موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » منهاج الصالحين ـ الجزء الأول (الطبعة المصححة والمنقحة)

كتاب الزكاة » أصناف المستحقين وأوصافهم ← → كتاب الزكاة » الشروط العامة لثبوت الزكاة

كتاب الزكاة » ما تجب فيه الزكاة

المقصد الثاني: ما تجب فيه الزكاة

تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، والغلات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وفي النقدين: الذهب والفضة، وفي مال التجارة على الأحوط وجوباً، ولا تجب فيما عدا ذلك، نعم تستحب في الحبوب التي تنبت في الأرض غير ما ذكر كالسمسم والأرز والدخن والحمص والعدس والماش والذرة وغيرها، ولا تستحب في الخضروات مثل البقل والقثاء والبطيخ ونحوها.
والكلام في العشرة الأول يقع في مباحث:

المبحث الأول: الأنعام الثلاثة

ويعتبر في وجوب الزكاة فيها ــ مضافاً إلى الشروط العامة المتقدمة ــ أربعة شروط أخرى :
الشرط الأول: النصاب.
مسألة 1095: في الإبل اثنا عشر نصاباً: الأول: خمس وفيها: شاة، ثم عشر وفيها: شاتان، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه، ثم عشرون وفيها أربع شياه، ثم خمس وعشرون وفيها: خمس شياه، ثم ست وعشرون وفيها: بنت مخاض، وهي الداخلة في السنة الثانية ــ وإذا لم تكن عنده اجزأ عنها ابن لبون، وإذا لم يكن عنده تخيّر في شراء أيهما شاء ــ ثم ست وثلاثون وفيها: بنت لبون، وهي الداخلة في السنة الثالثة، ثم ست وأربعون وفيها: حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، ثم إحدى وستون وفيها: جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون وفيها: بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيها: حقتان، ثم مائة وإحدى وعشرون فصاعداً وفيها: في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون، فإن كان العدد مطابقاً للأربعين ــ بحيث إذا حسب بالأربعين لم تكن زيادة ولا نقيصة ــ عمل على الأربعين كالمائة والستين، وإذا كان مطابقاً للخمسين ــ بالمعنى المتقدم ــ عمل على الخمسين، كالمائة والخمسين، وإن كان مطابقاً لكل منهما ــ كالمائتين ــ تخير المالك بين العدّ بالأربعين والخمسين، وإن كان مطابقاً لهما معاً كالمائتين والستين عمل عليهما معاً، فيحسب خمسينين وأربع أربعينات، ولا شيء فيما نقص عن النصاب الأول، وما بين النصابين في حكم النصاب السابق.
مسألة 1096: في البقر نصابان: الأول ثلاثون وفيها تبيع ــ ولا تجزئ التبيعة على الأحوط وجوباً ــ وهو ما دخل في السنة الثانية، ثم أربعون وفيها: مسنة وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفيما زاد على هذا الحساب يتعين العدّ بالمطابق الذي لا عفو فيه، فإن طابق الثلاثين لا غير كالستين عدّ بها، وإن طابق الأربعين لا غير كالثمانين عدّ بها، وإن طابقهما كالسبعين عدّ بهما معاً، وإن طابق كلاً منهما كالمائة والعشرين يتخير بين العدّ بالثلاثين والأربعين، ولا شيء فيما دون الثلاثين، وما بين النصابين في حكم النصاب السابق.
مسألة 1097: في الغنم خمسة نصب: أربعون وفيها: شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها: شاتان، ثم مائتان وواحدة وفيها: ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة وفيها: أربع شياه، ثم أربعمائة فصاعداً ففي كل مائة: شاة بالغاً ما بلغ، ولا شيء فيما نقص عن النصاب الأول وما بين النصابين في حكم النصاب السابق.
مسألة 1098: الجاموس والبقر جنس واحد، ولا فرق في الإبل بين العراب والبخاتي، ولا في الغنم بين المعز والضأن، ولا بين الذكر والأنثى في الجميع.
مسألة 1099: المال المشترك بين شخصين فما زاد إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب وجبت الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من بلغ نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب احد منهم النصاب لم تجب الزكاة وإن بلغ المجموع النصاب.
مسألة 1100: إذا كان مال المالك الواحد متفرقاً بعضه عن بعض فإن كان المجموع يبلغ النصاب وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد منفرداً.
مسألة 1101: الأحوط وجوباً في الشاة التي تجب في نصب الإبل والغنم أن تكمل لها سنة وتدخل في الثانية إن كانت من الضأن، وتكمل لها سنتان وتدخل في الثالثة إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين دفعها من النصاب وغيره ولو كانت من بلد آخر، وكذا الحال في الإبل والبقر. بل يجوز له إخراج الزكاة من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ــ من النقود دون غيرها على الأحوط لزوماً ــ وإن كان إخراجها من عين ما تعلقت به أفضل وأحوط استحباباً.
