موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الاستفتاءات » رؤية الهلال

١ السؤال: ذكر سيدنا (دام ظله) أن الهلال لا يثبت بإخبار الفلكيين ، مع أن علم الفلك يقوم على أسس علمية متينة وحسابات رياضية دقيقة ، ونسبة احتمال الخطأ فيها لا تكاد تذكر ، ولا يزال الفلكيون يعدّون جداول شروق الشمس والقمر وسائر الكواكب السيّارة المعروفة في المجموعة الشمسية، ويلاحظ أنها في نهاية الدقّة بحيث لم تتخلف عن الواقع ــ وعلى الأقل خلال هذا القرن ــ ولا مرة واحدة .وأيضاً أن أرصاد علماء الفلك بخصوص وقت دخول القمر في المحاق وخروجه والوقت المحدّد لرؤيته ومقدار بعده الزاوي مقاساً بالدرجات القوسية عن الشمس ومقدار ارتفاعه فوق الأفق مقاساً بالدرجات القوسية و رصد بعده الأقصى عن الأرض و بعده الأدنى عنها كلها معلومات دقيقة يقينية معروفة لعلماء وطلاب علم الفلك وليست من قبيل الظنيات.
وعلى ذلك فلماذا لا يتم الاعتماد على إخبار الفلكيين الثقات عن ولادة الهلال للحكم بدخول الشهر الجديد؟
الجواب: إن المستفاد من الأدلّة الشرعية كون العبرة في بداية الشهر القمري بظهور الهلال على الأفق بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة لولا الغيم ونحوه من الموانع الخارجية ، فلا تكفى ولادة الهلال وكونه موجوداً على الأفق ولكن بنحو غير قابل للرؤية مطلقاً أو بنحو غير قابل للرؤية إلا بالأدوات المقربّة والرصد المركّز.
وعلى هذا الأساس فإن إخبار الفلكيين عن ولادة الهلال وخروجه عن المحاق مما لا ينفع في الحكم بدخول الشهر القمري الجديد وإن كان معتمداً على الحسابات الرياضية القطعية .
وأما إخبارهم عن إمكانية رؤية الهلال بالعين المجرّدة في مناطق معينة إما مطلقاً أو في الأجواء المثالية ــ كما يعبّرون ــ فهو يعتمد على عنصرين :
أحدهما : المحاسبات الفلكية الخاصّة بوضع الهلال في تلك المناطق ، أي من حيث عمره ودرجة ارتفاعه عن الأفق ومقدار بُعده الزاوي عن الشمس ونحو ذلك من العوامل المؤثرة في الرؤية .
وثانيهما : التجارب الفلكية المعتمدة على رصد الهلال ميدانيّاً للتحقق من أدنى الشروط المطلوبة لرؤيته بالعين المجرّدة ، أي من حيث العمر والارتفاع والبعد عن الشمس وغير ذلك.
وهذا ما اختلفت بشأنه آراء الفلكيين ، مثلاً بنى بعضهم على إمكانية رؤية الهلال وهو بعمر (١٤) ساعة في حين اشترط آخرون أن يكون في الحد الأدنى بعمر (١٦) ساعة ، وقال بعضهم (١٨) ساعة وقيل غير ذلك. وأيضاً ادّعى بعضهم إمكانية رؤية الهلال وهو بارتفاع (٤) درجات على الأفق حين غروب الشمس ، وقال آخرون أن الحد الأدنى من الارتفاع المطلوب لرؤيته هو (٥) درجات ، وقال جمع أنه (٦) درجات وقيل غير ذلك ، وهكذا الحال في سائر العوامل المؤثّرة في الرؤية .
وعلى ذلك فلا سبيل للمكلف إلى الأخذ بإخبار الفلكيين من إمكانية رؤية الهلال في منطقة كذا وكذا مما لا يتأكد من ظهور الهلال فيها بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة ، للنصوص الدالة على النهي عن الاعتماد على الرأي و التظني في أمر الهلال كقول الباقر (ع) ( إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا وليس هو بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية) (١).
