موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الثالث

الفصل العاشر في النفقات ← → الفصل التاسع في أحكام الاَولاد والولادة

(أحكام الولادة وما يلحقها)

للولادة والمولود سنن وآداب بعضها واجبة وبعضها مندوبة واهمها ما يلي:
مسألة 386 : ينبغي مساعدة المرأة عند ولادتها، بل يجب ذلك كفاية إذا خيف عليها أو على جنينها من التلف أو ما بحكمه. ولو توقف توليدها على النظر أو اللمس المحرمين على الرجال الاَجانب لزم ان يتكفله الزوج أو النساء أو محارمها من الرجال، ولو توقف على النظر أو اللمس المحرمين على غير الزوج وكان متمكناً من توليدها من دون عسر و لا حرج فلا يبعد تعيّن اختياره إلاّ ان تكون القابلة ارفق بحالها، فيجوز لها حينئذٍ اختيارها، هذا في حال الاِختيار واما عند الاِضطرار فيجوز ان يولّدها الاَجنبي بل قد يجب ذلك، نعم لابدّ معه من الاِقتصار في كل من اللمس والنظر على مقدار الضرورة فان الضرورات تتقدّر بقدرها.

مسألة 387 : يستحب غَسلُ المولود عند وضعه مع الاَمن من الضرر، والاَذان في اذنه اليمنى والاِقامة في اليسرى فانّه عصمة من الشيطان الرجيم كما ورد في الخبر، ويستحب ايضاً تحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين عليه السلام، وتسميته بالاَسماء المستحسنة فان ذلك من حق الولد على الوالد، وفي الخبر: (ان اصدق الاَسماء ما يتضمن العبودية لله جل شأنه1، وافضلها اسماء الانبياء صلوات الله عليهم) وتلحق بها اسماء الاَئمّة عليهم السلام ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انّه قال: (من ولد له أربعة أولاد لم يسمّ احدهم بإسمي فقد جفاني)، ويكره ان يكنيه ابا القاسم إذا كان اسمه محمداً، كما يكره تسميته باسماء اعداء الاَئمّة صلوات الله عليهم، ويستحب ان يحلق رأس الولد يوم السابع، وان يتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة، ويكره ان يحلق من رأسه موضعاً ويترك موضعاً.
مسألة 388 : تستحب الوليمة عند الولادة وهي احدى الخمس التي سنّ فيها الوليمة، كما ان احداها عند الختان، ولا يعتبر في السنة الاولى ايقاعها في يوم الولادة، فلا بأس بتأخيرها عنه بأيام قلائل، والظاهر انّه ان ختن في اليوم السابع أو قبله فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدى السنتان.
مسألة 389 : يستحب للولي ان يختن الصبي في اليوم السابع من ولادته ولا بأس بتأخيره عنه، وهل يجوز له تركه الى ان يبلغ ام يجب عليه ان يختنه قبله فيعصي لو لم يفعل ذلك من دون عذر؟ وجهان، اقواهما الاول وان كان الاحتياط في محله. واذا لم يختن الصبي حتى بلغ وجب عليه ان يختن نفسه، حتى ان الكافر اذا اسلم غير مختون يجب عليه الختان وان طعن في السن ما لم يتضرر به.
مسألة 390 : الختان واجب لنفسه، وشرط في صحة الطواف واجباً كان ام مندوباً عدا طواف الصبي غير المميز الذي يطوفه وليه، ولا فرق في الطواف الواجب بين ما كان جزأً لحج او عمرة واجبين او مندوبين، وليس الختان شرطاً في صحة الصلاة على الاقوى فضلاً عن سائر العبادات.
مسألة 391 : الظاهر ان الحد الواجب في الختان ان تقطع الجلدة الساترة للحشفة المسماة بـ (الغُلْفَة) بحيث تظهر ثقبة الحشفة ومقدار من بشرتها وان لم تستأصل تلك الجلدة ولم يظهر تمام الحشفة، وبالجملة يجب قطعها بمقدار لا يصدق عليه الاَغلف ولا يجب القطع ازيد من ذلك.
مسألة 392 :لا بأس بكون الختّان كافراً حربياً أو ذميّاً فلا يعتبر فيه الاِسلام.
مسألة 393 : لو ولد الصبي مختوناً سقط الختان وان استحب امرار الموسى على المحل لاِصابة السنة.
مسألة 394 : تستحب العقيقة عن المولود ذكراً كان أو انثى، ويستحب ان يعق عنه في اليوم السابع، وان تأخر لعذر أو لغير عذر لم يسقط، بل لو لم يعق عن الصبي حتى بلغ وكبر عقّ عن نفسه، بل لو لم يعق عن نفسه في حياته فلا بأس ان يعق عنه بعد موته، ولابدّ ان تكون من احد الاَنعام الثلاثة: الغنم ـ ضأناً كان أو معزاً ـ والبقر والاِبل. ولا يجزي عنها التصدق بثمنها نعم يجزي عنها الاَضحية، فمن ضحّي عنه اجزأته عن العقيقة. ويستحب ان تكون العقيقة سمينة، وفي بعض الاَخبار: (ان خيرها اسمنها) قيل: ويستحب ان تجتمع فيها شروط الاُضحية من كونها سليمة من العيوب وعدم كون سنّها اقل من خمس سنين كاملة في الاِبل واقل من سنتين في البقر والمعز، واقل من سبعة اشهر في الضأن ولكن لم يثبت ذلك وفي بعض الاَخبار: (انما هي شاة لحم ليست بمنزلة الاُضحية يجزىَ فيها كل شيء).

