موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليقاً على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي صرح مصدر مسؤول في مكتب السيد السيستاني في النجف الاشرف بما يلي:
ان هذا القرار مدان ومستنكر، وقد اساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، ولكنه لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن ، ولا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل والله ولي التوفيق.



نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

كتاب المضاربة ← → كتاب الشركة

القسمة وأحكامها

وهي تعيين الحصة المشاعة من المال المشترك في جزء معين منه سواء اقتضى إزالة الشيوع عنه بالمرة أو اقتضى تضييق دائرته كما إذا قسم المال المشترك بين أربعة أشخاص إلى قسمين يشترك كل اثنين منهم في قسم ، وهي ليست ببيع ولا معاوضة ، نعم تشتمل قسمة الرد على تعويض بعض الحصة المشاعة بما هو خارج عن المال المشترك فتحتاج إلى المصالحة أو نحوها.
مسألة 594 : لابد في القسمة من تعديل السهام بحسب القيمة والمالية ، وهو يتحقق بالأنحاء الثلاثة التالية :
النحو الأول : تعديل السهام بحسب الكمية كيلاً أو وزناً أو عداً أو مساحة ، وتسمى ( قسمة الإفراز ) ، وموردها ما إذا كان كل سهم مساو مع السهم الآخر في الكمية مساوياً معه في المالية أيضاً ، فتجري في الصنف الواحد من الحبوب والأدهان والألبان وفي الدراهم والدنانير والمصنوعات بالمكائن الحديثة من آلات وأدوات وأوانى ومنسوجات وسيارات ومكائن ونحوها ، وكذا في الأرض الوسيعة البسيطة بالشرط المتقدم. هذا إذا لم تكن للهيئة الاجتماعية للسهام دخلاً في ماليتها وإلا لم تجر فيها قسمة الإفراز لاستلزامها الحيف والضرر بالشركاء ، فلا تجري في طاقة عباءة واحدة أو سجادة واحدة أو قطعة أرض ضيقة لو أفرزت بعض أجزائها لم تصلح للبناء مثلاً.
النحو الثاني : تعديل السهام بجعل بعضها أو جميعها متشكلاً من شيئين أو أشياء مختلفة وتسمى ( قسمة التعديل ) ، وموردها ما إذا كان المال المشترك مشتملاً على أشياء مختلفة من حيث القيمة والمالية ولكن أمكن تعديل السهام فيها على النحو المذكور ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوى أحدها الآخرين في القيمة فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً ، أو اشترك شخصان في سيارة وسجادة وحانوت وغنم وبقر وقد ساوى اثنان منها البقية في القيمة.
النحو الثالث : تعديل السهام بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر وتسمى ( قسمة الرد ) ، كما إذا كانت بين اثنين سيارتان قيمة إحداهما ألف دينار وقيمة الأخرى خمسمائة دينار فإنه إذا ضم إلى الثانية مأتان وخمسون ديناراً يحصل التساوي اللازم في مقام القسمة.
مسألة 595 : الأموال المشتركة قد لا يتأتى فيها إلا نحو واحد من القسمة كقسمة الرد كما في مثال السيارتين المتقدم آنفاً فإن في مثله لا يتأتى قسمة الإفراز والتعديل ، وقد يتأتى فيها نحوان من القسمة كقسمة التعديل والرد كما إذا كان بينهما ثلاث سيارات قيمة إحداها ألف دينار وقيمة كل من الأخريين خمسمائة دينار ، فيمكن أن تجعل الأولى سهماً والأخريان سهما فتكون من قسمة التعديل ، ويمكن أن تجعل الأولى مع واحدة من الأخريين سهماً والأخرى منهما مع خمسمائة دينار سهماً فتكون من قسمة الرد.
وقد تتأتى فيها الأنحاء الثلاثة ، كما إذا اشترك اثنان في مائة كيلو غراماً من الحنطة قيمتها عشرة دنانير مع مائة كيلو غراما من الشعير قيمتها خمسة دنانير ومائة كيلو غراما من الحمص قيمتها خمسة عشر ديناراً فإذا قسمت كل واحدة منها بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً والحمص سهماً كانت قسمة تعديل ، وإن جعل الحمص مع الشعير سهماً والحنطة مع خمسة دنانير سهماً كانت قسمة الرد ، والظاهر صحة الجميع مع التراضي حتى قسمة الرد مع إمكان غيرها.
مسألة 596 : لا يعتبر في القسمة العلم بمقدار السهام بعد أن كانت معدلة ، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلت ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار ، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء قيمة فجعلت ثلاثة أجزاء متساوية المقدار بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولها كم ذراع صح.
مسألة 597 : إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع عنها ولم يجبر عليها لو امتنع ، وتسمى القسمة ( قسمة تراض ) ، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة رد ولا مستلزمة للضرر فإنه يجبر عليها الممتنع لو طلبها الشريك الآخر ، وتسمى القسمة ( قسمة إجبار ) ، فإن كان المال المشترك مما لا يمكن فيه إلا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال ، وأما فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء قيمة كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان فإنه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كل منها على حده ولم يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل ، نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الأولى.