نعم إذا حصل للمكلّف العلم أو الاطمئنان ــ ولو من خلال التجربة والممارسة ـ بأن الهلال الموجود على الأفق المحلّي بحجم كذا وبارتفاع كذا وبسائر الخصوصيات المؤثرة في الرؤية قابل لأن يُرى بالعين المجردة وإنما لم يُرَ بسبب السحاب أو الضباب أو الغبار أو نحوها يلزمه العمل بموجب ما حصل له من العلم أو الاطمئنان .
---------
(١) تهذيب الأحكام ج٤ ص ١٥٦ .
٢ السؤال: يُحكى عن سيدّنا المرجع ( دام ظلّه ) أنه لا يأخذ أحياناً بشهادات الشهود على رؤية الهلال إذا خالفت إخبار الفلكيين بعدم قابليته للرؤية مع أن الشهادات حسّية والإخبار حدسي فما الوجه في ذلك؟
الجواب: إن إخبار الفلكيين على قسمين :
١ ـ ما يعتمد الحسابات الرياضية ولا يتخلله الاجتهاد والحدس الشخصي كإخبارهم عن زمان ولادة الهلال ووقت خروجه من المحاق ومقدار ارتفاعه فوق الأفق ونسبة القسم المنار إلى اكبر قطر يبلغه القرص ونحو ذلك ، ولا يحدث عادةً اختلاف بين الفلكيين في هذا القسم ، نعم ربما يخطئُ بعضهم في المحاسبة.
٢ ـ ما يخضع للحدس والاجتهاد ويعتمد التجربة والممارسة ، كقول بعضهم إن الهلال لا يكون قابلاً للرؤية إلا إذا كان بارتفاع (٦) درجات فوق الأفق أو بعمر (٢٢) ساعة أو ببُعد كذا عن الشمس وأشباه ذلك ، وفي هذا القسم يكثر الاختلاف في وجهات النظر .
فإذا كانت شهادات الشهود على رؤية الهلال مخالفة لإخبار الفلكيين من القسم الأول يحصل عادة العلم أو الاطمئنان بخطأ الشهادة إذا اخبروا وفق حسابات دقيقة أن الهلال بعدُ في المحاق أو أنه قد غرب قبل غروب الشمس ومع ذلك شهد اثنان أو أزيد برؤيته!
وأما إذا كانت الشهادات مخالفة لإخبار الفلكيين من القسم الثاني فربما يحصل الاطمئنان بخطأ الشهادات ـ بتجميع القرائن والشواهد ـ و ربما لا يحصل الاطمئنان بذلك، وإن لم يحصل وكان من ضمن الشهود عدلان تتوفر في شهادتهما شروط الحجيّة لزم العمل بمقتضاها ولا أثر للظن بخلافها .
وبالجملة : إن من شروط حجّية البيّنة ((شهادة العدلين)) على رؤية الهلال هو عدم العلم أو الاطمئنان باشتباهها ، فإن حصل العلم أو الاطمئنان بذلك ولو من إخبار الفلكي ــ مثلاً ــ بكون الهلال بعدُ في المحاق أو بكونه بعدُ رفيعاً جدّاً بحيث لم ير مثله بالعين المجرّدة من قبل فلا عبرة بالبيّنة ، و إلا يؤخذ بها ولا أثر لإخبار الفلكي.
٣ السؤال: نحن قسم من أهالي منطقة جبلة في محافظة الحلة وتوجد في منطقتنا حسينية كنا نعتمد عليها في الافطار وفي هذه المرة سمعنا فيها صلاة العيد وقد شاع يبن أهالي المنطقة انه عيد وتعذر علينا الاتصال بالنجف الأشرف وتم الافطار. فهل يجب القضاء مع الكفارة أم القضاء فقط؟
الجواب: إذا حصل الاطمئنان بثبوت هلال شوال من شياع ونحوه ثم تبين خلافه فلا كفارة ولكن يجب القضاء وإن لم يحصل الاطمئنان ومع ذلك تمّ الافطار لزمت الكفارة مع القضاء.
