موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

خطبة النصر من الصحن الحسيني الشريف لممثّل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدّسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (26/ربيع الأول/1439هـ) الموافق (15/12/2017م)

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة السيد احمد الصافي في (21/ شوال /1436هـ) الموافق( 7/ آب/2015م )

نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد

نص ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12/ رمضان /1435هـ) الموافق( 11/ تموز/2014م )

نصّ ما ورد بشأن الوضع الراهن في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (5/ رمضان / 1435 هـ ) الموافق (4/ تموز / 2014م)

نصّ ما ورد بشأن الأوضاع الراهنة في العراق في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة العلاّمة السيد أحمد الصافي ممثّل المرجعية الدينية العليا في يوم (21 / شعبان / 1435هـ ) الموافق (20 / حزيران / 2014 م)

----- تصريح حول الأوضاع الراهنة في العراق (14/06/2014) -----

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة فضيلة العلاّمة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) بعد سيطرة (داعش) على مناطق واسعة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وإعلانها أنها تستهدف بقية المحافظات

بيان صادر من مكتب سماحة السيد السيستاني -دام ظلّه - في النجف الأشرف حول التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة نينوى

الكتب الفتوائية » المسائل المنتخبة - (الطبعة الجديدة المنقحة)

الواجبات والمحرمات ← → الاجتهاد والتقليد » التقليد

الاجتهاد والتقليد » أقسام الاحتياط

( أقسام الاحتياط )
الاحتياط قد يقتضي العمل ، وقد يقتضي الترك ، وقد يقتضي الجمع بين أمرين مع التكرار أو بدونه :
أمّا (الأوّل) ففي ما إذا تردّد حكم فعل بين الوجوب وغير الحرمة، والاحتياط ــ حينئذٍ ــ يقتضي الإتيان به.
وأمّا (الثاني) ففي ما إذا تردّد حكم فعل بين الحرمة وغير الوجوب ، والاحتياط فيه يقتضي الترك.
وأمّا (الثالث) ففي ما إذا تردّد الواجب بين فعلين كما إذا لم يعلم المكلّف في مكان خاص أنّ وظيفته الإتمام في الصلاة أو القصر فيها ، فإنّ الاحتياط يقتضي ــ حينئذٍ ــ أن يأتي بها مرّة قصراً ومرّة تماماً.
وأمّا (الرابع) ففي ما إذا علم ــ إجمالاً ــ بحرمة شيء أو وجوب شيء آخر ، فإنّ الاحتياط يقتضي في مثله أن يترك الأوّل ويأتي بالثاني.
( مسألة 7 ) : كل مورد لا يتمكّن المكلّف فيه من الاحتياط يتعيّن عليه الاجتهاد أو التقليد ، كما إذا تردّد مال شخصي بين صغيرين ، أو مجنونين ، أو صغير ومجنون فإنه قد يتعذّر الاحتياط في مثل ذلك فلا بُدّ حينئذٍ من الاجتهاد أو التقليد.
( مسألة 8 ) : قد لا يسع المكلّف أن يميّز ما يقتضيه الاحتياط التّام ، مثال ذلك أنّ الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الأَكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك. إلاّ أنّه إذا لم يكن عند المكلّف غير هذا الماء: فالاحتياط يقتضي أن يتوضّأ أو يغتسل به ، ويتيمّم أيضاً إذا أمكنه التيمّم ، فإذا عرف المكلّف كيفية الاحتياط التّام في مثل ذلك كفاه العمل على وفقه.
وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة أُخرى فيتعذّر الاحتياط التّام ــ وقد يعسر على المكلّف تشخيص ذلك ــ مثلاً: إذا تردّد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة والثلاث ، فالاحتياط يقتضي الإتيان بالثلاث. لكنه إذا ضاق الوقت واستلزم هذا الاحتياط أن يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت وهو خلاف الاحتياط ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد.
