موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليقاً على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي صرح مصدر مسؤول في مكتب السيد السيستاني في النجف الاشرف بما يلي:
ان هذا القرار مدان ومستنكر، وقد اساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، ولكنه لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن ، ولا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل والله ولي التوفيق.



نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الأول (الطبعة المصححة والمنقحة)

كتاب الصلاة » الخلل في الصلاة ← → كتاب الصلاة » صلاة الاستئجار

كتاب الصلاة » صلاة الجماعة

المقصد التاسع: صلاة الجماعة

وفيه فصول:

الفصل الأول

تستحب الجماعة في جميع الفرائض، غير صلاة الطواف فإنه لم تثبت مشروعية الجماعة فيها، ويتأكد الاستحباب في الصلوات اليومية خصوصاً في الأدائية، لا سيما في الصبح والعشاءين، ولها ثواب عظيم، وقد ورد في الحثّ عليها والذمّ على تركها أخبار كثيرة ومضامين عالية لم يرد مثلها في أكثر المستحبات.
مسألة 772: تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب وهي حينئذٍ شرط في صحتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك، نعم قد تجب بالعرض لنذر أو نحوه، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعة أو عن إدراك تمام الصلاة فيه إلا بالائتمام، أو لعدم تعلّمه القراءة مع قدرته عليها أو لغير ذلك.
مسألة 773: لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض لنذر أو نحوه مطلقاً على الأحوط لزوماً، وتستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء فإن الجماعة مشروعة فيها، وكذا لا بأس بها فيما صار نفلاً بالعارض، فتجوز الجماعة في صلاة العيدين مع عدم توفر شرائط الوجوب.
مسألة 774: يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأُخرى، وإن اختلفا بالجهر والإخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام، وكذا مصلي الآية بمصلي الآية وإن اختلفت الآيتان كما إذا اقتدى في صلاة الكسوف قضاءً بصلاة الخسوف أداءً أو العكس، وأما الجماعة في غير الكسوفين فلم تثبت مشروعيتها.
ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي العيدين أو الآيات أو صلاة الأموات أو صلاة الطواف ــ على الأحوط وجوباً في الأخيرة ــ وكذا الحكم في العكس، كما لا يجوز الاقتداء في الصلاة اليومية بصلاة الاحتياط، والأحوط وجوباً ترك الاقتداء في صلاة الاحتياط باليومية أو بصلاة الاحتياط، وأما الصلوات الاحتياطية فيجوز الاقتداء فيها بمن يصلي وجوباً، وأما اقتداء من يصلي وجوباً بمن يصلي احتياطاً فلا يخلو عن إشكال، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلا إذا كانت جهة احتياط الإمام جهة لاحتياط المأموم أيضاً كما إذا صليا عن وضوء بماء مشتبه بالمضاف غفلة فلزمهما إعادة الوضوء والصلاة احتياطاً.
مسألة 775: أقل عدد تنعقد به الجماعة ــ في غير الجمعة والعيدين المشروط صحتهما بالجماعة ــ اثنان أحدهما الإمام ولو كان المأموم امرأة أو صبياً، وأما في الجمعة ــ وفي العيدين المشروط صحتهما بالجماعة ــ فلا تنعقد إلا بخمسة من الرجال أحدهم الإمام.
