. اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا..واغفر للمؤمنين والمؤمنات وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين..</p> <p> </p>http://www.sistani.org/arabic/in-news/25686/الأرشيف » مواقيت الأهلة لعام 1439 هـ + تحميل الملف<p class="c"><a href="http://www.sistani.org/downloads/ahelleh1439h.pdf">تحميل الملف PDF</a></p> <p class="c"><img src="/images/ahle1439new/1.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/2.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/3.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/4.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/5.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/6.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/7.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/8.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/9.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/10.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/11.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/12.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/13.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/14.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/15.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/16.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/17.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/18.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/19.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/20.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/21.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/22.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/23.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/24.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/25.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/26.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/27.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><br /><br /><img src="/images/ahle1439new/28.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /><img src="/images/ahle1439new/29.jpg" alt="مواقيت الأهلة في عام 1439 هـ" width="470" height="668" /></p>http://www.sistani.org/arabic/archive/25674/