مسألة 598 : إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها قسمة إفراز على نحو يصل إلى كل منهما بمقدار حصته من العلو والسفل ، وقسمتها على نحو يحصل لكل منهما حصته من العلو والسفل بالتعديل ، وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو وللآخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأول ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر لو امتنع ، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين ، هذا مع إمكان النحو الأول وعدم استلزامه الضرر وأما مع عدم إمكانه أو استلزامه الضرر وانحصار الأمر في النحوين الأخيرين فالظاهر تقدم الأول فلو طلبه أحدهما يجبر الآخر لو امتنع بخلاف الثاني ، نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الرد وإلا لم يجبر كما مر.
مسألة 599 : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون ، إلا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء.
مسألة 600 : إذا كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار إذا طلبها أحدهما يجبر الآخر ، بخلاف قسمة كل من الأرض والأشجار على حده فإنها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع.
مسألة 601: إذا كانت بينهما أرض مزروعة يجوز قسمة كل من الأرض والزرع ـ قصيلاً كان أو سنبلاً ـ على حده وتكون القسمة قسمة إجبار ، وأما قسمتهما معاً فهي قسمة تراض لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها ، هذا إذا كان الزرع قصيلاً أو سنبلاً وأما إذا كان حباً مدفوناً أو مخضراً في الجملة بحيث لم يمكن تعديل السهام فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته كما أنه لا إشكال في عدم جواز قسمة الزرع مستقلاً ، وفي جواز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها إشكال والأحوط قسمة الأرض وحدها وإفراز الزرع بالمصالحة.
مسألة 602 : إذا كانت بينهم دكاكين متعددة متجاورة أو منفصلة ، فإن أمكن قسمة كل منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء وطلب بعض آخر منهم قسمة بعضها في بعض بالتعديل لكي يتعين حصة كل منهم في دكان تام أو أزيد يقدم ما طلبه الأول ويجبر البعض الآخر ، إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في النحو الثاني فيجبر الأول.
مسألة 603 : إذا كان بينهما حمام وشبهه مما لم يقبل القسمة الخالية عن الضرر لم يجبر الممتنع ، نعم لو كان كبيراً بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمامية من دون ضرر ولو بإحداث مستوقد أو بئر آخر فالأقرب الإجبار.
مسألة 604 : لو كان لأحد الشريكين عشر من دار مثلاً وهو لا يصلح للسكنى ويتضرر هو بالقسمة دون الشريك الآخر ، فلو طلب هو القسمة بغرض صحيح يجبر شريكه ولم يجبر هو لو طلبها الآخر.
مسألة 605 : يكفي في الضرر المانع عن الإجبار ترتب نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه في العادة وإن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرة.
مسألة 606 : لابد في القسمة من تعديل السهام ثم القرعة ، وفي االاكتفاء بالتراضي بعد التعديل من غير حاجة إلى القرعة وجه ولكن الأحوط استحباباً خلافه. أما كيفية التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية ـ كما إذا كانوا اثنين ولكل منهما نصف أو ثلاثة ولكل منهم ثلث وهكذا ـ يعدل السهام بعدد الرؤوس ، فيجعل سهمين متساويين إن كانوا اثنين وثلاثة أسهم متساويات إن كانوا ثلاثة وهكذا ، ويعلم كل سهم بعلامة تميزه عن غيره ، فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء قيمة بين ثلاثة مثلاً تجعل ثلاث قطع متساوية بحسب المساحة ويميز بينها إحداها الأولى والأخرى الثانية والثالثة الثالثة ، وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلاً تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة وتميز كل منها بمميز كالقطعة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية المحدودات بحدود كذائية ، وإن كانت الحصص متفاوتة ـ كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو وثلث لزيد ونصف لبكر ـ يجعل السهام على أقل الحصص ، ففي المثال السهام ستة وتعلم كل منها بعلامة كما مر.
ثم إنه إذا أمكن تعديل السهام على أنواع متعددة تختلف بحسب الأغراض العقلائية كما يتصور ذلك في مثال الأرض المذكورة حيث يمكن تعديل السهام على أشكال هندسية مختلفة كالمربع والمستطيل والمثلث ونحوها فإن حصل التراضي بنوع التعديل فهو وإلا لا يجبر أحد على نوع معين منه إلا بالقرعة.
و أما كيفية القرعة بعد التعديل ففي الأول ـ وهو فيما إذا كانت الحصص متساوية ـ تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء رقعتان إذا كانوا اثنين وثلاث إن كانوا ثلاثة وهكذا ، ويتخير بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء على إحداها زيد وعلى الأخرى عمرو وعلى الثالثة بكر وهكذا وبين أن يكتب عليها أسماء السهام على إحداها الأول وعلى الأخرى الثاني وعلى الثالثة الثالث وهكذا ، ثم تشوش وتستر ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة ، فإن كتب عليها أسماء الشركاء يعين أحد السهام كالأول مثلاً ويخرج رقعة باسم ذلك السهم بقصد أن يكون هذا السهم لكل من خرج اسمه ، فكل من خرج اسمه يكون ذلك السهم له ، ثم يعين السهم الثاني ويخرج رقعة أخرى لذلك السهم فكل من خرج اسمه كان السهم له وهكذا ، وإن كتب عليها أسماء السهام يعين أحد الشركاء ويخرج رقعة فكل سهم خرج اسمه كان ذلك السهم له ، ثم يخرج رقعة أخرى لشخص آخر وهكذا. وأما في الثاني ـ وهو ما كانت الحصص متفاوتة كما في المثال المتقدم الذي قد تقدم أنه يجعل السهام على أقل الحصص وهو السدس ـ فتؤخذ أيضاً رقاع بعدد رؤوس الشركاء ويتعين فيها كتابة أسمائهم فيكتب مثلاً على إحداها زيد وعلى الأخرى عمرو وعلى الثالثة بكر وتستر كما
مر ، ويقصد أن كل من خرج اسمه على سهم كان له ذلك فإن لم يكن تمام حصته كان له أيضاً ما يليه بما يكمل تمامها ، ثم يخرج إحداها على السهم الأول فإن كان عليها اسم صاحب السدس تعين له ، ثم يخرج أخرى على السهم الثاني فإن كان عليها اسم صاحب الثلث كان الثاني والثالث له ، ويبقى الرابع والخامس والسادس لصاحب النصف ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة ، وإن كان عليها اسم صاحب النصف كان له الثاني والثالث والرابع ويبقى الأخيران لصاحب الثلث ، وإن كان ما خرج على السهم الأول صاحب الثلث كان الأول والثاني له ، ثم يخرج أخرى على السهم الثالث فإن خرج اسم صاحب السدس كان ذلك له ويبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، وإن خرج صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ويبقى السادس لصاحب السدس ، وقس على ذلك غيرها.