مسألة 395 : ينبغي تقطيع العقيقة من غير كسر عظامها، ويستحب ان تخصّ القابلة منها بالربع وان تكون حصّتها مشتملة على الرجل والورك. ويجوز تفريق العقيقة لحماً ومطبوخاً. كما يجوز ان تطبخ ويدعى عليها جماعة من المؤمنين، والاَفضل ان يكون عددهم عشرة فما زاد يأكلون منها ويدعون للولد. ويكره ان يأكل منها الاَب أو احد ممن يعوله ولاسيّما الاُم بل الاَحوط استحباباً لها الترك.
مسألة 396 : لا يجب على الاُم ارضاع ولدها لا مجاناً ولا باُجرة إذا لم يتوقف حفظه عليه، كما لا يجب عليها إرضاعه مجاناً وان توقف حفظه عليه، بل لها المطالبة باُجرة إرضاعه في الحولين ـ لا في الزائد عليها ـ من مال الولد إذا كان له مال ومن ابيه إذا لم يكن له مال وكان الاَب موسراً، نعم لو لم يكن للولد مال ولم يكن الاَب موسراً أو كان متوفّى وكذا جدّه وان علا تعيّن على الاُم إرضاعه مجاناً اما بنفسها أو باستيجار مرضعة اخرى وتكون اجرتها عليها بناءً على وجوب انفاقها عليه كما هو الاحوط على ما سيأتي في محله.
مسألة 397 : الاُم احق بإرضاع ولدها من غيرها، فليس للاَب تعيين غيرها لاِرضاع الولد إلاّ إذا طالبت باُجرة وكانت غيرها تقبل الاِرضاع باُجرة اقل أو بدون اجرة فان للاَب حينئذٍ ان يسترضع له اخرى، وفي هذه الصورة إذا لم تقبل الاُم بإرضاع الغير ولدها وارضعته هي بنفسها لم تستحق بإزائه شيئاً من الاُجرة.
مسألة 398 : إذا ادّعى الاَب وجود متبرعة بالاِرضاع وانكرت الاُم ولم يكن له بينّة على وجودها كان القول قولها بيمينها.
مسألة 399 : ينبغي ان يرضع الصبي بلبن اُمّه ففي النصّ (ما من لبن رضع به الصبي اعظم بركة عليه من لبن اُمّه)، نعم إذا كان هناك مرجّح لغيرها ـ كشرافتها وطيب لبنها بخلاف الاُم ـ فلا بأس باسترضاعها له.
مسألة 400 : يحسن ارضاع الولد واحداً وعشرين شهراً ولا ينبغي ارضاعه اقل من ذلك، كما لا ينبغي ارضاعه فوق حولين كاملين، ولو اتفق ابواه على فطامه قبل ذلك كان حسناً.
مسألة 401 : حضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون في مدة الرضاع ـ اعني حولين كاملين ـ من حق أبويه بالسوية، فلا يجوز للاَب ان يفصله عن اُمّه خلال هذه المدة وان كان انثى، والاَحوط الاَولى ان لا يفصله عنها حتى يبلغ سبع سنين وان كان ذكراً.
مسألة 402 : إذا افترق الابوان بفسخ أو طلاق قبل ان يبلغ الولد السنتين لم يسقط حقّ الام في حضانته ما لم تتزوج من غيره، فلابدّ من توافقهما على ممارسة حقّهما المشترك بالتناوب أو بأيّة كيفية اخرى يتفقان عليها.
مسألة 403 : إذا تزوجت الاُم بعد مفارقة الاَب سقط حقّها في حضانة الولد وصارت الحضانة من حق الاَب خاصة، ولو فارقها الزوج الثاني فهل يعود حقّها أم لا؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة.