مسألة 1102: المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب، كما أن المدار على قيمة بلد الدفع لا بلد النصاب، والأحوط استحباباً دفع أعلى القيمتين.
مسألة 1103: إذا كان مالكاً للنصاب لا أزيد ــ كأربعين شاة مثلاً ــ فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلاً لم تجب إلا زكاة سنة واحدة، ولو كان عنده أزيد من النصاب ــ كأن كان عنده خمسون شاة ــ وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب.
مسألة 1104: إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزئ دفع الذكر عن الأنثى وبالعكس، وإذا كان كله من الضأن يجزي دفع المعز عن الضأن وبالعكس، وكذا الحال في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي.
مسألة 1105: لا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب والشاب والهرم في العدّ من النصاب، وإذا تولى المالك إخراج زكاته وكانت الأنعام كلها صحيحة لا يجوز له دفع المريض، وكذا إذا كانت كلها سليمة لا يجوز له دفع المعيب، وإذا كانت كلها شابة لا يجوز له دفع الهرم، وكذا إذا كان النصاب ملفقاً من الصنفين على الأحوط لزوماً، نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز له الإخراج منها.
الشرط الثاني: السوم طول الحول.
فإذا كانت معلوفة، ولو في بعض الحول لم تجب الزكاة فيها، نعم لا يقدح في صدق السوم علفها قليلاً، والعبرة فيه بالصدق العرفي، وسيأتي المراد بالحول.
مسألة 1106: لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار والاضطرار، وأن تكون من مال المالك وغيره، بإذنه أو لا، كما لا فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك أو مباح، فإن رعاها في الحشيش والدغل الذي ينبت في الأرض المملوكة في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت فيها الزكاة، نعم إذا كان المرعى مزروعاً لم يصدق السوم، و كذا إذا جَزّ العلف المباح فأطعمها إياه، وأما إذا رعت في الأرض المستأجرة أو المشتراة للرعي ففي صدق السوم إشكال وثبوت الزكاة عليها مبني على الاحتياط اللزومي.
الشرط الثالث: أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول.
على المشهور بين الفقهاء (رض) ولكنه محلّ إشكال، فلو استعملت الإبل والبقر في السقي أو الحرث أو الحمل أو نحو ذلك فلا يترك الاحتياط بإخراج زكاتها، ولو كان استعمالها من القلة بحدّ يصدق عليها أنها فارغة وليست بعوامل وجبت فيها الزكاة بلا إشكال.
الشرط الرابع: أن يمضي عليها حول جامعة للشرائط.
ويكـفي فــيه الـدخول في الشــهر الـثـاني عشــر، ويستـقر الوجـوب بـذلك، فلا يـضـر فـقـد بـعـض الشـــرائط قـبـل تـمـامـه ، نعـم الشــهـر الـثـاني عشــر محـســوب مــن الحــول الأول، ويـكـون ابــتـداء الحــول الثــاني بعــد إتـمـامـه.
مسألة 1107: إذا اخـتل بعــض الشـروط في أثنــاء الأحـد عـشـر شـهراً بـطل الحـول، كمـا إذا نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها، وكذا إذا بـدلها بجنـسها أو بغير جنسـها ولو كـان زكـوياً، هذا إذا لم يكن التـبديل بـقـصد الـفـرار مـن الــزكـاة وإلا فـالأحــوط لــزومـاً إخــراجـهـا إذا كــان التـبديل بـما يشـاركها في القيــمة الاسـتعمالية كتـبديل الشاة الحلوب بمثلها.
مسألة 1108: إذا حصل لمالك النصاب في أثناء الحول ملكٌ جديد بنتاج أو شراء أو نحوهما:
فإما أن لا يكون الجديد نصاباً مستقلاً ولا مكملاً للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده أربعون من الغنم وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شيء عليه إلا ما وجب في الأول، وهو شاة في المثال.
وإما أن يكون نصاباً مستقلاً، كما إذا كان عنده خمس من الإبل فولدت في أثناء الحول خمساً أخرى، فيكون لكل منهما حول بانفراده، ووجب عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله.
وكذلك الحكم ــ على الأحوط لزوماً ــ فيما إذا كان نصاباً مستقلاً، ومكملاً للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده عشرون من الإبل وفي أثناء حولها ولدت ستة.
وأمـا إذا لـم يكـن نـصـاباً مستـقلاً ولكـن كـان مكمـلاً للنصـاب اللاحـق، كـما إذا كـان عـنده ثلاثـون من الـبقر وفي أثـناء الحـول ولـدت إحـدى عـشــرة وجـب عـند انتـهـاء حـول الأول إخـراج زكـاتـه واسـتئـناف حـول جـديـد لـهمـا مـعاً.

