موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

الفصل الثالث : شروط العوضين ← → الفصل الثاني : شروط المتعاقدين

البيع الفضولي

الرابع : من شروط المتعاقدين ـ أن يكون مالكا للتصرف الناقل ، كأن يكون مالكا للشيء من غير أن يكون محجورا عن التصرف فيه لسفه أو فلس أو غيرهما من أسباب الحجر ، أو يكون وكيلا عن المالك أو مأذونا من قبله أو وليا عليه ، فلو لم يكن العاقد مالكا للتصرف لم يصح البيع بل توقفت صحته على إجازة المالك للتصرف ، فإن أجاز صح و إلا بطل ، فصحة العقد الصادر من غير مالك العين تتوقف على إجازة المالك ، و صحة عقد السفيه على إجازة الولي ، و صحة عقد المفلس على إجازة الغرماء ، فإن أجازوا صح و إلا بطل ، و هذا هو المسمى بـ ( عقد الفضولي ) و المشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها و لكنه لا يخلو عن إشكال و أما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزما .
مسألة 69 : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صح ، و لا أثر للمنع السابق في البطلان .
مسألة 70 : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح و توقفت صحته على الإجازة .

مسألة 71 : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك لنفسه صح البيع و يكون الثمن له .
مسألة 72 : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لابد في تحققها من قول مثل : رضيت ، و أجزت ، و نحوهما ، أو فعل مثل : أخذ الثمن ، أو بيعه ، أو الأذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك .
مسألة 73 : الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفا انقلابيا بمعنى اعتبار الملكية من حين تحقق العقد في زمن حدوث الإجازة ، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك لمالك المبيع و نماء المبيع ملك للمشتري .
مسألة 74 : لو باع اعتقاد كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه فإن أجازه المالك صح و إن رد بطل ، و لو باع باعتقاد كونه أجنبيا فتبين كونه وليا أو وكيلا صح ، و لم يحتج إلى الإجازة ، و لو تبين كونه مالكا ففي صحة البيع ـ من دون حاجة إلى إجازته ـ إشكال و الأظهر هو الصحة فيما لو كان البيع لنفسه .
مسألة 75 : لو باع مال غيره فضولا ، ثم ملكه قبل إجازة المالك أما باختياره كالشراء أو بغير اختياره كالأرث . ففي صحته ـ بلا حاجة إلى الإجازة ـ أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأسا ـ وجوه أقواها الأخير .
مسألة 76 : لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع المالك ، و بطل بيع الفضولي و لا تنفع في صحته إجازة المالك و لا المشتري .
مسألة 77 : إذا باع الفضولي مال غيره و لم تتحقق الإجازة من المالك ، فإن كانت العين في يد المالك فلا إشكال ، و إن كانت في يد البائع جاز للمالك الرجوع بها عليه ، و إن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على كل من البائع و المشتري ، و إن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى المشتري ، أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها ، إن كانت مثلية ، و بقيمتها إن كان قيمية .
مسألة 78 : المنافع المستوفاة مضمونة ، و للمالك الرجوع بها على من استوفاها ، و كذا الزيادات العينية ، مثل اللبن و الصوف و الشعر و السرجين و نحوها ، مما كانت له مالية ، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين ، أما المنافع غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال ، و لا يبعد التفصيل فيها بين المنافع المفوتة و الفائتة بثبوت الضمان في الأول دون الثانية و المقصود بالمنافع المفوتة ما تكون مقدرة الوجود عرفا كسكنى الدار و بالفائتة ما لا تكون كذلك كمنفعة الكتب الشخصية غير المعدة للإيجار .