٤ السؤال: لماذا لانتبع التقنية العلمية، اقصد الاجهزة في ما يخص رؤية الهلال في الاعياد وبدايات الاشهر ونعتمد الرؤية بالعين المجردة؟
الجواب: لان المستفاد من النصوص الشرعية ان العبرة في دخول الشهر القمري بوجود الهلال في الأفق عند غروب الشمس بدرجة من الارتفاع والاضاءة بحيث يكون قابلاً للرؤية بالعين المجردة الاعتيادية لولا الموانع.
٥ السؤال: هل يوجب ثبوت الهلال في بلد ثبوته في الاخر ام يشترط اتفاق الافق؟
الجواب: يشترط الاتفاق في الافق بمعني كون الرؤية في البلد الاول مستلزمة للرؤية في البلد الثاني لو لا المانع من سحاب او جبل او نحوهما ، ويتحقق ذلك في ما إذا كان الهلال في الثاني وفق الحسابات الدقيقة الفلكية بمواصفات أفضل أو مماثلة لما كان عليه في البلد الأول من حيث الحجم والارتفاع عن الأفق وقت الغروب والبعد الزاوي عن الشمس.
٦ السؤال: ما حكم الهلال الذي يثبت في مكان دون غيره؟
الجواب: لكل مكان حكمه الاّ إذا ثبتت وحدة المكانين في الأفق.
٧ السؤال: إذا كان بين البلدين نحو ساعة او اكثر في طلوع الشمس وغروبها فهل يعتبر افقها في الهلال واحداً ام لا؟
الجواب: لا يعتبران متحدين في الافق نعم رؤية الهلال في البلد ملازمة عادةً لرؤيته ـ لولا الموانع ـ في البلدان التي تقع علي الغرب منه مع تقاربها في خطوط العرض ـ وكذلك اذا مكث الهلال في بلد الرؤية بازيد مما يختلف مع البلدان الواقعة علي شرقه في طلوع الشمس وغروبها كشف ذلك عن امكانية رؤيته في تلك البلدان في صورة تقاربها مع بلد الرؤية في خطوط العرض.
٨ السؤال: هل يمكن تحديد المدي الذي نستطيع ان نقول فيه عن (منطقتين) انهما متوافقتان في الافق؟
الجواب: لا يمكن تحديد ذلك بصورة مضبوطة. نعم إذا كان بلد المكلّف في غربي بلد الرؤية وكانا متقاربين في خطوط العرض ــ بأن لم يختلفا الاّ بدرجة أو درجتين ــ تكفي الرؤية لبلده أيضاً.
٩ السؤال: اذا حلّت الليلة الثلاثون من شهر شعبان ولم ير الهلال فهل يجوز صوم نهارها؟
الجواب: يجوز صومه لا بنية رمضان بل بنية اليوم الاخير من شعبان او بنية القضاء مثلاً.