( مسألة 9 ) : إذا قلّد مجتهداً يفتي بحرمة العدول ــ حتّى إلى المجتهد الأعلم ــ وجب عليه أن يقلّد الأعلم في هذه المسألة ــ سواء أكان هو هذا المجتهد أم غيره ــ وكذا الحال فيما إذا أفتى بجواز تقليد غير الأعلم ابتداءً.
( مسألة 10 ) : يصحّ تقليد الصبي المميّز ، فإذا مات المجتهد الذي قلّده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غيره ــ الآتي في المسألة (14) ــ إلاّ في وجوب الاحتياط بين القَوْلَيْنِ قبل البلوغ.
( مسألة 11 ) : يجوز تقليد من اجتمعت فيه أُمور : (1) البلوغ (2) العقل (3) الرجولة (4) الإيمان ــ بمعنى أن يكون اثني عشريّاً ــ (5) العدالة (6) طهارة المولد (7) الضبط بمعنى أن لا يقلّ ضبطه عن المتعارف (8) الاجتهاد (9) الحياة، على تفصيل سيأتي.
( مسألة 12 ) : تقليد المجتهد الميت قسمان: ابتدائي ، وبقائي ، التقليد الابتدائي: هو أن يقلّد المكلّف مجتهداً ميتاً من دون أن يسبق منه تقليده حال حياته ، والتقليد البقائي : هو أن يقلّد مجتهداً معيّناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.
( مسألة 13 ) : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ، ولو كان أعلم من المجتهدين الأحياء.
( مسألة 14 ) : يجوز البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم ــ ولو إجمالاً ــ بمخالفة فتواه لفتوى الحيّ في المسائل التي هو في معرض الابتلاء بها ، و إلاّ فإن كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده ، ومع كون الحي أعلم يجب الرجوع إليه ، وإن تساويا في العلم أو لم تثبت أعلميّة أحدهما من الآخر فإن ثبت أنّ أحدهما أورع من الآخر ــ أي أكثر تثبتاّ واحتياطاً في مقام الإفتاء ــ وجب تقليده ، وإن لم يثبت ذلك أيضاً كان المكلّف مخيّراً في تطبيق عمله مع فتوى أيّ منهما ولا يلزمه الاحتياط بين قوليْهما إلاّ في خصوص المسائل التي تقترن بالعلم الإجمالي بحكم إلزامي ونحوه ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر والآخر بوجوب الإتمام فيجب عليه الجمع بينهما ، أو أفتى أحدهما بصحة معاوضة ، والآخر ببطلانها فإنّه يعلم بحرمة التصرّف في أحد العوضيْن فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ.
ويكفي في البقاء على التقليد ــ وجوباً وجوازاً ــ الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعيّن ، ولا يعتبر فيه تعلم فتاواه أو العمل بها حال حياته.
( مسألة 15 ) : لا يجوز العدول إلى الميت ــ ثانياً ــ بعد العدول عنه إلى الحي والعمل مستنداً إلى فتواه ، إلاّ إذا ظهر أنّ العدول عنه لم يكن في محلّه ، كما إذا عدل إلى الحي بعد وفاة مقلَّده الأعلم فمات أيضاً ، فقلّد من يوجب البقاء على تقليد الأعلم فإنه يلزمه العود إلى تقليد الأول.
( مسألة 16 ) : الأعلم هو: الأقدر على استنباط الأحكام ، وذلك بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره، بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره.
( مسألة 17 ) : يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى الثقة من أهل الخبرة والاستنباط المطّلع ــ ولو إجمالاً ــ على مستويات من هم في أطراف شبهة الأعلميّة في الأمور الدخيلة فيها ، ولا يجوز الرجوع إلى من لا خبرة له بذلك.
( مسألة 18 ) : إذا تعدّد المجتهد الجامع للشروط ففيه صورتان:

1 ـ
ـ أن لا يعلم المكلف الاختلاف بينهم في الفتوى في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه ، ففي هذه الصورة يجوز له تقليد أيّهم شاء وإن علم أنّ بعضهم أعلم من البعض الآخر.