مسألة 1109: ابتداء حول النتاج من حين ولادتها، وتحتسب مدة رضاعها من الحول وإن لم تكن أمهاتها سائمة.

المبحث الثاني: زكاة النقدين

مسألة 1110: يشترط في وجوب الزكاة في النقدين ــ مضافاً إلى الشروط العامة المتقدمة ــ أمور:
الأول: النصاب، ولكل منهما نصابان، ولا زكاة فيما لم يبلغ النصاب الأول منهما، وما بين النصابين بحكم النصاب السابق، فنصابا الذهب: خمسة عشر مثقالاً صيرفياً ثم ثلاثة فثلاثة، ونصابا الفضة: مائة وخمسة مثاقيل، ثم واحد وعشرون فواحد وعشرون مثقالاً وهكذا، والمقدار الواجب إخراجه في كل منهما ربع العشر (2.5%).
الثاني: أن يكونا من المسكوكات النقدية التي يتداول التعامل بها سواء في ذلك السكة الإسلامية وغيرها، وسواء أكانت السكة بكتابة أو بغيرها، بقيت السكة أو مسحت بالعارض، أما الممسوح بالأصل فالأحوط لزوماً وجوب الزكاة فيه إذا عومل به، وأمّا المسكوك الذي جرت المعاملة به ثم هجرت فلا تجب الزكاة فيه، وإذا اتخذ المسكوك للزينة فإن كانت المعاملة به باقية فالأحوط لزوماً وجوب الزكاة فيه وإلا لم تجب، ولا تجب الزكاة في سبائك الذهب والفضة والحلي المتخذة منهما وغير ذلك مما لا يكون من المسكوكات النقدية.
و بذلك يعلم أنه لا موضوع لزكاة الذهب و الفضة في العصر الحاضر الذي لا يتداول فيه التعامل بالعملات النقدية الذهبية و الفضية.
الثالث: الحول، بأن يبقى في ملك مالكه واجداً للشروط تمام الحول، فلو خرج عن ملكه أثناء الحول أو نقص عن النصاب أو ألغيت سكته ولو بجعله سبيكة لم تجب الزكاة فيه، نعم إذا أبدل الذهب المسكوك بمثله أو بالفضة المسكوكة أو أبدل الفضة المسكوكة بمثلها أو بالذهب المسكوك كلاً أو بعضاً بقصد الفرار من الزكاة وبقي واجداً لسائر الشرائط إلى تمام الحول فلا يترك الاحتياط بإخراج زكاته حينئذٍ، ويتم الحول بمضي أحد عشر شهراً ودخول الشهر الثاني عشر.
مسألة 1111: لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والرديء، ولا يجوز إخراج الزكاة من الرديء إذا كان تمام النصاب من الجيد.
مسألة 1112: تجب الزكاة في النقدين المغشوشين وإن لم يبلغ خالصهما النصاب، نعم إذا كان الغش كثيراً بحيث لم يصدق الذهب أو الفضة على المغشوش لم تجب الزكاة فيه وإن بلغ خالصه النصاب.
مسألة 1113: إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فلا يترك الاحتياط بالفحص.
مسألة 1114: إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة أعتبر بلوغ النصاب في كل واحد منها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده تسعة عشر ديناراً ومائة وتسعون درهماً لم تجب الزكاة في أي منهما، وإذا كانت من جنس واحد ــ كالعملات الذهبية من أنواع مختلفة ــ ضم بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب.