١٠ السؤال: جاء في كتاب الفقه للمغتربين (المسألة ١١٣) : إذا ثبت الهلال في الشرق ، فهل يثبت عندنا في الغرب وكان الجواب من سماحتكم : (إذا ثبت الهلال في الشرق فهو ثابت للغرب أيضاً مع عدم ابتعاد المكانين في خطوط العرض كثيراً) وهذا الأستثناء (عدم ابتعاد المكانين في خطوط العرض كثيراً ) قد فهم منه عدم التلازم بين ثبوت الهلال في الشرق الأوسط كايران والعراق والخليج وثبوته في بلاد الغرب كبريطانيا وفرنسا لأختلاف خطوط العرض وهذا مما أوجب بلبلة وإرباكاً في ثبوت الهلال لدي أفراد الأسرة الواحدة داخل الجالية الشيعية في هذه البلدان ، حيث إن السيد الخوئي (قدس سره) قد حكي الوفاق بين القائلين بمسلكه في الهلال ومسلك المشهور سواء اشترطنا أم لم نشترط اتحاد الأفق في ثبوت الهلال ـ في تلازم الرؤية وثبوت الهلال بين بلد الرؤية والبلاد التي تقع علي الغرب منه ، في حالة فرض تأخر غروب الشمس في ذلك البلد الغربي عن بلد الرؤية ، وان اختلف خط العرض مادام الخط الفاصل بين النهار والليل وهو خط غروب الشمس يمر علي بلد الرؤية قبل مروره علي البلد الغربي ، حكي ذلك السيد الخوئي في مراسلاته مع بعض تلاميذه في مسألة رؤية الهلال، التي طبعت في رسالة مستقلة تحت عنوان (مسألة رؤية الهلال)، وقد حكي في ضمن تلك الرسالة كلام كل من الشهيدين الأول والثاني والنراقي في المستند ، دعواهم الوفاق من المشهور علي ذلك ، هذا مع ان لازم الأستثناء المذكور في جوابكم هو حصول التعدد في بداية الشهر الهلالي إلي ثلاثة أيام ، كما هو حاصل في عامنا هذا وفق التفصيل الذي ذكرتموه في الجواب بضميمة بيانات علماء الأرصاد الفلكية حيث قرّروا تولد الهلال وامكانية الرؤية المجردة في مناطق المحيط الهادي ليلة الثلاثاء ، وامتناع الرؤية فيما سواها في تلك الليلة ، وأمكان الرؤية ليلة الأربعاء في بلاد العراق وايران والخليج وحوض المتوسط دون شمال أوروبا الذي يزيد في خطوط العرض والذي يمتنع عندهم الرؤية ليلة الأربعاء ، ويمكن لهم الرؤية ليلة الخميس ، فيكون مبدأ الشهر الهلالي في بقاع الأرض ثلاثة ايام ، وبنحو حلزوني الشكل ، وهذا مما يقتضي عدم تطابق وعدم امكان تطبيق اليوم القمري علي اليوم الشمسي فكيف التوفيق بين هذا التسالم المحكي والتفصيل المذكور في جوابكم مع ملاحظة المحاذير المتقدمة؟
ثم إن ها هنا بحثاً صغروياً وتطبيقياً آخر وهو أنه مع ثبوت الهلال في الشرق الأوسط كبلاد ايران والعراق والخلِيج وعدم إمكان الرؤية في بلاد الغرب كبريطانيا وفرنسا بسبب مانع في الأفق كالضباب ، فهل يوجب ذلك التعدد في ثبوت الهلال بحسب الظاهر؟
وهل دعوي الفلكيين بامتناع الرؤية في الغرب وإمكانها في الشرق توجب تعدد الثبوت؟
الجواب: هنا عدة امور :
١ ـ انه وان ذكر جمع من فقهاء الفريقين ان رؤية الهلال في ايّ مكان تستلزم رؤيته في الامكنة الواقعة في غربه (١) ، الا انه لم يثبت كون ذلك مشهوراً حتي بين المتأخرين فضلاً عن التسالم عليه بل يستفاد من كلام شيخنا الشهيد الاول خلاف ذلك حيث ذكر ما نصه ( ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وان تباعدت للقطع بالرؤية عند عدم المانع) (٢) فيلاحظ انه قدس سره لم يتبنّ الملازمة بين الرؤية في البلاد المشرقية وثبوت الرؤية في البلاد المغربية وانما ذكرها علي سبيل الاحتمال بالرغم من التزامه بالملازمة بحسب الضوابط الفلكية .
وبعض الفقهاء الاخرين الذين التزموا بالملازمة المذكورة انما قالوا بها اعتقاداً منهم بالاولوية القطعية ، قال السيد الحكيم قدس سره ( واذا رئي في البلاد الشرقية فانه تثبت رؤيته في الغربية بطريق اولي ) وعلل ذلك بعضهم بان القمر لا يرجع ولا يتوقف .
