موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

كتاب الرهن ← → أحكام المدين

أحكام القرض

وهو تمليك مال لآخر بالضمان في الذمة بمثله إن كان مثليا و بقيمته إن كان قيمياً ، و يقال للمتملّك [ المقرض وللمملّك (المقترض) و(المستقرض).
مسألة 1002 : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة و تخف كراهته مع الحاجة و كلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، و كلما اشتدت خفت إلى أن تزول ، و الأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه و لم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند الضرورة أو مع علم المستدان بحاله .
مسألة 1003 : إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة لما فيه من قضاء حاجته و كشف كربته ، و عن النبي صلى الله عليه و آله : من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه ، و عن الصادق عليه السلام : أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة و هو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا و الآخرة ، و عنه عليه السلام أنه قال : و الله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه ، و عنه عليه السلام : ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه .
مسألة 1004 : حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله : ( أقرضتك ) و ما يؤدي معناه ، و قبول دال على الرضا بالإيجاب ، و لا يعتبر في عقده العربية بل يقع بكل لغة ، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه فلو دفع مالاً إلى أحد بقصد القرض و أخذه المدفوع بهذا القصد صح قرضاً .

مسألة 1005 : يعتبر في المقرض و المقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات و العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد و كذا عدم الحجر لفلس في المقرض .
مسألة 1006 : يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً ، فلو كان ديناً أو منفعة لم يصح القرض ، نعم يصح إقراض الكلي في المعين كإقراض درهم من درهمين معينين ، و لا يصح إقراض المبهم كأحد هذين المالين .
مسألة 1007 : يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه ، فلا يصح إقراض الخمر و الخنزير ، و لا يعتبر فيه تعيين مقداره و أوصافه وخصوصياته التي تختلف المالية باختلافها إذا كان مثلياً و لا قيمته إذا كان قيمياً ، نعم على المقترض تحصيل العلم بذلك مقدمة لأدائه ، و هذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض .
مسألة 1008 : يعتبر في القرض القبض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا بعد قبضه ، و لا يتوقف على التصرف .
مسألة 1009 : القرض عقد لازم ليس للمقرض و لا المقترض فسخه حتى ترجع العين المقترضة إلى المقرض لو كانت موجودة ، نعم للمقرض فيما إذا لم يكن القرض مؤجلاً لمصلحة المقترض عدم إنظاره و مطالبته بالأداء و لو قبل قضاء وطره بل و لو قبل مضي زمان يمكن فيه ذلك ، كما أن للمقترض فيما إذا لم يكن القرض مؤجلاً لمصلحة المقرض أن يؤديه إليه و ليس له حق الامتناع من قبوله .
مسألة 1010 : لو كان المال المقترض مثلياً كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و نحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، و لو كان قيمياً كالغنم و نحوها ثبت في ذمته قيمته وقت التسليم إلى المقترض .
مسألة 1011 : يحرم اشتراط الزيادة على المقترض بأن يقرضه مالاً على أن يؤديه بأزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه ـ و تستثنى من ذلك موارد تقدمت في المسألة 232 ـ ، و هذا هو الربا القرضي المحرم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع ، و حرمته تعم المعطي و الآخذ .
مسألة 1012 : الظاهر أن القرض لا يبطل باشتراط الزيادة ، بل يبطل الشرط فقط ، فيملك المقترض ما يأخذه قرضاً و لا يملك المقرض ما يأخذه من الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلاً بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله ، و كذا الحال فيما إذا أخذ مالاً بالقرض الربوي ثم اشترى بعينه شيئاً كالثوب ، و أما لو اشترى المقرض شيئاً بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يملكه و لم يجز له التصرف فيه ، نعم إذا كان المعطي راضياً بتصرفه فيما أخذه من الزيادة حتى لو فرض أنه لم يكن بينهما معاملة ربوية جاز له التصرف فيه .
مسألة 1013 : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر ، أو عملاً كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم فضية مكسورة على أن يؤديها صحيحة ، كما لا فرق فيها بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض أو غيره ، فلو قال : أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً أو تصرف في المسجد أو المأتم درهماً لم يجز ، و كذا إذا اشترط عليه أن يعمر المسجد أم يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه حرام .
و أما اشتراط ما لم يلحظ فيه المال أو ما هو واجب على المقترض فلا بأس به مثل أن يقول : أقرضتك بشرط أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أو تصوم لنفسك ، أو بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالاً لازم الأداء ، فهذا كله جاز لأن المدار في المنع ما لوحظ فيه المال و لم يكن ثابتاً بغير القرض .