المبحث الثالث: زكاة الغلات الأربع

مسألة 1115: يشترط في وجوب الزكاة في الغلات الأربع أمران:
الأول: بلوغ النصاب، وهو ثلاثمائة صاع، وهذا يقارب ــ فيما قيل ــ ثمانمائة وسبعة وأربعين كيلو غراماً( )، ولا تجب الزكاة فيما لم يبلغ النصاب، فإذا بلغه وجبت فيه وفيما يزيد عليه وإن كان الزائد قليلاً.
الثاني: الملك في وقت تعلق الوجوب، سواء أكان بالزرع أم بالشراء أم بالإرث أم بغيرها من أسباب الملك.
مسألة 1116: المشهور بين الفقهاء (رض) أن وقت تعلق الزكاة هو عند اشتداد الحب في الحنطة والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخيل، وعند انعقاده حصرماً في ثمر الكرم، ولكن المختار أن وقته هو ما إذا صدق أنه حنطة أو شعير أو تمر أو عنب.
وعلى ذلك لا تتعلق الزكاة بما يؤكل و يصرف من ثمر النخل حال كونه خلالاً أو رطباً وإن كان يبلغ النصاب لو بقي وصار تمراً، و أما ما يؤكل ويصرف من ثمر الكرم عنباً فيجب إخراج زكاته لو كان بحيث لو بقي وصار زبيباً لبلغ حد النصاب.
مسألة 1117: المدار في قدر النصاب بلوغ المذكورات حدّه بعد جفافها في وقت وجوب الإخراج ــ الآتي في المسألة اللاحقة ــ فإذا كانت الغلة حينما يصدق عليها أحد العناوين المذكورة بحدّ النصاب ولكنها لا تبلغه حينذاك لجفافها لم تجب الزكاة فيها.
مسألة 1118: وقت وجوب الإخراج هو حين تصفية الحنطة والشعير من التبن واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف، فإذا أخّر المالك الدفع عنه ــ بغير عذر ــ ضمن مع وجود المستحق، ولا يجوز لعامل الزكاة المطالبة بها قبله، نعم يجوز للمالك إخراجها قبل ذلك بعد تعلقها بالغلة، ويجب على العامل القبول على إشكال في بعض الموارد.
مسألة 1119: لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين، فإذا أعطى زكاة الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شيء وهكذا غيرها.
مسألة 1120: المقدار الواجب إخراجه في زكاة الغلات العشر (10 %) إذا سقي بماء النهرأو بالمطر أو بمص العروق الماء من الأرض ونحو ذلك مما لا يحتاج السقي فيه إلى علاج، ونصف العشر (5%) إذا سقي بالدلاء والمضخة والدوالي ونحو ذلك من العلاجات، وإذا سقي بالأمرين فإن كان أحدهما الغالب بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر فالعمل على الغالب، وإن كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفاً ــ حتى لو كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر ــ يوزع الواجب فيخرج ثلاثة أرباع العشر (7.5%)، وإذا شك في صدق الاشتراك والغلبة كفى الأقل، والأحوط استحباباً الأكثر.
مسألة 1121: المدار في التفصيل المتقدم في التمر والعنب على الثمر لا على الشجر، فإذا كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، فلما أثمر صار يمصّ ماء النزيز بعروقه أو يسقى السيح عند زيادة الماء وجب فيه العُشر، ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العُشر.
مسألة 1122: الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بعلاج عن حكمه، إلا إذا كثرت بحيث يستغنى عن السقي بعلاج فيجب حينئذٍ العشر، أو كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي فيجب التوزيع كما تقدم.
مسألة 1123: إذا أخرج شخص الماء بالدوالي ــ مثلاً ــ عبثاً أو لغرض فسقى به آخر زرعه ففي وجوب العشر إشكال وإن كان أحوط وجوباً، وكذا إذا أخرجه هو عبثاً أو لغرض آخر ثم بدا له فسقى به زرعه، وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له فسقى به زرعاً آخر أو زاد فسقى به غيره فالواجب هو نصف العشر.
مسألة 1124: ما تأخذه الحكومة من أعيان الغلات لا تجب زكاته على المالك.