مسألة 404 : إذا مات الاَب بعد اختصاصه بحضانة الولد أو قبله فالاُم احق بحضانته ـ الى ان يبلغ ـ من الوصي لاَبيه ومن جدّه وجدّته له وغيرهما من اقاربه سواء أتزوّجت أم لا.
مسألة 405 : إذا ماتت الاُم في زمن حضانتها اختص الاَب بحضانته وليس لوصيّها ولا لاَبيها ولا لاُمّها فضلاً عن باقي اقاربها حق في ذلك.
مسألة 406 : إذا فقد الاَبوان فالحضانة للجد من طرف الاَب، فاذا فقد ولم يكن له وصي ولا للاَب فالمشهور ثبوت حق الحضانة لاَقارب الولد على ترتيب مراتب الارث الاَقرب منهم يمنع الاَبعد، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاح يقرع بينهم، ولكن هذا لا يخلو عن اشكال، فالاَحوط التراضي بينهم مع الاِستيذان من الحاكم الشرعي ايضاً.
مسألة 407 : إذا سقط حق الاُم في ارضاع ولدها لطلبها اُجرة مع وجود المتبرع أو لعدم اللبن لها أو لغير ذلك فهل يسقط حقّها في حضانته ايضاً أم لا؟ وجهان اقواهما عدم السقوط؛ لعدم التنافي بين سقوط حق الاِرضاع وثبوت حق الحضانة لاِمكان كون الولد في حضانة الاُم مع كون رضاعه من امرأة اخرى اما بحمل الاُم الولد الى المرضعة عند الحاجة الى اللبن أو بإحضار المرضعة عنده مثلاً.
مسألة 408 : يشترط فيمن يثبت له حق الحضانة من الاَبوين أو غيرهما ان يكون عاقلاً مأموناً على سلامة الولد، وان يكون مسلماً إذا كان الولد كذلك، فلو كان الاَب مجنوناً أو كافراً ـ والولد محكوم بالاِسلام ـ اختصت اُمّه بحضانته إذا كانت مسلمة عاقلة، ولو انعكس الاَمر كانت حضانته من حق ابيه خاصة، وهكذا الحال في غيرهما.
مسألة 409 : الحضانة كما هي حق للاُم والاَب أو غيرهما على التفصيل المتقدّم كذلك هي حق للولد عليهم، فلو امتنعوا اجبروا عليها، وهل يجوز لمن يثبت له حق الحضانة ان يتنازل عنه لغيره فينتقل اليه بقبوله أم لا؟ الظاهر العدم، نعم يجوز لكل من الاَبوين التنازل عنه للآخر بالنسبة الى تمام مدة حضانته أو بعضها.
مسألة 410 : لا تجب المباشرة في حضانة الطفل، فيجوز لمن عليه الحضانة ايكالها الى الغير مع الوثوق بقيامه بها على الوجه اللازم شرعاً.
مسألة 411 : الظاهر ان الاُم تستحق اخذ الاُجرة على حضانة ولدها إلاّ إذا كانت متبرعة بها أو وجد متبرع بحضانته، ولو فصل الاَب أو غيره الولد عن اُمّه ولو عدواناً لم يكن عليه تدارك حقها في حضانته بقيمة أو نحوها.
مسألة 412 : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً، فاذا بلغ رشيداً لم يكن لاَحد حق الحضانة عليه حتى الاَبوين فضلاً عن غيرهما، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أم اُنثى، فله الخيار في الاِنضمام الى من شاء منهما أو من غيرهما، نعم إذا كان انفصاله عنهما يوجب اذيتهما الناشئة من شفقتهما عليه لم يجز له مخالفتهما في ذلك.

1المقصود ما يكون نحو: عبدالله وعبدالرحيم وعبدالكريم.
الفصل العاشر في النفقات ← → الفصل التاسع في أحكام الاَولاد والولادة
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français