مسألة 776: تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلاً بذلك غير ناوٍ للإمامة، فإذا لم ينوِ المأموم لم تنعقد، نعم يعتبر قصد الإمامة في الجمعة والعيدين والصلاة المعادة جماعة إذا كان الإمام معيداً، بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماماً.
مسألة 777: لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر، ولا بشخصين ولو اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الإجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام هذه الجماعة، أو بمن يسمع صوته، وإن تردد ذلك المعين عنده بين شخصين.
مسألة 778: إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم منفرداً، حتى إذا علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة وظهرت عليه أحوال الائتمام من الإنصات ونحوه ولكن احتمل أنه لم ينو الائتمام غفلة، فإنه ليس له إتمام صلاته جماعة.
مسألة 779: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان في الأثناء أنه عمرو انفرد في صلاته إذا لم يكن يعتقد عدالة عمرو، وإن بان له ذلك بعد الفراغ صحت صلاته وجماعته سواء اعتقد عدالته أم لا.
مسألة 780: إذا صلى اثنان وعلم بعد الفراغ أن نية كل منهما كانت الإمامة للآخر صحت صلاتهما، نعم إذا كان أحدهما قد شك في عدد الركعات أو الأفعال فرجع إلى حفظ الآخر وأخل بما هو وظيفة المنفرد مما يضر الإخلال به ــ ولو عن عذر ــ بصحة الصلاة بطلت صلاته، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد بما يوجب البطلان مطلقاً ــ ولو كان عن عذر ــ لا بمجرد ترك القراءة أو زيادة سجدة واحدة متابعة بتخيل صحة الائتمام.
مسألة 781: لا يجوز نقل نية الائتمام من إمام إلى آخر اختياراً إلا أن يعرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته، من موت أو جنون أو إغماء أو حدث أو تذكر حدث سابق على الصلاة، وكذلك إذا أكمل الإمام صلاته دون المأمومين لكون فرضه القصر وفرضهم التمام، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام صلاتهم معه، والأحوط الأولى اعتبار أن يكون الإمام الآخر منهم.
مسألة 782: لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء.
مسألة 783: إذا عدل المأموم إلى الانفراد في أثناء الصلاة اختياراً ففي صحة جماعته إشكال، سواء أنوى الانفراد من أول الأمر أم بدا له ذلك في الأثناء، ولكنه لا يضر بصحة الصلاة إلا مع الإخلال بوظيفة المنفرد فإن الأحوط لزوماً حينئذٍ إعادة الصلاة، نعم إذا أخل بما يغتفر الإخلال به عن عذر فلا حاجة إلى الإعادة، وهذا كما إذا بدا له العدول بعد فوات محل القراءة أو بعد زيادة سجدة واحدة للمتابعة مثلاً.
مسألة 784: إذا نوى الانفراد في أثناء قراءة الإمام وجبت عليه القراءة من الأول ولا تجزيه قراءة ما بقي منها على الأحوط لزوماً، بل وكذلك إذا نوى الانفراد لا لعذر بعد قراءة الإمام قبل الركوع، فتلزمه القراءة حينئذٍ على الأحوط لزوماً.
مسألة 785: إذا نوى الانفراد صار منفرداً ولا يجوز له الرجوع إلى الائتمام، وإذ تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدمه ففي جواز بقائه على الائتمام إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك.
مسألة 786: إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد أو لا بنى على العدم.
