موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثاني

كتاب الحوالة ← → 5 ـ مرض الموت

كتاب الضمان

الضمان هو : ( التعهد بمال لآخر ) ويقع على نحوين :
تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له ، و أخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له بأداء مال إليه فليست نتيجته سوى وجوب الأداء عليه تكليفاً ، فالفرق بين النحوين : أن الضامن على النحو الأول ـ و هو المقصود بالضمان عند الإطلاق ـ تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال المضمون ، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته مقدماً على الإرث ، و أما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته للمضمون له بنفس المال بل بأدائه إليه فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شيء إلا بوصية منه.
مسألة 1132 : يعتبر في الضمان : الإيجاب من الضامن و القبول من المضمون له بلفظ أو فعل دال ـ و لو بضميمة القرائن ـ على تعهد الأول بالمال و رضا الثاني بذلك.

مسألة 1133 : يعتبر في الضامن و المضمون له : البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم السفه ، و عدم التفليس أيضاً في خصوص المضمون له ، و أما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح.
مسألة 1134 : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان فلو علقه على أمر كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلاً لم يصح على الأحوط ، نعم لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني فيصح أن يلتزم بأداء الدين مثلاً على تقدير خاص كعدم قيام المدين بوفائه فيلزمه العمل بالتزامه و للدائن مطالبته بالأداء على ذلك التقدير.
مسألة 1135 : يعتبر في الضمان كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون عنه سواء كان مستقراً كالقرض و الثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه أو متزلزلاً كأحد العوضين في البيع الخياري أو كالنصف الثاني من المهر قبل الدخول و نحو ذلك ، فلو قال أقرض فلاناً أو بعه نسيئة و أنا ضامن لم يصح ، نعم لو قصد الضمان على النحو الثاني المتقدم صح ، فلو تخلف المقترض عن أداء القرض أو تخلف المشتري عن أداء الثمن المؤجل وجب على الضامن أداؤه.
مسألة 1136 : يعتبر في الضمان تعين الدين و المضمون له و المضمون عنه فلا يصح ضمان أحد الدينين و لو لشخص معين على شخص معين ، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معين ، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو على واحد معين.
مسألة 1137 : إذا كان الدين معيناً في الواقع و لو يعلم جنسه أو مقداره أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيناً في الواقع و لم يعلم شخصه صح على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين ، فلو قال ضمنت ما لفلان على فلان و لم يعلم أنه درهم أو دينار أو انه دينار أو ديناران صح على الأصح ، و كذا لو قال ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ، و يعلم بأن واحداً منهم يطلبه و لم يعلم شخصه ثم قبل بعد ذلك الواحد المعين الذي يطلبه ، أو قال ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه صح الضمان على الأقوى.
مسألة 1138 : إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق ـ كما تقدم ـ من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و برئت ذمته ، فإذا أبرء المضمون له ـ و هو صاحب الدين ـ ذمة الضامن برئت الذمتان الضامن و المضمون عنه ، و إذا أبرء ذمة المضمون عنه كان لغواً لأنه لم تشتغل ذمته بشيء حتى يبرئه.
مسألة 1139 : عقد الضمان لازم فلا يجوز للضامن فسخه و لا المضمون له.
مسألة 1140 : يشكل ثبوت الخيار لأي من الضامن و المضمون له بالاشتراط أو بغيره.

مسألة 1141 : إذا كان الضامن حين الضمان قادراً على أداء المضمون فليس للدائن فسخ الضمان و مطالبة المديون الأول و إن عجز الضامن عن الأداء بعد ذلك ، و كذلك إذا كان الدائن عالماً بعجز الضامن و رضي بضمانه ، و أما إذا كان جاهلاً بذلك ففي ثبوت حق الفسخ له إشكال.
مسألة 1142 : إذا ضمن من دون إذن المضمون عنه و طلبه لم يكن له الرجوع عليه بالدين و إلا فله الرجوع عليه و لو قبل وفائه على الأظهر ، نعم إذا أبرء المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين لم يستحق على المضمون عنه شيئاً و إذا أبرء ذمته عن بعضه لم يستحق عليه ذلك البعض ، و لو صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل لم يستحق الضامن على المضمون عنه إلا ذلك المقدار دون الزائد ، و كذا الحال لو ضمن الدين بأقل منه برضا المضمون له ، و الضابط أن الضامن لا يستحق على المضمون عنه بالمقدار الذي يسقط من الدين بغير أدائه ، و منه يظهر أنه ليس له شيء في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين.
مسألة 1143 : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمته و ليس له الرجوع عليه.
مسألة 1144 : إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمساً أو زكاة بإجازة من الحاكم الشرعي ، أو صدقة ، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بذلك و كذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها ، و هكذا إذا مات المضمون له و ورث الضامن ما في ذمته.
مسألة 1145 : يجوز ضمان الدين الحال حالاً و مؤجلاً، و كذا ضمان الدين المؤجل مؤجلاً و حالاً ، و كذا يجوز ضمان الدين المؤجل مؤجلاً بأزيد من أجله و بأنقص منه.
مسألة 1146 : إذا كان الدين حالاً و ضمنه الضامن مؤجلاً كان الأجل للضمان لا الدين ، فلو أسقط الضامن الأجل سقط فيكون للمضمون له مطالبته حالاً كما كان له مطالبة المضمون عنه كذلك ، و هكذا الحال ما لو مات الضامن قبل انقضاء الأجل.
مسألة 1147 : إذا كان الدين مؤجلاً و ضمنه شخص بإذن المضمون عنه كذلك ثم أسقط الأجل فليس له مطالبة المضمون عنه به قبل حلول الأجل ، و كذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا و لكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل.
مسألة 1148 : إذا كان الدين مؤجلاً و ضمنه شخص حالاً بإذن المضمون عنه جاز له الرجوع إليه كذلك لأنه المتفاهم العرفي من إذنه بذلك.
مسألة 1149 : إذا كان الدين مؤجلاً و ضمنه بإذن المضمون عنه بأقل من أجله كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلاً و ضمنه بمدة شهر فله مطالبة المضمون عنه بالدين عند حلول الأجل الثاني و هو أجل الضمان.
و إذا ضمنه بأكثر من أجله ثم أسقط الزائد فله مطالبة المضمون عنه بذلك و كذلك الحال ما إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين و قبل انقضاء المدة الزائدة.