مسألة 79 : المثلي : ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات ـ و القيمي : ما لا يكون كذلك ، فالآلات و الظروف و الأقمشة المعمولة في المعامل في هذا الزمان من المثلي ، و الجواهر الأصلية من الياقوت و الزمرد و الألماس و الفيروزج و نحوها من القيمي .
مسألة 80 : إذا تفاوتت قيمة القيمي من زمان القبض إلى زمان الأداء بسبب كثرة الرغبات و قلتها فالأظهر أن المدار في القيمة المضمون بها قيمة زمان التلف و إن كان الأحوط الأولى التراضي و التصالح فيما به التفاوت بين قيمة زمان القبض و التلف و الأداء .
مسألة 81 : إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري ، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين من المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع في مقدار الثمن المسمى . و يرجع في الزائد عليه إذا كان مغرورا و إذا رجع المالك على البائع رجع البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن قد قبض الثمن ، و لا يرجع في الزائد عليه إذا كان غارا . و إذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من الصوف و اللبن و نحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك ، فإن كان المشتري مغرورا من قبل البائع ، بأن كان جاهلا بأن البائع فضولي ، و كان البائع عالما فأخبره البائع بأنه مالك ، أو ظهر له منه أنه مالك رجع المشتري على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك ، و إن لم يكن مغرورا من البائع كما إذا كان عالما بالحال ، أو كان البائع أيضا جاهلا لم يرجع عليه بشيء من الخسارات المذكورة ، و إذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات ، فإن كان المشتري مغرورا من قبل البائع لم يرجع على المشتري ، و إن لم يكن مغرورا من قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك و كذا الحال في جميع الموار التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك ، فإنه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه ، و إلا لم يرجع على اللاحق ، و إن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق إلا مع كونه مغرورا منه ، و كذا الحكم في المال غير المملوك لشخص خاص كالزكاة المعزولة ، و مال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة ، أو في مصلحة شخص أو أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه ، مع وجوده ، و كذا مع تلفه على النهج المذكور .
مسألة 82 : لو باع إنسان ملكه و ملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك ، و توقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجازه صح ، و إلا فلا ، و حينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع .
مسألة 83 : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن : أن يقوم كل من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله عشرة و قيمة مال غيره خمسة ، و الثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد و هو ثلث الثمن ، و يبقى للبائع اثنان . و هما ثلثا الثمن ، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة و نقصها ، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة . مثلا إذا باع الفرس و مهرها بخمسة ، و كانت قيمة الفرس في حال الانفراد ستة ، و في حال الانضمام أربعة ، و قيمة المهر بالعكس فمجموع القيمتين عشرة ، فإن كانت الفرس لغير البائع رجع المشتري بخمسين ، و هما اثنان من الثمن ، و بقي للبائع ثلاثة أخماس ، و إن كان المهر لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن ، و هو ثلاثة و بقي للبائع اثنان .
مسألة 84 : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية فباع أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه ، أو نصف غيره ، أو نصف في النصفين عمل على القرينة ، و إن لم تقم القرينة على شيء من ذلك حمل على نصف نفسه لا غير .
مسألة 85 : يجوز للأب و الجد للأب و إن علا التصرف في مال الصغير بالبيع و الشراء و الإجارة و غيرها ، و كل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، و لا أن تكون مصلحة في تصرفهما ، بل يكفي عدم المفسدة فيه نعم إذا دار الأمر بين الصالح و الأصلح لزم اختيار الثاني إذا عد اختيار الأول ـ في النظر العقلائي ـ تفريطا من الولي في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر إلى بيع مال الصغير ، و أمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ، و كذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ، و زيادة درهمين ، لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، و إن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير ، و المدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء ، لا بالنظر إلى علم الغيب فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، و لو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء .

مسألة 86 : يجوز للأب و الجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل ، و كذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه نعم ليس لهما طلاق زوجته ، و هل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، و هبة المدة في عقد المتعة وجهان ، و الثبوت أقرب . و يشترط في نفوذ تصرفهما في نفس الصغير خلوه عن المفسدة و تقديم الأصلح عند دوران الأمر بينه و بين الصالح على نحو ما تقدم في تصرفهما في ماله .
مسألة 87 : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية ، و صار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته مع الغبطة و المصلحة في جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية فيه ـ على كلام في تزويجهم يأتي في محله ـ إلا أن يعين تولي جهة خاصة و تصرفا مخصوصا فيقتصر عليه ، و يشترط في الوصي الرشد و الوثاقة ، و لا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، و لا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، و لو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال .
مسألة 88 : ليس لغير الأب و الجد للأب و الوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، و لو كان عماً أو أماً أو جداً للأم أو أخاً كبيراً ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، و توقف على إجازة الولي .
مسألة 89 : إذا فقد الأب و الجد و الوصي لأحدهما يكون للحاكم الشرعي ـ و هو المجتهد العادل ـ ولاية التصرف في أموال الصغار مشروطا بالغبطة و الصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر و الفساد ، كما لو خيف على ماله التلف مثلا فيبيعه لئلا يتلف ، و مع فقد الحاكم أو تعذر الرجوع إليه فالولاية لعدول المؤمنين مشروطاً بما تقدم ، و لو تعذر وجود العادل لم يبعد ثبوت الولاية لسائر المؤمنين . و لو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام و الجلوس على فراشهم ، و الأكل من طعامهم ، و تعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، و لم يكن فيه ضرر عليهم و إن كان الأحوط استحباباً تركه ، و إذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض . و الله سبحانه العالم .
الفصل الثالث : شروط العوضين ← → الفصل الثاني : شروط المتعاقدين
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français