2 ـ
ـ أن يعلم ــ ولو إجمالاً ــ الاختلاف بينهم في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه ، وهنا عدة صور:
( الأولى ) : أن يثبت لديه أنّ أحدهم المعيّن أعلم من الباقين ، وفي هذه الحالة يجب عليه تقليده.
( الثانية ) : أن يثبت لديه أنّ اثنين ــ مثلاً ــ منهم أعلم من الباقين مع تساوي الاثنين في العلم ، وحكم هذه الصورة ما تقدّم في المسألة (14) في صورة تساوي المجتهديْن المتوفى والحي.
( الثالثة ) : أن يثبت لديه أنّ أحدهم أعلم من الباقين ولكن يتعذّر عليه تعيينه بشخصه ، بأن كان مردداً بين اثنين منهم ــ مثلاً ــ وفي هذه الحالة يلزمه رعاية الاحتياط بين قوليهما في موارد اختلافهما في الأحكام الإلزامية ، سواء أكان الاختلاف في مسألة واحدة ــ كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الظهر والآخر بوجوب الجمعة ، ولو مع احتمال الوجوب التخييري ــ أم في مسألتين كما إذا أفتى أحدهما بالجواز في مسألة، والآخر بالوجوب فيها وانعكس الأمر في مسألة أُخرى ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ، كما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو إلاّ في مسألة واحدة ، أو علم به في أزيد منها مع كون المفتي بالوجوب مثلاً في الجميع واحداً.
هذا كلّه مع إمكان الاحتياط ، وأمّا مع عدم إمكانه ــ سواء أكان ذلك من جهة دوران الأمر بين المحذورين ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب عمل والآخر بحرمته ، أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين ــ فاللازم أن يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال أعلميّته أقوى من الآخر ، ومع تساويه في حقّ كليهما ، يتخيّر في العمل على وفق فتوى من شاء منهما.
( مسألة 19 ) : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة ، أو لم يمكن للمقلِّد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فيها إلى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم ــــ على التفصيل المتقدّم ــــ بمعنى أنه إذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين ــ وإن كان أحدهما أعلم من الآخر ــ جاز له الرجوع إلى أيّهما شاء ، وإذا علم الاختلاف بينهما لم يَجُزِ الرجوع إلى غير الأعلم .
( مسألة 20 ) : يثبت الاجتهاد ، أو الأعلمية بأحد أمور: (1) العلم الوجداني، أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية ــ كالاختبار ونحوه ــ و إنّما يتحقق الاختبار فيما إذا كان المقلِّد قادراً على تشخيص ذلك. (2) شهادة عادلين بها ــ والعدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤَمِّن ــ ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة ، وأن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف ، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وإن كان واحداً ، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة بحدٍّ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول غيره.
( مسألة 21 ) : الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب ومستحبّ ، ونعبّر عن الاحتياط الواجب بــ (الأحوط وجوباً ، أو لزوماً ، أو وجوبه مبنيّ على الاحتياط ، أو مبنيّ على الاحتياط اللزومي أو الوجوبي ونحو ذلك) وفي حكمه ما إذا قلنا (يشكل كذا... أو هو مشكل ، أو محلّ إشكال) ، ونعبّر عن الاحتياط المستحبّ بــ (الأحوط استحباباً) أو (الأحوط الأولى).
( مسألة 22 ) : لا يجب العمل بالاحتياط المستحبّ ، وأمّا الاحتياط الواجب فلا بُدّ في موارده من العمل بالاحتياط ، أو الرجوع إلى الغير ، مع رعاية الأعلم فالأعلم ، على التفصيل المتقدّم.
الواجبات والمحرمات ← → الاجتهاد والتقليد » التقليد
العربية فارسی اردو English Azərbaycan Türkçe Français