مسألة 607 : الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون الكيفية تابعة لمواضعة القاسم والمتقاسمين بإناطة التعيين بأمر ليس لإرادة المخلوق مدخلية فيه مفوضاً للأمر إلى الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك.
مسألة 608 : إذا بنوا على التقسيم وعدلوا السهام وأوقعوا القرعة ـ في مورد الحاجة إليها ـ فقد تمت القسمة ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلاً عن إنشائه ، نعم في قسمة الرد تتوقف على المصالحة أو نحوها كما مر.
مسألة 609 : إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة أما بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلاً ، وأما بحسب الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني مثلاً ، لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع ، نعم يصح مع التراضي لكن ليس بلازم ، فيجوز لكل منهما الرجوع ، هذا في شركة الأعيان ، وأما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنها فيها أيضاً غير لازمة ، نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال يجبر الممتنع وتلزم.
مسألة 610 : القسمة في الأعيان إذا وقعت وتمت لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ، لأن الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها.
مسألة 611 : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فقسماها سهمين متعادلين وجعلا ما على الحاضر مثلاً لأحدهما وما على البادي للآخر لم تفرز بل تبقى على إشاعتها ، فكل ما حصل كل منهما يكون لهما وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما ، ولو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته ـ بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصته من الدين المشترك ـ ففي تعينه له وبقاء حصة الشريك في ذمة المديون إشكال.
مسألة 612 : لو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر لا تسمع دعواه إلا بالبينة ، فإن أقيمت على دعواه انتقضت القسمة وأعيدت من جديد ، وإن لم تكن بينة كان له إحلاف الشريك.
مسألة 613 : إذا اشترط أحد الشريكين على الآخر في عقد لازم عدم القسمة إلى أجل بعينه لم تجب الإجابة عليه إلى القسمة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل.
مسألة 614 : إذا قسم الشريكان فصار في حصة هذا بيت وفي حصة الآخر بيت آخر وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة رد الماء عنه ، ومثل ذلك لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار.
مسألة 615 : لا تصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلا مع اشتراطها من قبل الواقف عند وقوع التشاح بينهم أو مطلقاً ، نعم يجوز تقسيمه بمعنى تخصيص انتفاع كل قسم منه ببعض الموقوف عليهم ما لم يكن ذلك منافياً لشرط الواقف.

مسألة 616 : يصح إفراز الوقف عن الملك المطلق بالقسمة بأن كان ملك واحد نصفه المشاع وقفاً ونصفه ملكاً ، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف آخر ، وهو فيما إذا كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلاً والآخر حصته على ذريته فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة ، والمتصدي لذلك الموجودون من الموقوف عليهم وولي البطون اللاحقة.
كتاب المضاربة ← → كتاب الشركة
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français