الاتصال بنا مواقيت الأهلة تحميل المؤلفات إنتخب لون الصفحة إنتخب اللغة العربيةفارسىEnglishFrançaisTürkçeاردو الرئيسية
إرسال إلى صديق

إرسال إلى صديق






نسخة للطباعة الرجوع

المؤلفات : منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

أحكام المدين

< كتاب الدين والقرض|الفهرس|أحكام القرض >
مسألة 983 : الدين أما حال و هو ما ليس لأدائه وقت محدد ، و أما مؤجل و هو بخلافه ، و تعيين الأجل تارة يكون بجعل المتداينين كما في السلم و النسيئة و أخرى بجعل الشارع كالنجوم و الأقساط المقررة في الدية .
مسألة 984 : يتأجل الدين الحال باشتراطه في ضمن عقد لازم أو جائز ، فلو اشترى منه شيئاً و اشترط عليه تأجيل دينه الحال لمدة شهر مثلاً لم تجز له المطالبة به قبل ذلك إلا أن يفسخ العقد و يسقط الشرط .
مسألة 985 : إذا كان الدين حالاً أو مؤجلاً و قد حل الأجل يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كما يجب على الدائن أخذه و تسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه و تفريغ ذمته ، و أما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فليس للدائن حق المطالبة به إلا إذا كان التأجيل حقاً له فقط لا حقاً للمدين أو لهما جميعاً ، و هل يجب على الدائن القبول لو تبرع المدين بأدائه أم لا ؟ الظاهر أن عليه ذلك إلا إذا كان التأجيل حقاً له أو لهما معاً فإن له حينئذٍ الامتناع عن القبول قبل حلول الأجل .
مسألة 986 : إذا امتنع الدائن عن أخذ الدين عند حلوله أجبره الحاكم عليه لو طلب منه المديون ذلك ، و لو تعذر إجباره فله أن يسلمه إلى الحاكم و قد فرغت ذمته ، و هل يجب على الحاكم القبول ؟ فيه إشكال ، و لو لم يمكن الوصول إلى الحاكم أو لم يقبله بقي الدين في ذمته إلى أن يأخذه الدائن أو من يقوم مقامه ، و لو كان الدائن غائباً و لا يمكن إيصال المال إليه و أراد المديون تفريغ ذمته جرى عليه ما تقدم .
مسألة 987 : يجوز التبرع بأداء دين الغير سواء أ كان حياً أم كان ميتاً و تبرأ ذمته به ، و لا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل و إن منعه المدين عن ذلك ، و في وجوب القبول على من له الدين و جريان الأحكام المتقدمة عليه لو امتنع عنه إشكال بل منع .
مسألة 988 : لا يتعين الدين في ما عينه المدين و إنما يتعين بقبض الدائن أو من يقوم مقامه ، فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين و تبقى ذمته مشغولة به .
مسألة 989 : إذا مات المدين حل الأجل و يخرج الدين من أصل ماله ، و إذا مات الدائن بقي الأجل على حاله و ليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل ، و على هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلاً و مات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته ، و هذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل ، و يلحق بموت الزوج طلاقه إذا كان اشتراط التأجيل في أداء الصداق منصرفاً إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية كما لعله الغالب .