مسألة 1125: لا يعتبر في بلوغ الغلات حدّ النصاب استثناء ما صرفه المالك من المؤن قبل تعلق الزكاة أو بعده، من أجرة الفلاح والحارث والساقي والآلات وثمن الأسمدة والمبيدات والضريبة المستوفاة من قبل الحكومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الزرع أو الثمر، فلو كان الحاصل يبلغ حد النصاب ولكنه إذا وضعت المؤن لم يبلغه وجبت الزكاة فيه، بل الأحوط لزوماً إخراج الزكاة من مجموع الحاصل من دون وضع المؤن، نعم المؤن التي تتعلق بالزرع أو الثمر بعد تعلق الزكاة يمكن احتسابها على الزكاة بالنسبة، بأن يسلّمه إلى مستحقه أو إلى الحاكم الشرعي وهو على الساق أو على الشجر ثم يشترك معه في المؤن.
مسألة 1126: يضم النخل بعض إلى بعض وإن كانت في أمكنة متباعدة وتفاوتت في الإدراك، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو أكثر، وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في المجموع، فإذا بلغ المجموع النصاب وجبت الزكاة وإن لم يبلغه كل واحد منها، وأما إذا كان نخل يثمر في العام مرتين وكان المجموع يبلغ النصاب دون كل واحد منهما فثبوت الزكاة فيه مبني على الاحتياط اللزومي.
مسألة 1127: لا يجب إخراج زكاة الغلاة من عينها، بل يجوز دفع قيمتها أيضاً، ولكن الأحوط وجوباً أن يكون ذلك بالنقود دون غيرها من الأموال.
مسألة 1128: إذا مات المالك بعد تعلق الوجوب وجب على الوارث إخراج الزكاة، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر وجبت على من بلغ نصيبه دون الآخر، وإن لم يبلغ نصيب احد منهم لم تجب على احد منهم، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة.
مسألة 1129: إذا اشترك اثنان أو أكثر في غلة ــ كما في المزارعة وغيرها ــ لم يكف في وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حدّ النصاب، بل يختص الوجوب بمن بلغ نصيبه حدّه.
مسألة 1130: إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود والرديء عن الرديء، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيد على الأحوط لزوماً.
مسألة 1131: إذا باع الزرع أو الثمر وشك في أن البيع كان بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شيء، حتى إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع.
وإذا كان الشاك هو المشتري، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق لم يجب عليه إخراجها، وإلا وجب عليه حتى إذا علم زمان التعلق وجهل زمان البيع.
مسألة 1132: يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم بمعنى تخمين كمية الحاصل، بل يجوز ذلك للمالك نفسه، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة أو لرجوعه إليهم، وفائدة الخرص جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ما لم ينكشف الخلاف، وإن انكشف لم يجب دفع زكاة الزائد إن كان الخرص زائداً ويجب دفع الباقي إن كان ناقصاً.

المبحث الرابع: زكاة مال التجارة

وهو المال الذي يتملكه الشخص بعقد المعاوضة قاصداً به الاكتساب والاسترباح، فيجب على الأحوط أداء زكاته، وهي ربع العشر (2.5%).
مسألة 1133: يشترط في وجوب الزكاة في مال التجارة ــ مضافاً إلى الشرائط العامة المتقدمة ــ أمور:
1 ــ النصاب، وهو نصاب أحد النقدين المتقدم.
2 ــ مضي الحول عليه بعينه من حين قصد الاسترباح.
3 ــ بقاء قصد الاسترباح طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية أو الصرف في المؤونة مثلاً في الأثناء لم تجب فيه الزكاة.
4 ــ أن يطلب برأس المال أو بزيادة عليه طول الحول، فلو طلب بنقيصة أثناء السنة لم تجب فيه الزكاة.

كتاب الزكاة » أصناف المستحقين وأوصافهم ← → كتاب الزكاة » الشروط العامة لثبوت الزكاة
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français