مسألة 787: لا يعتبر في الجماعة قصد القربة، لا بالنسبة إلى الإمام ولا بالنسبة إلى المأموم، نعم إذا كان قصد الإمام أو المأموم غرضاً دنيوياً مباحاً مثل التخلص من الشك أو تعب القراءة أو غير ذلك فإن نوى بذلك القربة صحت وترتبت عليها أحكام الجماعة، وإلا فلا على الأحوط لزوماً.
مسألة 788: إذا نوى الإقتداء سهواً أو جهلاً بمن يصلي صلاة لا إقتداء فيها كما إذا كانت نافلة، فإن تذكر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت صلاته، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم يحصل منه ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمداً أو سهواً وإلا بطلت.
مسألة 789: تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الإمام للركعة إلى منتهى ركوعه، فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل القراءة أو في أثنائها، أو بعدها قبل الركوع، أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة، ولا يتوقف إدراكها على الاجتماع معه في الركوع فإذا أدركه قبل الركوع وفاته الركوع معه لعذر فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره، ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان ذلك بعد فراغه من الذكر، بل قال بعض الفقهاء (رض) بتحقق الإدراك للركعة بوصوله إلى حد الركوع، والإمام لم يخرج بعد عن حده وإن كان هو مشغولاً بالهوي والإمام مشغولاً بالرفع، لكنه لا يخلو من إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك.
مسألة 790: إذا ركع بتخيل إدراك الإمام راكعاً فتبين عدم إدراكه يجوز له إتمام صلاته فرادى، وكذا لو شك في إدراكه الإمام راكعاً مع عدم تجاوز المحل، وأما مع التجاوز عنه كما لو شك في ذلك بعد الركوع فيحكم بصحة صلاته جماعة.
مسألة 791: يجوز الدخول في الركوع مع احتمال إدراك الإمام راكعاً، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة، وإلا بطلت الصلاة.
مسألة 792: إذا نوى وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخير بين المضي منفرداً، ومتابعة الإمام في السجود بقصد القربة المطلقة، ثم تجديد التكبير بعد القيام بقصد الأعم من الافتتاح والذكر المطلق.
مسألة 793: إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبّر للإحرام ويجلس معه بقصد المتابعة، وله أن يتشهد بنية القربة المطلقة ولكن لا يسلّم على الأحوط وجوباً، فإذا سلّم الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم تحصل له ركعة، وإذا أدركه في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة جاز له أن يكبّر بقصد الأعم من الافتتاح والذكر المطلق ويتابعه في السجود والتشهد بقصد القربة المطلقة، ثم يقوم بعد تسليم الإمام فيجدد التكبير على النحو السابق ويتم صلاته.
مسألة 794: إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف كبَّر للإحرام في مكانه وركع، ثم يمشي في ركوعه أو بعده حتى يلحق بالصف أو يصبر فيتم سجوده في موضعه ثم يلحق بالصف حال القيام للثانية، سواء أكان المشي إلى الأمام أم إلى الخلف أم إلى أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، وأن لا يكون مانع آخر غير البعد من حائل وغيره، وأن لا يكون البعد بمقدار لا يصدق معه الاقتداء عرفاً ، والأحوط لزوماً ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة حال المشي، والأحوط الأولى جرّ الرجلين حاله.