مسألة 990 : إذا فقد المدين دائنه و يئس من الوصول إليه أو إلى ورثته في المستقبل لزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه ، و الأحوط أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي ، و إن لم يكن الدائن هاشمياً فالأولى أن يؤدي المديون دينه إلى غير الهاشمي ، و أما إذا احتمل الوصول إليه أو إلى ورثته و لم يفقد الأمل في ذلك لزمه الانتظار و الفحص عنه فإن لم يجده أوصى به عند الوفاة حتى يجيء له طالبه ، و إذا كان الدائن مفقوداً عن أهله وجب تسليم دينه إلى ورثته مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين من غيبته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين إذا فحص عنه في هذه المدة .
مسألة 991 : يصح بيع الدين بمال خارجي و إن كان أقل منه ما لم يستلزم الربا و لا يصح بيعه بدين مثله إذا كانا دينين قبل العقد ، و لا فرق في المنع بين كونهما حين العقد حالين و مؤجلين و مختلفين ، و لو كانا دينين بالعقد بطل في المؤجلين و صح في غيرهما ، و لو كان أحدهما ديناً قبل العقد و الآخر ديناً بالعقد فإن كان الثاني مؤجلاً بطل و إلا بأن كان كلياً في الذمة من دون تأجيل في دفعه صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله فإنه لا يجوز بيعه من غير بائعه مطلقاً ، و يجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله و من بائعه مطلقاً على تفصيل تقدم .
مسألة 992 : يجوز تعجيل الدين المؤجل بنقصان مع التراضي ، و هو الذي يسمى بـ ( تنزيل الدين ) ، و لا يجوز تأجيل الحال و لا زيادة أجل المؤجل بزيادة لأنه ربا ، و قد يتخلص منه بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلاً و يجعل التأجيل و التأخير إلى أجل معين شرطاً على البائع ، بأن يبيع الدائن من المدين مثلاً ما يساوي عشرة دنانير بخمسة عشر ديناراً على أن لا يطالب المشتري بالدين الذي عليه إلى وقت كذا ، و لكنه لا يخلو عن الإشكال و الأحوط لزوماً الاجتناب عنه ، و مثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر ديناراً بعشرة دنانير شارطاً عليه تأخير الدين إلى وقت كذا .
مسألة 993 : لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة ، كما إذا افترضنا إنهما باعا مالاً مشتركاً بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل ، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما و ما في ذمة الباقي للآخر لم يصح ، و يبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما ، و لو كان لهما دين مشترك على واحد ففي جواز أن يستوفي أحدهما حصته منه فيتعين له و تبقى حصة الآخر في ذمة المدين إشكال كما مر في كتاب الشركة .
مسألة 994 : يجب على المدين أداء الدين الحال فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه و لو ببيع سلعته و متاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم يكن حرجياً عليه أو إجارة أملاكه ، و أما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله و الأداء منه ؟ الأحوط ذلك خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلف و فيمن شغله التكسب بل وجوبه حينئذٍ لا يخلو من قوة ، نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه و ثيابه المحتاج إليها و لو للتجمل و سيارته و نحو ذلك مما يحتاج إليه و لو بحسب حاله و شؤونه ، و الضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله و شرفه و كان بحيث لولاه لوقع في عسر و شدة أو حزازة و منقصة .
مسألة 995 : لا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد و المتعددة ، فلو كانت عنده دور متعددة و احتاج إلى كل منها لسكناه و لو بحسب حاله و شرفه لم يبع شيئا منها ، و كذلك الحال في السيارة و نحوها ، نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب عليه بيع الزائد أو بيعها و اشتراء ما هو أدون مما يليق بحاله .
مسألة 996 : إذا كانت له دار مملوكة و كانت بيده دار أخرى يمكنه السكنى فيها ـ كما إذا كانت موقوفة تنطبق عليه ـ و لم يكن في ذلك حرج عليه و لا في معرض قصر يده عنها وجب عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه .
مسألة 997 : إنما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيا ، فلو مات و لم يترك غير دار سكناه تباع و تصرف في الدين .
مسألة 998 : المقصود من كون الدار و نحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأدائه و لا يجب عليه ذلك ، و أما لو رضي هو بذلك و قضى به دينه جاز للدائن أخذه و إن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره .

مسألة 999 : لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين و لكنها لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية وجب عليه بيعها بالأقل لأداء دينه ، نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار فاحش لا يقبل به العقلاء إلا في حال الضرورة لم يجب .
مسألة 1000 : كما لا يجب على المدين المعسر الأداء يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء ، بل عليه الصبر و النظرة إلى الميسرة .
مسألة 1001 : مماطلة الدائن مع القدرة على الأداء حرام ، بل يجب نية القضاء مع عدم القدرة عليه أيضا بأن يكون من قصده الأداء عند التمكن منه .
^ أعلی الصفحة