مسألة 1014 : إذا أقرضه شيئاً و شرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقل من قيمته أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلاً في شرط الزيادة فيحرم ، و قد يتخلص منه بأن يبيع المقترض من المقرض مالاً بأقل من قيمته أو يشتري منه شيئاً بأكثر من قيمته و يشترط عليه أن يقرضه مبلغاً معيناً ، و لكن هذا محل إشكال فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه .
مسألة 1015 : إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، و أما بدونه فلا بأس به ، بل يستحب ذلك للمقترض ، حيث أنه من حسن القضاء و خير الناس أحسنهم قضاءً ، بل يجوز ذلك إعطاءاً و أخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء و يكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه ، نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب له أنه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهدية و نحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنه يسقط منه بمقداره .
مسألة 1016 : إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، و أما إذا شرطها للمقترض فلا بأس به ، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير ، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له .
مسألة 1017 : يجوز دفع النقد قرضا إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر بأقل مما دفعه .
مسألة 1018 : لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن كالحنطة و الذهب و الفضة لأنه من الربا ، و لو أعطى الدافع متاعاً أو قام بعمل بأزاء الزيادة جاز ، و لا يجوز أخذ الزيادة في المعدود ـ كالأوراق النقدية ـ قرضاً ، و يجوز ذلك بيعاً إلا في البيع نسيئة مع الاتحاد في الجنس فإن جوازه محل إشكال كما مر في محله .
مسألة 1019 : المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه سواء أ بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أم ترقى أم تنزل .
و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به و ليس له الامتناع و لو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، كما إن المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع و لو تنزل بكثير .
و يمكن أن يؤدى بالقيمة أو بغير جنسه بأن يعطي بدل الدراهم دنانير مثلاً أو بالعكس ، و لكن هذا النحو من الأداء يتوقف على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها و لو تساويا في القيمة ، بل و لو كانت الدنانير أغلى ، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و إن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أقل قيمة .
هذا إذا كان المال المقترض مثلياً و أما إذا كان قيمياً فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة ، و إنما تكون بالنقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي يكون بإعطائها ، و يمكن أن يؤدى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي .
و لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك فالظاهر جواز امتناع الآخر .
مسألة 1020 : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من غير جنسه ، بأن يؤدي عوض الدراهم مثلا دنانير و بالعكس ، و يلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه .
مسألة 1021 : لو شرط التأجيل في القرض صح و لزم العمل به و كان كسائر الديون المؤجلة و قد مر حكمها في المسألة ( 985 ) .
مسألة 1022 : لو اشترط في القرض أداؤه في مكان معين صح و لزم العمل به ، فلو طالب المقرض به في غير ذلك المكان لم يلزم على المقترض القبول ، كما أنه لو أداه المقرض في غيره لم يلزم على المقرض القبول ، هذا إذا كان الشرط حقاً لهما معاً ، أو لأحدهما و لم يسقطه و أما إذا أسقطه كان كأن لم يشترط ، و سيأتي حكمه .

مسألة 1023 : في حكم الاشتراط وجود قرينة حالية أو مقالية على تعيين مكان التسليم كبلد القرض أو غيره ، و مع فقدها فإن وجدت قرينة صارفة عن بعض الأمكنة بالخصوص ـ و لو كانت هي لزوم الضرر و الاحتياج إلى المؤنة في الحمل إليه ـ كان ذلك في حكم تعيين غيره و لو إجمالاً ، و حينئذٍ فالأحوط لهما التراضي و إن كان الأظهر وجوب الأداء على المقترض لو طالبه المقرض في أي مكان غيره و وجوب القبول على المقرض لو أداه المقترض في أي مكان كذلك .
مسألة 1024 : يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل ، و كل شرط سائغ لا يكون فيه النفع المالي للمقرض و لو كان مصلحة له .
مسألة 1025 : إذا اقترض دنانير ذهبية مثلاً ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار و جاءت بنقد آخر غيرها كانت عليه الدنانير الأولى ، و لو اقترض شيئاً من الأوراق النقدية المسماة بـ ( إسكناس ) ثم أسقط عن الاعتبار لم تفرغ ذمة المقترض بأدائه بل عليه قيمته قبل زمن الإسقاط .
مسألة 1026 : إذا أخذ الربا في القرض و كان جاهلاً ـ سواء أ كان جهله بالحكم أم بالموضوع ـ ثم علم بالحال فإن تاب حل له ما أخذه حال الجهل و عليه أن يتركه فيما بعد ، و لا فرق في ذلك بين كون الطرف الآخر عالماً بالحال و جاهلاً به .
مسألة 1027 : إذا ورث مالاً فيه الربا ، فإن كان مخلوطاً بالمال الحلال فليس عليه شيء ، و إن كان معلوماً و معروفاً وعرف صاحبه رده إليه و إن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه .
كتاب الرهن ← → أحكام المدين
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français