الفصل الثاني: يعتبر في انعقاد الجماعة أُمور

الأول: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام كمن في صفه من طرف الإمام أو قدامه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالإمام، ولا فرق بين كون الحائل ستاراً أو جداراً أو شجرة أو غير ذلك، حتى لو كان شخصاً غير مشارك في الجماعة واقفاً أو جالساً، نعم لا بأس بالحائل القصير كمقدار شبر ونحوه، هذا إذا كان المأموم رجلاً، أما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام إذا كان رجلاً، وكذا بينها وبين المأمومين من الرجال، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل.
مسألة 795: لا فرق في الحائل المانع عن انعقاد الجماعة بين ما يمنع عن الرؤية والمشاهدة وغيره، فلا تنعقد الجماعة مع الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك والجدران المخرمة ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس بالظلمة والغبار ولا بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم إلا بالمقدار اليسير الذي لا يعدّ علواً عرفاً، ولا بأس بالعلو التسريحي (التدريجي) إذا لم ينافِ صدق انبساط الأرض عرفاً، وإلا فلا بد من ملاحظة أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتد به، ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام بكثير وإن كان العلو دفعياً ما لم يبلغ حداً لا يصدق معه الجماعة.
الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما يكون كثيراً في العادة، والأحوط لزوماً أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق وكذا بين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض أزيد من أقصى مراتب الخطوة، والأفضل بل الأحوط استحباباً أن لا يكون بين موقف السابق واللاحق أزيد مما يشغله إنسان متعارف حال سجوده.
مسألة 796: البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققاً في تمام الجهات، فبُعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلاً بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه وإن كان بعيداً عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره من أهل صفه، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم، نعم لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته.
الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، بل الأحوط الأولى أن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه وإن لم يكن متقدماً عليه في الموقف، والأحوط وجوباً أن لا يحاذيه في الموقف بل يقف متأخراً عنه إلا إذا كان المأموم رجلاً واحداً، فإنه يجوز له الوقوف بحذاء الإمام.
هذا في الرجل، أما المرأة فتراعي في موقفها من الإمام إذا كان رجلاً، وكذا مع غيره من الرجال ما تقدم في المسألة (545) من فصل مكان المصلي، والأحوط وجوباً في إمامة المرأة للنساء أن تقف في وسطهن ولا تتقدمهن.
مسألة 797: الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة، فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، وإذا شك في حدوث واحد منها مع العلم بسبق عدمه بنى على العدم، وإذا شك مع عدم العلم بسبق العدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم، وكذا إذا حدث الشك بعد الدخول غفلة، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة بنى على الصحة وإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى، ولكن الأحوط استحباباً الإعادة في هذه الصورة.
مسألة 798: لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيئين لها.
مسألة 799: إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته ــ كما لو كانت صلاته قصراً ــ وبقي في مكانه فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل، هذا إذا لم يتخلل البعد المانع عن انعقاد الجماعة بسبب إنفراده وإلاّ ــ كما لو كان متقدماً في الصف ــ فلا يجدي عوده إلى الائتمام في بقاء قدوة الصف المتأخر على الأحوط لزوماً.
مسألة 800: لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور إنسان ونحوه، نعم إذا اتصلت المارة بطلت الجماعة.
مسألة 801: تقدم أنه لا فرق في الحائل المانع عن انعقاد الجماعة بين ما يمنع عن المشاهدة وغيره، فلا تنعقد الجماعة وإن كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلاً، أو حال القيام لثقب في أعلاه أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله.
مسألة 802: إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلاً به لعمى أو نحوه لم تصح الجماعة، فإن التفت قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد مطلقاً ولو كان لعذر من سهو أو نحوه أتم منفرداً وصحت صلاته، ولا يضره الإخلال قبل الالتفات بما يغتفر الإخلال فيها عن عذر كترك القراءة.
مسألة 803: الساتر الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز الاقتداء معه.
مسألة 804: لو تجدد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفرداً، فإذا لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع أو سجدتين مما تضر زيادته مطلقاً ولو لعذر ــ على ما مرّ ــ أعاد صلاته، وإن لم يأت بذلك صحت صلاته وإن أخلّ بما يغتفر الإخلال به عن عذر كترك القراءة كما تقدم في مسألة (802).
مسألة 805: لا يضرّ الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموماً مع احتمال كون صلاته صحيحة عنده.
مسألة 806: إذا كان الإمام في محراب داخل في جدار أو غيره لا يجوز ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل، أما الصف الواقف خلفه فتصح صلاتهم جميعاً وكذا الصفوف المتأخرة، وكذا إذا انتهى المأمومون إلى باب فإنه تصح صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب لاتصالهم بمن هو يصلي في الباب، وإن كان الأحوط استحباباً الاقتصار في الصحة على من هو بحيال الباب دون من على يمينه ويساره من أهل صفه.