ولكن الوجه المذكور لا يقتضي الا ازدياد القسم المنار من القمر كلما اتجه غرباً ، فاذا كان عمره عند غروب الشمس في استراليا ٢١ ساعة و٣٦ دقيقة يكون عمره في طهران ٢٧ ساعة و٥٠ دقيقة وفي النجف ٢٨ ساعة و١٩ دقيقة وفي لندن ٣٠ ساعة و٥٧ دقيقة وهكذا ولكن هذا لا يقتضي كونه قابلاً للرؤية في جميع تلك البلاد اذ لدرجة ارتفاع الهلال عن الافق دخل تام في امكانية الرؤية وعدمها ، فقد يكون الهلال بعمر ٢١ ساعة في ارتفاع ٨ درجات قابلاً للرؤية ولا يكون بعمر ٣٠ ساعة قابلاً لها لكونه في ارتفاع ١ درجة فقط .
ان قيل : ان عدم امكانية الرؤية عند كون الهلال قريباً من الافق وقت الغروب انما هو من جهة المانع الخارجي وهو اجتماع الغبار والبخار ونحوهما حوالي الافق وقد ادعي المحقق النراقي الاجماع علي عدم العبرة بالموانع الخارجية الهوائية والارضية (٣) .
قلت : ان ذلك في الموانع الطارئة المتغيرة كالسحاب والضباب واما الموانع الطبيعية التي لا تنفك عن المناطق القريبة من الافق في مختلف الازمنة والامكنة فليست كذلك لعدم الدليل عليه بل مقتضي كون الاهلة مواقيت للناس ـ كما ورد في الاية الكريمة ـ عدم العبرة بوجود الهلال في الافق الا اذا كان من حيث الحجم ومن حيث الارتفاع عن الافق ومن حيث البعد عن الشمس قابلاً للرؤية بالعين المجردة لولا الغيم ونحوه ، فالهلال الذي يكون بارتفاع ٣ درجات مثلاً حيث انه لا يكون قابلاً للرؤية عادة لا يصلح ان يكون ميقاتاً للناس .
٢ ـ المعلومات الفلكية المتوفرة لديناً لا تشير الي حصول التعدد في بداية الشهر بثلاثة ايام في رمضان الجاري اذ لم يكن الهلال في ليلة الثلاثاء قابلاً للرؤية في ايّ من البقاع لان القسم المنار منه كان دون الحد الادني المطلوب وانما كان يري في ليلة الاربعاء حتي في سيدني ونحوه من البلاد، مع أنه لو فرض حصول التعدد في بداية الشهر بثلاثة أيام فليس في ذلك محذور أصلاً.
٣ ـ قد ظهر مما مرّ انه مع رؤية الهلال في بلاد الشرق ان كان عدم امكان الرؤية في بلاد الغرب من جهة الغيم والضباب ونحوهما يحكم بدخول الشهر فيها ايضاً واما اذا لم يكن الهلال في افقها بالارتفاع الذي يمكن رؤيته عادة فلا يحكم بدخول الشهر فتعدد بداية الشهر الهلالي وهذا التعدد واقعي لا ظاهري .
ودعوي الفلكيين عدم امكان الرؤية لانخفاض درجة الهلال في الافق مما لا عبرة بها الا من حيث عدم حصول الاطمئنان بامكانية الرؤية عادة والله العالم .
--------------------------------
(١) الجواهر ج ١٦ ص ٣٦١ ، التحفة السنية ص ١٦٧ ، المستمسك ج ٨ ص ٤٧٠ ، مستند العروة ج ٢ ص ١١٢ ، مغني المحتاج ج ١ ص ٤٢٢ .
(٢) الدروس ج ١ ٢٨٥ .
(٣) مستند الشيعة ج ١٠ ص ٤٢٣ .
لإدلاء سؤال جديد اضغط هنا
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français