مسألة 1150 : إذا أدى الضامن الدين من غير جنسه لم يكن له إجبار المضمون عنه بالأداء من خصوص الجنس الذي دفعه إلى الدائن.
مسألة 1151 : يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون له على الضامن فيرهن بعد الضمان ، و لو لم يفعل ففي ثبوت الخيار للمضمون له إشكال.
مسألة 1152 : إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك بالضمان إلا إذا اشترط عدمه فلا ينفك حينئذٍ.
مسألة 1153 : يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن مثلاً عمرو عن زيد ، ثم يضمن بكر عن عمرو ثم يضمن خالد عن بكر و هكذا ، فتبرأ ذمة الجميع و يستقر الدين على الضامن الأخير ، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم يرجع واحد منهم على سابقه ، و إن كان جميعها بالإذن يرجع الضامن الأخير على سابقه و هو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي ، و إن كان بعضها بالإذن و بعضها بدونه فإن كان الأخير بدون الإذن كان كالأول لم يرجع واحد منهم على سابقه و إن كان بالإذن رجع هو على سابقه و هو على سابقه لو ضمن بإذنه و إلا لم يرجع و انقطع الرجوع عليه.
مسألة 1154 : لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك بأن يكون على كل منهما بعض الدين فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه و لو بالتفاوت ، و لو أطلقا يقسط عليهما بالنصف و إن كانوا ثلاثة فبالثلث و هكذا ، و لكل منهما أداء ما عليه و تبرأ ذمته و لا يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، و للمضمون له مطالبة كل منهما بحصته و مطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر ، و لو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر رجع هو إلى المضمون عنه بما ضمنه دون الآخر ، و الظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين ـ بأن ضمن أحدهما عن نصف الدين ثم ضمن الآخر عن نصفه الآخر ـ أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له ، هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، و أما ضمانهما عنه بالاستقلال ـ بأن يكون كل منهما ضامناً لتمام الدين ـ فهو محل إشكال بل منع.
مسألة 1155 : إذا كان المديون فقيراً لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو المظالم ، و لا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلاً أم لا.
مسألة 1156 : إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمساً أو زكاةً صح أن يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله.
مسألة 1157 : إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان ، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من أصل التركة ، و إن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الثلث.
مسألة 1158 : يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية ، و أما ضمانه لنفقاتها الآتية فلا يصح إلا على النحو الثاني المتقدم كما لا يصح ضمان نفقة الأقارب إلا على ذلك النحو.

مسألة 1159 : كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان عن المنافع و الأعمال المستقرة في الذمم ، فكما أنه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل ، نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته ـ كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة ـ لم يصح ضمانه.
مسألة 1160 : يصح ضمان الأعيان الخارجية على النحو الثاني المتقدم أي الالتزام بردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها ، و من هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقاً للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى.
مسألة 1161 : في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير إشكال ، و لكن الأقوى صحته على النحو الثاني المتقدم.
مسألة 1162 : لو ادعى شخص على شخص ديناً فقال ثالث للمدعي عليّ ما عليه فرضي به المدعي صح الضمان ، بمعنى انتقال الدين إلى ذمته على تقدير ثبوته ، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه و يصير الضامن طرف الدعوى ، فإذا أقام المدعي البينة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، و كذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين ، و أما إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء على الضامن لكونه إقراراً على الغير.
مسألة 1163 : إذا اختلف الدائن و المدين في أصل الضمان ، كما إذا ادعى المديون الضمان و أنكره الدائن فالقول قول الدائن ، و هكذا إذا ادعى المديون الضمان في تمام الدين و أنكره المضمون له في بعضه.
مسألة 1164 : إذا ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر ، و إذا اعترف بالضمان و اختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان الدين مؤجلاً ، فالقول قول الضامن ، و إذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون الدين حالاً ، أو في وفائه للدين ، أو في إبراء المضمون له قدم قول المضمون له.
مسألة 1165 : إذا اختلف الضامن و المضمون عنه في الإذن و عدمه ، أو في مقدار الدين المضمون ، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه ، قدم قول المضمون عنه ما لم يكن مخالفاً للظاهر و كذا الحال في الموارد المتقدمة.
مسألة 1166 : من ادعى عليه الضمان فأنكره ، و لكن استوفى المضمون له الحق منه بإقامة بينة ، فليس له مطالبة المضمون عنه ، لاعترافه بأن المضمون له أخذ المال منه ظلماً.
مسألة 1167 : لو كان على أحد دين فطلب من غيره أداءه فأداه بلا ضمان عنه للدائن جاز له الرجوع على المدين.

مسألة 1168 : إذا قال شخص لآخر إلق متاعك في البحر و عليّ ضمانه فألقاه ضمنه ، سواء أ كان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها ، و هكذا لو أمره بإعطاء دينار مثلاً لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه فإنه يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية.
كتاب الحوالة ← → 5 ـ مرض الموت
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français