الفصل الثالث: شروط إمام الجماعة

يشترط في إمام الجماعة مضافاً إلى الإيمان والعقل وطهارة المولد أمور:
الأول: الرجولة إذا كان المأموم رجلاً، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة، كما لا تصح إمامة الصبي حتى للصبي، نعم يحتمل جواز الائتمام بالبالغ عشراً ولكن الأحوط لزوماً تركه.
الثاني: العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بد من إحرازها بأحد الطرق المتقدمة في المسألة (20) فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال.
الثالث: أن يكون الإمام صحيح القراءة، فلا يجوز ائتمام من يجيد القراءة بمن لا يجيدها وإن كان معذوراً في عمله، بل لا يجوز ائتمام من لا يجيد القراءة بمثله إذا اختلفا في المحل، بل الأحوط لزوماً تركه مع اتحاد المحل أيضاً، نعم لا بأس بالائتمام بمن لا يجيد القراءة في غير المحل الذي يتحمله الإمام عن المأموم، كأن يأتم به في الركعة الثانية بعد أن يركع أو في الركعتين الأخيرتين، كما لا بأس بالائتمام بمن لا يجيد الأذكار كذكر الركوع والسجود والتشهد والتسبيحات الأربع إذا كان معذوراً من تصحيحها.
الرابع: أن لا يكون ممن جرى عليه الحد الشرعي على الأحوط لزوماً.
مسألة 807: لا بأس في أن يأتم الأفصح بالفصيح، والفصيح بغيره إذا كان يؤدي القدر الواجب.
مسألة 808: لا تجوز إمامة القاعد للقائم ويجوز العكس، كما تجوز إمامة القاعد لمثله، والأحوط وجوباً عدم الائتمام بالمستلقي أو المضطجع وإن كان المأموم مثله، وعدم ائتمامهما بالقائم والقاعد.
وتجوز إمامة المتيمم للمتوضئ، وذي الجبيرة لغيره، والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم، والمضطر إلى الصلاة في النجاسة لغيره.
مسألة 809: إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته وجماعته ويغتفر له ما لا يغتفر إلا فيها، وإن تبين ذلك في الأثناء أتمها منفرداً فيجب عليه القراءة مع بقاء محلها.
مسألة 810: إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها اجتهاداً أو تقليداً، فإن اعتقد المأموم ــ ولو بطريق معتبر ــ بطلان صلاة الإمام في حق الإمام لم يجز له الائتمام به، وإلا ــ كما إذا كان يخلّ بما يغتفر الإخلال به من الجاهل القاصر ــ جاز له الائتمام به، وهكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية، كأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد نجاسته، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلي به ويعتقد المأموم نجاسته، فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول ويجوز في الفرض الثاني، ولا فرق فيما ذكرناه بين الابتداء والاستدامة، والمدار في جميع الموارد على أن تكون صلاة الإمام في حقه صحيحة في نظر المأموم فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته باطلة بنظر المأموم ــ اجتهاداً أو تقليداً ــ وفي غير ذلك يجوز له الائتمام به، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم، وأما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة ــ مثلاً ــ ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها، نعم إذا ركع الإمام جاز الائتمام به.

الفصل الرابع: في أحكام الجماعة

مسألة 811: لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، ويجب عليه متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام.
مسألة 812: الأحوط وجوباً ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الإخفاتية، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته ولا ينافيه الاشتغال بالذكر ونحوه في نفسه، وإن لم يسمع حتى الهمهمة فهو بالخيار إن شاء قرأ وإن شاء ترك والقراءة أفضل، وإذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو غيره جاز له أن يقرأ، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بُعد أو غيرهما.
مسألة 813: إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد وكذا سورة كاملة على الأحوط لزوماً، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد بأن لم يتمكن من إدراك الإمام راكعاً إذا أتم قراءته جاز له قطعه والركوع معه وإن كان الأحوط استحباباً أن ينفرد في صلاته، والأحوط لزوماً إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في الجماعة حتى يركع الإمام ولا قراءة عليه.
مسألة 814: يجب على المأموم الإخفات في القراءة ــ حتى في البسملة على الأحوط لزوماً ــ سواء أكانت واجبة كما في المسبوق بركعة أو ركعتين، أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له القراءة، وإن جهر نسياناً أو جهلاً صحت صلاته، وإن كان عمداً بطلت.
مسألة 815: يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال فلا يجوز التقدم عليه فيها بل الأولى التأخر عنه يسيراً، ولو تأخر كثيراً بحيث أخلّ بالمتابعة في جزء بطل الائتمام في ذلك الجزء بل مطلقاً على الأحوط لزوماً، هذا إذا لم يكن الإخلال بها عن عذر وإلا لم يضر بصحة الائتمام، كما إذا أدرك الإمام قبل ركوعه ومنعه الزحام عن الالتحاق به حتى قام إلى الركعة التالية فإنه يجوز له أن يركع ويسجد وحده ويلتحق بالإمام بعد ذلك.
وأما الأقوال فلا تجب المتابعة فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة، عدا تكبيرة الإحرام فإنه لا يجوز التقدم فيها على الإمام بحيث يشرع فيها قبله أو يفرغ منها قبله بل الأحوط وجوباً عدم المقارنة فيها، وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى، ويجوز ترك المتابعة في التشهد الأخير لعذر فيجوز أن يتشهد ويسلم قبل الإمام، كما لا تجب رعاية المتابعة في التسليم الواجب مطلقاً، فيجوز أن يسلم قبل الإمام وينصرف ولا يضر ذلك بصحة جماعته.
مسألة 816: إذا ترك المتابعة عمداً ولم يكن قد أتى بما ينافي صلاة المنفرد مطلقاً ولو لعذر من سهو أو نحوه أتم منفرداً وصحت صلاته، وإلا استأنفها كما إذا كان قد ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام ولم يكن قد قرأ لنفسه، بل الحكم كذلك إذا ركع بعد قراءة الإمام على الأحوط لزوماً.
مسألة 817: إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له أن يتابع الإمام فيأتي بالركوع أو السجود ثانياً للمتابعة بل ينفرد في صلاته ويجتزئ بما وقع منه من الركوع والسجود إذا لم يكن قد عمل ما ينافي صلاة المنفرد مطلقاً ولو لعذر من سهو أو نحوه وإلا استأنفها، وإذا ركع أو سجد قبل الإمام سهواً فالأحوط لزوماً أن يرجع ويتابع الإمام في ركوعه وسجوده إذا لم يستوجب ذلك الإخلال بالذكر الواجب، والأحوط الأولى أن يأتي بذكر الركوع أو السجود عند متابعة الإمام أيضاً، وإذا لم يتابع عمداً بطلت جماعته على الأحوط لزوماً.
مسألة 818: إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام عمداً، فإن كان قبل الذكر بطلت صلاته إذا كان متعمداً في تركه، وإن كان بعد الذكر أو مع تركه نسياناً صحت صلاته وأتمها منفرداً إذا لم يكن قد عمل ما ينافي صلاة المنفرد على ــ ما تقدم ــ ولا يجوز له أن يرجع إلى الجماعة فيتابع الإمام بالركوع أو السجود ثانياً، وإن رفع رأسه من الركوع أو السجود سهواً رجع إليهما على الأحوط لزوماً، وإذا لم يرجع عمداً ففي صحة جماعته إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك، وإن لم يرجع سهواً صحت صلاته وجماعته وإن رجع وركع للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته على الأحوط لزوماً.
مسألة 819: إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجداً فتخيل أنه في الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبين أنها الثانية اجتزأ بها، وإذا تخيل الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة.
مسألة 820: إذا زاد الإمام ما لا تبطل الصلاة بزيادته سهواً لم يتابعه المأموم فلو ركع فرأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها يجب عليه العود إلى القيام ولكن يترك القنوت، وهكذا لو رآه جالساً يتشهد في غير محله وجب عليه الجلوس معه لكن لا يتشهد معه وهكذا في نظائر ذلك، وإن نقص الإمام شيئاً لا يقدح نقصه سهواً أتى به المأموم.
مسألة 821: يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام، وكذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبة مثل تكبير الركوع والسجود له أن يأتي بها، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها، وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلداً لمن يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرة، وهكذا الحكم في غير ما ذكر.
مسألة 822: إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين فالأحوط لزوماً أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره.
مسألة 823: إذا أدرك المأموم ثانية الإمام تحمل عنه القراءة فيها وكانت أولى صلاته ويتابعه في الجلوس للتشهد متجافياً على الأحوط وجوباً، وتستحب له متابعته في القنوت والتشهد، فإذا كان في ثالثة الإمام تخلف عنه في القيام فيجلس للتشهد مقتصراً فيه على المقدار الواجب من غير توانٍ ثم يلحق الإمام، وكذا في كل واجب عليه دون الإمام، والأفضل له أن يتابعه في الجلوس متجافياً للتشهد إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة، ويجوز له أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته ويتم صلاته.
مسألة 824: يجوز لمن صلى منفرداً أن يعيد صلاته جماعة إماماً كان أم مأموماً، ويشكل صحة ذلك فيما إذا صلى كل من الإمام والمأموم منفرداً وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة من لم يؤدِ فريضته، بل يشكل ذلك أيضاً فيما إذا صلى جماعة ــ إماماً أو مأموماً ــ فأراد أن يعيدها جماعة، ومع ذلك فلا بأس بالإعادة في الموردين رجاءً.
مسألة 825: إذا ظهر بعد الإعادة أن الصلاة الأولى كانت باطلة اجتزأ بالمعادة.
مسألة 826: لا تستحب إعادة الصلاة منفرداً، نعم لا بأس بها احتياطاً إذا احتمل وقوع خلل في الأولى وإن كانت صحيحة ظاهراً.
مسألة 827: إذا دخل الإمام في الصلاة باعتقاد دخول الوقت والمأموم لا يعتقد ذلك لا يجوز الدخول معه، إلا إذا دخل الوقت في أثناء صلاته فله أن يدخل حينئذٍ، ولا يجوز ذلك إذا صلى الإمام من دون مراعاة الوقت.
مسألة 828: إذا كان في نافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة ولو بعدم إدراك التكبير مع الإمام استحب له قطعها بل يستحب له ذلك بمجرد شروع المقيم في الإقامة، وإذا كان في فريضة غير ثنائية عدل استحباباً إلى النافلة وأتمها ركعتين ثم دخل في الجماعة، هذا إذا لم يتجاوز محل العدول، وإذا خاف بعد العدول من إتمامها ركعتين فوت الجماعة جاز له قطعها وإن خاف ذلك قبل العدول لم يجز العدول بنية القطع على الأحوط لزوماً، ولكن يجوز قطع الفريضة لذلك بلا حاجة إلى العدول.
مسألة 829: يجوز تصدي الإمامة لمن لا يحرز من نفسه العدالة مع اعتقاد المأمومين عدالته، بل يجوز له ترتيب آثار الجماعة أيضاً.
مسألة 830: إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الإتيان بأخرى إذا لم يكن الشك بعد تجاوز المحل.
مسألة 831: إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به على ما مرّ من عدم مشروعية الجماعة في النافلة، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح اقتداء اليومية بها، وأما إن علم أنها من اليومية لكن لم يدرِ أنها أية صلاة من الخمس، أو أنها قضاء أو أداء، أو أنها قصر أو تمام فلا بأس بالاقتداء به فيها.
مسألة 832: الصلاة إماماً أفضل من الصلاة مأموماً.
مسألة 833: قد ذكر الفقهاء (رض) أنه يستحب للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول، وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه، وأن يطيل الركوع إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم صلاته حتى يتم من خلفه صلاته.
مسألة 834: الأولى للمأموم أن يقف عن يمين الإمام محاذياً له إن كان رجلاً واحداً، وإن كان متعدداً فالأولى أن يقف خلفه، وإذا كان امرأة فالأحوط لزوماً أن تتأخر عنه بحيث يكون مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبتيه، والأحوط الأولى أن تتأخر بحيث يكون مسجدها وراء موقفه، وإذا كان رجل وامرأة وقف الرجل على يمين الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه وتقدم الرجال على النساء، ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم في يمين الصف، وأفضل الصفوف الصف الأول في غير صلاة الجنازة، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، ويستحب تسوية الصفوف وسد الفرج، والمحاذاة بين المناكب، واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، والقيام عند قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) قائلاً: (اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي أهلها)، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: (الحمد لله رب العالمين).
مسألة 835: يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف، والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: (قد قامت الصلاة)، والتكلم بعدها إلا إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك، وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار، وأن يأتم المتم بمصلي القصر وكذا العكس.

كتاب الصلاة » الخلل في الصلاة ← → كتاب الصلاة » صلاة الاستئجار
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français